عرض مشاركة واحدة
قديم 10-03-2007, 09:50 PM   #[16]
رأفت ميلاد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية رأفت ميلاد
 
افتراضي

شيوعية الديم قد تكون صفة لاصقة به من الخارج أكثر منها من الداخل . وحتى لا ندخل فى جدل وأكون مخطئآ فأنا تحت خواطرمدينة وليس جدال سياسة . لم أحتاج فى الديم أن أعتنق مبدأ لأكتسب مواطنة أو أولد عداء . حتى أبناء الديم الذين يوزعون الميدان يوزعونها والسلام . لا أنفى شيوعيتهم ولكنها تتلاشى داخل الديم فلا هى تميز أو زم .

الذين يختفون داخل الديم هم يختارون المكان الصحيح . ليس للمليشيات المنظمة ولا السرية الأمنية كمن يصورون الديم مخيم للفلسطينين . ببساطة أهل الديم ليسوا متلصلصين ولا إستعدائين ولا جبناء . قد يعرفون وجودك من الوهلة الأولى . شيوعى هارب . أمن مزروع . إسلامى أو حتى لص . لهم حدود من الديمقراطية الممارسة قد تصل حد اللا معقول . أماكن الفساد لا تحارب بل تعزل من الداخل . كثير من الأماكن يمكن ريادتها فى الديم من الخارج وتكون من الداخل ليس لها وجود . والذين يمارسون هذه النشاطات يفضلون العزلة . لأن الإحتكاك السلبى عقابه صارم . عقاب غير منظم قد يقرره واحد أو إثنان ولكنه صارم الى حدود الندم . وليسوا معزولين فى الإحتكاك الإيجابى فلا يوجد منبوذ .

البيت الذى كانت تصدر فيه صحيفة الميدان سنين وسنين وقبض فيه على التجانى الطيب بالقرب من منزلى ويسكن فيه الآن صباحى . سكن فيه بإسم حركى وخالط الناس بدماثة خلقه . وبعد القبض عليه لم يلومه أحد . وحادثة القبض عليه التى هزت كل الأوساط مرت بدون ضجيج داخل الديم . هذا حال إحترام نقد فليس لشيوعيته ولكن لخلقه .

ُزرع أحد رجالات الأمن داخل المنطقة . وصلت أخباره الى الجميع إعلام بدون ضجة فلا يوجد ما يخافون منه أو عليه . كان متزوج من أثيوبية شبه معتقلة داخل المنزل . وكعادة أهل الديم لا يقابلونك لا بالعداء ولا بالترحاب لأنك ليس ضيف بل إحتللت بقعة من الوطن الذى يسع الجميع . وينتظرون المبادرة منك . وهذا ما يجعل الإنسان فى توجس فى بادئ الأمر . يمكن أن تعيش منفردآ بنفسك أعوام وأعوام ولا يوجد ما عكر صفوك . ولكن دخولك فى المواطنة يكسبك بما لا قد تتصور .

ذلك الأمنجى نال المواطنة وزوجته صارت صاحبة دار وزوار ومعلوماته صارت من الخارج للداخل بدون أن يتم تجنيده .



التوقيع: رأفت ميلاد

سـنمضى فى هذا الدرب مهما كان الثمن

الشـهيد سـليمان ميلاد
رأفت ميلاد غير متصل   رد مع اقتباس