الموضوع: قهوة النشاط !
عرض مشاركة واحدة
قديم 18-05-2014, 08:53 AM   #[1815]
أبو أماني
:: كــاتب نشــط::
 
Thumbs up خربشات على دفتر .. قهوة النشاط ...!!!

رغم أنه قهوتنا دي تصديقها من المحلية .. أدبي إجتماعي ثقافي وممنوعين منعا باتا من تعاطي السياسة بداخلها .. لاكين في شمار حرقني بلحيل .. وأنا جاي على المكتب بمر بمكتبة وزي أي سوداني قح .. بدي نفسي الحق في التصفح المجاني للمانشيتات العريضة لكل الصحف .. الغريبة لاحظت أنه زبائن المكتبة من ناس الملح أكتر من البيشتروا .. والناس البيشتروا بيمشوا طوووالي بينما يتلكع أكبر وقت ممكن ناس الشمارات الملح .. وتلقى المكتبة مزدحمة بالناس وقد تحسد صاحبها بينما المسكين من الكاظمين الغيظ! .. وبنظر لصاحب المكتبة متعاطفا معه .. وأنا أري كل خلجات الضيق والتزمر الصامت من هذا التصرف العشوائي المتكرر صباح كل يوم .. بلا واعز أو ضمير .. وينفلت عيار الصبر من صاحب المكتبة عندما يتطاول .. أحد المتطفلين وينتزع الصحيفة ويقعد يقلب في صفحاتها بتأني .. فلا يملك المسكين إلا أن يزجره بصورة سافرة .. أوقف أحد المرتاحين أولاد المصارين البيض .. عربته الفارهة جمب المكتبة وترك الموتور شغال والباب فااااتح والمكيف يقول يا غربتي ومد لبتاع المكتبة ورقة من فئة الخمسين جنيه وطلب خمسة صحف .. منها ثلاثة سياسية وإثنين رياضيات .. وكان فرحتي أن الصحيفتين الآخيرتين كانتا من اللون الأحمر الفاقع غير أن فرحتي قد تلاشت وأنا الآحظ نظرات الحقد الطبقي تنبعث من عين(زميلي)! المتطفل جاري وهو يرمق الشاب الوسيم المرتاح بنظرات أشبه بنصل حاد يخترق الكبد .. ما كنت أقف طويلا تلكم الوقفة لولا أمرين أولهما أن الشاب دفع مقابل الصحف الخمس مبلغ 10 جنيهات حسوما! بينما طافت بخيالي تلك اللحظة صورة الخزين رحمه الله وهو يبيع صحيفة الثورة في عهد عبود رحمه الله أيضا .. وهو يصيح قائلا .. (البرش .. بي .. قرش !) بل وقبل فترة وجيزة جدا كانت الصحيفة بخمسين قرشا..ثم صارت جنيها..ثم ! الأمر الثاني إثنين من المانشيتات سمراني عند موقفي طويلا .. المانشيت الأول (إعتقال الصادق المهدي)!!.. وتعجبت في سري .. إذ كيف يعتقل رئيس حزب معارض؟ ومختلسوا المال العام يعتلون سدة الحكم! والثاني جاء بلسان المتعافن ! وهو يصرح بأن إنتزاع ملكية بعض الأفراد بالمنشية كان لصالح تشييد مسجد المنشية! شعرت بضيق وإختناق فأشحت بوجهي نحو الشارع مستنجدا بنسمة هواء زكية .. وكان لحسرتي أن وقعت عيناي بالجانب الآخر من الشارع على منظر آلة إزالة ضخمة تزيل كشكا للصحف اليومية والمستلزمات الطلابية بحجة إنه كشك عشوائي وإن المحلية تسعى لتجميل العاصمة!.. وبجوار الكشك عامود كهرباء تحيط بأسفله مجموعة أكياس قمامة متخمة بما لذ وطاب من فضلات الطعام حرصت محلية السجم والرماد على أن تتركها رأفة بالكلاب الضالة والفقراء المساكين! ..الذين عادوا من ديوان الزكاة بخفي حنين .. لك الله يا وطن .. ولك الله يا .. شعب معصوب الجبين.



التعديل الأخير تم بواسطة أبو أماني ; 18-05-2014 الساعة 09:06 AM. سبب آخر: تصحيح وتعديل
التوقيع:
اللهم أرحمه وأغفر له ..
يشرفني أن رجلا مثله في ذمة الله قال عني يوما :-

... ولا يفوتني أن أعلن فرحتي بقلم تريان يا أبا أماني...
أنت إضافة لسودانيات مبهجة ولا شك .
رحمة الله عليك وإنا لفقدك لمحزونون
أبو أماني غير متصل   رد مع اقتباس