عرض مشاركة واحدة
قديم 02-04-2007, 06:20 AM   #[18]
ناصر يوسف
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ناصر يوسف
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رأفت ميلاد مشاهدة المشاركة
الحمد لله شكلها فكت شوية ...... خوفتنا

يا زول قلوبنا معاكم
عارفو كلام ما مقنع لكن نعمل شنو

قبل يومين جاتنى رسالة بالموبايل ( مضوى مات )
جزعت وإتصلت وما لقيت زول جزع

الموضوع ببساطة فى طريقه الى بيته إتكتل !!!
دى القصة الطويلة بكل تفاصيلها يا ناصر

عشت يومين ما عارف فى حزن فى زهول فى خبول

ولد زى النسمة . إتربى فى بيتنا مسالم زى الأمل . بشوش متفانى
إتعلم مهنة أخوى (هندسة كهرباء ديزل) وأصبح أمهر وأشهر الفنيين فى أيام قطع الكهرباء فى صيانة الجنريترات . وإتزوج وجاب ثلاثة أطفال .

إتصلوا بى عايزين فلوس عشان زوجته ترجع أم روابة . كان ما كدة إمكن ما كانوا إتصلوا .

إتحيرت يا ناصر تصور حمدت الله إنو والدتى توفت و لم تسمع بخبر قتله .

رحمكم الله كلكم ولا نسنتطيع أن نتزمر ( الشاف مصيبة غيرو ..,)

ربنا يكون فى عونكم

محبتى
رأفت أخوي
سلام وشوق

رحم الله مضوي وجعل البركة في أبناءه وأرملته الثكلي وصبّركم يا أخي العزيز

ورحمنا الله جميعنا بواسع رحمته إن رحمته وسعت كل شئ

لي زميل في مجال المسرح وصديق حبيب أحبه كثيراً

فنان بسيط يصارع من أجل أن يوفر لقمة عيش كريمه لأهل بيته أمه وإخوته ووالده ..

قابلته قبل أكثر من 20 يوم .. وكان ساهماً .. طلبت منه أن يرافقني في بعض المشاوير داخل الخرطوم الــ (الكافرة الداعرة العاهر) لأنني لا أستطيع التجول داخلها بمفردي خوفاً وحُنقاً منها . إعتذر لأنه في طريقه لإحدي المستشفيات .. ليرافق والدته المريضة

قلت له : ربنا يديها الصحة والعافية ..

ذهب ساهماً كما وجدته ..

بالأمس تقابلنا ووبخته قبل أن يوبخني ... لماذا لا تتصل علي وتطمني علي الوالده ؟؟

أجابني وبكل بساطه: ياخي الوالده ما أتوفت يا ناصر يا أخوي الله يرحمها ويوسدها البارده ..

أنا : طيب ليه ما إتصلت علي ؟؟ أنا مش قلت ليك إتصل علي ؟؟

هو : والله ووالله يا ناصر تقول شنو بس !!! أييييييييييييه ... تعرف لما الحاجه إتوفت .. وحات الله جوالي بالماينص .. وبعدين عارفك زول ما بتقصر .. وعارفك حتخلي شغلك البعييييييد داك وتصر إنك تجيني من الواق واق .. عشان كده بس ما اتصلت عليك ...

ونسيت بأنني أنا المقصر تجاهه .. مقصر بعدم إتصالي به لمعرفة أخبار والدته (رحمها الله) ..

هذه واحدة من قصص الزهول والألم الدفين الذي أصبح كشئ حتمي وطبيعي يحاصرنا ليلا نهار ... سراً وعلانية ...

نعم أنا معك في مقولة ( من خَبِرَ مصيبة غيره هانت وسهُلَت عليه مصيبته) .. ولكن ما بالك إن لم تكن هي مصيبة واحدة ... بل مصائب عُدة إجتمعت في شاكلة مصيبة واحدة ومرادها أننا نعيش هنا في المنفي الكبير المسمي مجازاً بــ (الوطن)



التوقيع:
ما بال أمتنا العبوس
قد ضل راعيها الجَلَوس .. الجُلوس
زي الأم ما ظلت تعوس
يدها تفتش عن ملاليم الفلوس
والمال يمشيها الهويني
بين جلباب المجوس من التيوس النجوس
ناصر يوسف غير متصل   رد مع اقتباس