( الرهان الخاسر)
يتحرك القطار وأنت تضبط ساعتك عليه يتحرك من محطة كذا عند الساعة كذا ليصل الى الأخرى فى الموعد المحدد سلفاً.
لكل محطة ( ناظر) دائم الوجود فيها لحركة القطارات ليلا ونهاراً.
قبل بداية العام الدراسى ( 1960- 1961) توجه الاستاذ ( أحمد اسحاق ) عن طريق قطار مشترك (كريمه ) الى محطة ابوحمد ومنها الى جزيرة مقرات للعمل في مدرستها ( الأولية ).
أثناء سير العام الدراسى لاحظ أنه مهما جاء مبكراً للمدرسة يجد ناظر المدرسة ( الاستاذ الأمين البدوى) أول الحضور .
خطرت للأستاذ احمد خاطرة أن يسبق يوماً ما ناظر المدرسة . استعان بأستاذ زميل له فى المدرسة والمسكن .
وأصبح ديدنهم التبكير ليجدوا حضرة الناظر فى مكتبه.
فى أحد الأيام خطر لهم أن يتحركوا بعد صلاة الفجر وعادوا من المسجد واستبدلوا ملابسهم متخلين من عادة شرب الشاى .
انطلقت منهما ضحكات متتابعة انتبه عليها الناظر وسألهم :
كان رد الاستاذ احمد لقد دخلنا فى رهان للحضور المبكر عسى أن نسبقك يوماً ما . وفى كل مرة نجدك أمامنا . وهذا اليوم بذلنا أقصى ما فى وسعنا وحضرنا من غير (شاى ) .
رد ناظر المدرسة الفرق اننى أذهب لصلاة الفجر وأنا جاهز ومن المسجد الى المكتب.
لكل مدرسة ناظر دائم الوجود فيها .....
|