بسم الله الرحمن الرحيم
( ....
فى هذا الوقت الرهيف من صهيل الأغنيات ،
ثمة شئ يحدث دون رغبة يا سيدتى ،
الرعاة فى وقت العمل يزرعون وقتك بإرهاقاتٍ كثيرة ،
الغرباء على النافذة يزيحون الستائر ويتسللون الى أنفاق المكان ،
الليل يهرب من خيمته ،
السائق يطرق الباب بعنف ،
كلهم يذبحون ضحكة الطفولة وهى تنمو بعناية فى هذا الوقت من أول الفجر ،
الضحكة التى تسرد الحكايات الغائبة ،
الضحكة التى تفضح الشروخ الصغيرة فى الجسد ،
الضحكة التى تنير الوجه الذى عبثت به الأشواك الشريرة فى الصبا ،
الضخكة التى تفض عراك الأصدقاء والصديقات ،
الضحكة التى تبلل رسائل الوقت البعيد والركض فى الشوارع والأزقة والبيوت ،
تخرج الضحكة ،
من بوابة الأسرار ،
من فراغات الأصابع ،
مثل نسمة تمسح الوجه فى أول الصباح ،
لكنه صوتك ،
أقرب من شهقة فى الصباح ،
يكشف الرؤيا ، يفتح الكون بطائرات الطفولة ، يفتح شرياناً كالرصيف ،
لنعبر الطريق نحو السماء الشاهقة فى سدرة الروح ،
الليل يشبه تماماً ذاكرة ليل الغريب
يلامس رمل الخريف على بوابات البيوت الريفية ،
مبللاً بالطين الذى يخضّر على أناملنا ،
نصنع كائنات الأبنوس كالآلهة المجبولة بالحب ، توزع الإشارات ..... )
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هى وردته ،
التى تنمو فى اليوم ألف مرة ،
تعويذته التى يبدأ بها طقوس الصباح ،
ترنيمته التى يشرب على أنغامها قهوة المساء ،
حروفه التى لا تخطئ وكلماته التى ياسر بها المداخل
ونصار الذى يجيد أدواته ، ،
ويعرف مدى جمال مشاغَاباته ،
يهديها للآخرين عناقيد من محبة ، ومقاطع من وداد ،،
تحياتى ،،
|