عبد الرحيم حامد عبد الرحمن
أذكر أنني سألت محمد حسين كسلا عن تخليه عن كرة القدم
ليدرس الطب . . قال لي . . كان قرارا صعبا . . . كانت النجومية
باضواءها الساطعة وضجيجها وصخبها وفخاخها الملونة . . .
تجعل اتخاذ قرار بالتخلي عن كل هذا أمر أكثر من صعب .
سعدت حقا بمصاحبة د عبد الرحيم حامد في أغلب المراحل
الدراسية . . كان يسبقني بسنوات قليلة مثله مثل طلال . .
كان موهوبا في فن الرسم ومبدعا في الكاراكتير . . رسوماته
كانت لا تقل تقنية ولا جمالا عن رسومات عزالدين وكاروري
وكانت مواضيعها وتعليقاته الذكية الممعنة في السخرية لا
تعبر عن عمره الصغير .
كان بمقدوره ان يواصل مشوار إبداعه المميز والمتميز
والذي كشف عن عبقرية مبكرة في فن الكاراكاتير . . لكنه
اختار الطب ونبغ فيه . . وفيه تجلت إنسانيته وانحيازه
للإنسان الكادح الفقير .
أسدت لي الحياة واغدقت على من نعمها . . وكان جل
نعمها اصدقاءا واصحابا . . زاملت عبد الرحيم في مدرسة
حي العرب والمؤتمر ورومانيا وقبلهم في ام الجامعات . .
حي العباسية . .
سودانيات موطن الجمال . . وها هو الجمال يجذب الجمال
مرحب بالفنان الإنسان عبد الرحيم حامد
|