عرض مشاركة واحدة
قديم 05-07-2014, 11:54 AM   #[728]
حسين أحمد حسين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

(640)

3 - حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا الليث عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين أنَّها قالتْ:

"أول ما بُدئَ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلاَّ جاءتْ مثل فَلَقِ الصبح. ثم حبب إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء، فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد، قبل أن ينزع إلى أهله، ويتزود لذلك. ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى جاءه الحقُّ وهو في غارِ حراء. فجاءه المَلَكُ فقال: إقرأ، قال: (ما أنا بقارئ). قال: (فأخذني فغطني حتى بلغ منِّي الجهد، ثم أرسلني فقال: إقرأ، قلت: (ما أنا بقارئ)، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ منِّي الجهد، ثم أرسلني فقال: إقرأ، فقلت: (ما أنا بقارئ)، فأخذني فغطني الثالثة، ثم أرسلني فقال: {إقرأ باسمِ ربِّكَ الذي خَلَق. خَلَقَ الإنسانَ من عَلَق. إقرأ وربُّك الأكرم}).

فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجفُ فؤادُهُ، فدخل على خديجة بنت خويلد رضي الله عنها فقال: (زملوني زملوني). فزملوه حتى ذهبَ عنه الرَّوْعُ، فقال لخديجة وأخبرها الخبر: (لقد خشيتُ على نفسي). فقالتْ خديجة: كلاَّ واللهِ ما يخزيك اللهُ أبدا، إنَّكَ لتصلُ الرَّحِمَ، وتحمِلُ الكَلَّ، وتُكْسِبُ المعدومَ، وتُقري الضيفَ، وتعينُ على نوائبِ الحق.

فانطلقتْ به خديجة حتى أتتْ به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العُزَّى، ابن عم خديجة. وكان امرءاً تَنَصَّرَ في الجاهلية، وكان يكتب الكتابَ العِبراني؛ فيكتبُ من الإنجيل بالعبرانية ما شاءَ اللهُ أن يكتب، وكان شيخاً كبيراً قد عُمِي. فقالت له خديجة: يا بن عمِّ، اسمع من ابن أخيك. فقال له ورقة: يا بن أخي ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى، فقال له ورقة: هذا الناموس الذي نزل اللهُ به على موسى، يا ليتني فيها جذع، ليتني أكون حياً إذ يخرجك قومك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ). قال: نعم، لم يأتِ رجلٌ قطُّ بمثلِ ما جئتَ به إلاَّ عُوديَ، وإن يدركني يومُكَ أنصرك نصراً مؤزراً. ثم لم ينشب ورقة أن تُوفيَ، وفترَ الوحي".

رواه البخارى.



حسين أحمد حسين غير متصل   رد مع اقتباس