الموضوع: اعترافات
عرض مشاركة واحدة
قديم 26-12-2014, 07:45 PM   #[11]
رأفت ميلاد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية رأفت ميلاد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم مشاهدة المشاركة
مفهوم الاعتراف -ولا اقول ثقافة الاعتراف- (تضاد) المفهوم الاسلامي تماما!...
ولعل الامر (هنا) يستصحب ويتكيء علي (كرسي الاعتراف) لدي المسيحيين و(حائط المبكي) لدي اليهود ومايتبع ذلك من (صك غفران) كان يمنح سابقا بصورة مادية لكنه اضحي الان يتبدي في مشاعر (الخلاص) التي رسخها قسيسوا الكنيسة واحبار اليهود في نفوس المعترفين وال(هاتكين) لستر الله خلال ماضيهم...
ولعلي قد كتبت عن ذلك خلال نسيج خيط سابق هو مايلي:
الفلسفة السلوكية الغربية تقوم على أساس (يضاد) توجها أسلاميا أصيلا وهو (عدم المجاهرة بالأثم)...
فعلم النفس الغربي يقرر بأن (الستر) على ماتعتبره (النفس السوية) ذنبا ...و(كتم) الغيظ ...و(غض) البصر عن المحارم... أنما يولّد أمراضا و(عقدا) نفسية تظل حبيسة الوجدان والنفس لتعبر عن نفسها ك(أمراض) نفسية لاحقة!...
ولكن المفهوم الاسلامي يضاد ذلك تماما فيقرر بأن مجرد أقتراف الأثم قد لايوجب غضب وعقاب الله الاّ أن تكون هناك مجاهرة وكشف لستر الله من قبل مقترفه!
مفهوم الإعتراف فعلاً رسخته ثقافة الكنيسة وليس له علاقة بصكوك الغفران .. صكوك الغفران تماماً نبعت من مفهوم (الكفارة) .. الذين يمارسون الآن الفحش ويغطونه بكفارة تقسم على الشحادين أمام الجامع الكبير فتلك هى صكوك الغفران بعينها يا عادل عسوم
أما فكرة الإعتراف التى تمارسها الكنيسة الكاثلوكية هى تشجيع الخطاة للعودة الى الإيمان والتوبة بفكرة المسيحية (الله محبة) بقول السيد المسيح («لا يحتاج الأصحاء إلى طبيب بل المرضى. لم آت لأدعو أبرارا بل خطاة إلى التوبة»)

لا علاقة لذلك باليهودية التى تقطع يد السارق وترجم الزانىة ولكن فى المسيحية أبواب الرحمة مفتوحة على مصراعيها. فيا سيد عالى لا ترمى من سياق خيالك فالإعتراف ليس له علاقة بـ(كشف) الحال والفضيحة وضد السترة .. الإعتراف بين شخصين ثالثهما الله .. والطرف الآخر (القسيس) يحرم عليه كشف سر المعترف .. فلا يوجد مجاهرة بالإثم ولا (هتك لستر الله) رغم هذا حديث غير مفهوم

عباراتك الرنانة التى تضخ تسميم للمفاهيم لا تقوم على رؤية منطقية ولا عقائدية مثل قولك (وال(هاتكين) لستر الله خلال ماضيهم) كلام غير مفهوم وبدون أى إرتكاز

عن الإسلام عندما يقول (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون) فذلك جلياً يدعو الناس بالإعتراف فى الدنيا للعتق من قصاص الآخرة .. وبعيداً من الأديان وسيلة الإعتراف من طرق العلاج النفسى الأساسية وليس لقسيس أو إمام مسجد بل لطبيب عادى جداً قد يكون مسلم أو مسيحى أو بوزى

بمعنى آخر وواضح هى طريقة دنيوية نتبعها فباخ فكرة جيجى إجتماعية ولفتة تحتاج وقفة فلا تزعجونا بأفكاركم المبلبلة وجعل كل شيى مربوط بالعقيدة فلا تفعلون شيئ سوى تجعلوا الناس يسأموها وينفضوا من حولها .. خاصة عندما يكون الربط بدون دراية وفقط نوع التظاهر بالمعرفة والتقوى


الذى أستعجب له تماماً لماذا تكون الدعوة الدينية مرتبطة بالإستخفاف بعقائد الآخرين



التوقيع: رأفت ميلاد

سـنمضى فى هذا الدرب مهما كان الثمن

الشـهيد سـليمان ميلاد
رأفت ميلاد غير متصل   رد مع اقتباس