الرسالة قبل الاخيرة لمن لا
يهمهم الامر
(إنذار أول : قصيدة لن تتم )
للبنات الجميلات في مكتب الامن واللاجئين
وللصبية الضائعين
بين صوت المغني وبين الكمين
وللمغنين من الشعراء يهزون عرش الخلافة
بالشعر والخمر والاعتراف
لتلك الضفاف
التي عمدتني نبيا يخاف
على الحرب من ضدها
وعلى العشق من حامليه الخفاف
وللقائمين ثلاثة ارباع ليل الغريب،
وكامل ليل البلاد ،
مقابل خبز الجفاف
- وفي احسن الامر –
موت الكفاف
ومن اجل من؟
كيف نفعل؟
ماذا ؟
نواجه فصلا جديدا تماما ، كما ندخل الان في موتنا من جديد
ولا الوطنية لا الباطنية اجدتْ
لا الملكية لا المالكية افتتْ
لا العمرية لا العامرية مدتْ
-ستار-
فقد ندخل الان في مشهد المستفيد
وقد يدخل الموت فينا قبل صلاة العشاء
يفاجؤنا قبل بدء المسلسل او يتريث حتى انتهاء النشيد .
فيا ايها الموت
يا ايها الصرت منا
اعنا على كل شيء سواك
فإنا نفتش عن نبضة في القتيل
وعن وردة في عروق الحديد
ويا ايها العشق ، يا ايها المستبد نود ..
إذا غبت بين البنادق او غيبتك البنادق ، ان نستعيد ملامحك الشوهت
نوهت ،
ان نعيد صياغة هذا النشيد ، نرى وجهنا ونراك
فيقترب الوعد ذاك البعيد .
ويا ايها الوعد يا ايها الكنت فينا إلينا
فبعض القبيلة يهتز
والبعض يلتذ
ان قد احالك يا وعد، جهرا، وعيد .
ويا ايها الامراء شيوخ القبيلة هل فاتكم
ما فعلتم ب (اعلى*) و (عامة*)
وفالول*، منكع*، مبعوث باعوث
ويا أيها المراء فناء قضاء عليكم به قد يضاء على
الدرب خط لرهط العبيد .
ويا ايها الشهداء هنا الداء مستفحل بعدكم
فالبنادق ليست
بنادق
اما الجيوش
فصارت بيادق
((ان المسافة في فهم امي
ليست بعيدة
بين الشهيد وبين البليد ))
************************
محمد مدني
شاعر وثوري في المقام الأول، يقيم الآن بالمملكة العربية السعودية، شارك في تحرير إرتريا مع أخويه الشهيدين
(عمار) و (حكيم ) ، فأثبت أنه بحق فارس الفوهتين (البندقية والقلم ) .
ورغم أن السودان كان بالنسبة له وطنا لا يقع في شرك الترقيم الحسابي، إلا أن الاغتراب يبدو - كحالة شعرية- واضحا في قصائده:
أنا غاضب يا رسول
فبعض الحكومات
تختار ان تشترينا بحسن الجوار
وبعض الرفاق يبيعوننا بالحوار
|