كلما استمعت إلى حسن عطية، تعتقت في روحي أغنياته.
أدندن بها حين أخلو إلى نفسي! وأقول: [mark=#FFFF66](آه... لو قلنا آه..)![/mark]
آهات حين تنطلق وتعلو، لا تدانيها في السمو إلا آهات الخليل في مناجاة عزة!
ولأن "أبو علي" يغني، ولا يعطي دروساً في الإملاء! فكنت أجد عنتاً في استيعاب بعض كلمات أغانيه، دون الاستعانة بخبير أو بنص مكتوب. وهكذا صرت أملأُ فراغ الكلمات المبهمة، بدندنةٍ كيفما اتفق، وما يزيدني ذلك في "أبوعلي" إلا حباً وتقديراً.
الفنان القدير ذو الذوق المثقف، والاختيار الموفق، عبد الكريم عبد العزيز الكابلي، احتفاءً بعبقرية هذا العملاق "أبوعلي"، أصدر شريطاً فاخراً، غنى فيه ل "أبو علي" كما لم يغن من قبل، وجلا فيه كلمات أغانيه، قلقلة، وترقيقاً، وتفخيما، ومداً، وتنغيماً، فكأن أغاني "أبو علي" ولدت من جديد، أكثر سطوعاً وأشد وضوحاً! وحين تسمع أغنية الخرطوم، " [mark=#CC99FF]الزهور زانت أرضها[/mark]" تحس كان كل زهرات الخرطوم تتفتح، كما تفعل هذه الأيام في الفترة الممتدة ما بين ديسمبر وحتى فبراير!
(align=center](آه كم أفتقد معرض الخرطوم السنوي للزهور ، فبالله عليك، سيدة الخواطر، عليك، حين يقام هذا المعرض أن تزوريه وتقرئيهم، نيابة عني السلام!).[/align]
وحين يردد الكابلي( [mark=#FFFF66]هل تدري يا نعسان ..) [/mark]فكأنما "أبو علي" بعث من مرقده! وإن سمعت [mark=#FFCC99]( خداري البي حالي ماهو داري)[/mark] يشق المرء ثوبه طرباً حتى يقال له ([mark=#FF66CC]حذاري يا المحبوب حذاري...)![/mark]
إن الكابلي لذو ذوق رفيع، ومرة أخرى يؤكد تفوقه، وكم أبان وأكد بهذا الصنيع مقام "أبوعلي" السامق. ف(لو [mark=#FFFF99]إنت نسيت، أنا مانسيت[/mark])!
فإن كان الكابلي أبدع في الأداء، فإن حسن عطية هو العبقري!
يقول صاحبك أبو تمام:
[align=center](محاسن أصناف المغنين جمة وما قصبات السبق إلا لمعبد)[/align]وأما أنا فمع عبد القادر سالم، وهو يقول:
[mark=#FF9999]جيناكِ زي وزين هجر الرهيد يوم جفّ[/mark]!
وما أزال أنا
( [mark=#FFFFCC]أسير غزال فوق القويز
وكلام غزل معسول لذيذ
كلمات عتاب من زولاً عزيز
سالت بحر
شالت القليب
في كردفان)[/mark]!
وإن تعودوا نعد!
|