هذا الموضوع يلامس الوجع
وينكأ الجراح
التي نحسها هنا وهناك واينما كنا ،
السنا نحمل السحنة السمراء ذاتها ؟
ألسنا نتحدث اللغة نفسها ، ونعتقد في الاشياء ذاتها ؟
ألسنا نعشق "ذات الشجون" ، ونبكي حينما نسمع "في مسيرك يالهبيب سلميلي علي الحبيب"
ثم
ألسنا كلنا نهوي "موية السلطة؟؟"
كلنا
نعتقد في كثير من الاشياء
نحرّم اشياء لنا
ونحللها لغيرنا
نحللها لانفسنا .. ونقصي الاخر منها
سواء اكنا بالداخل نعاني "البطالة والخواء ولا نجيد غير الثرثرة " كما تفضلت علينا الحنينة
او كنا شتات بالخارج نتباهي بان اطفالنا قد صارو غربي الملامح ، يجيدون الرطانة كما أهلها
ويحترفون الصدق والالتزام .. بمفهومه الغربي
نحن اباء وامهات وحبوبات وجيران................... سوداني الشتات
وهم اخواننا واخواتنا ابناء وبنات عمومتنا وخولتنا
اذن فالهم واحد
والخوف مشترك
والمعاناة لازمة لكلينا
عشت تجربة .. اقل ما اسميها به ....مريرة .. مع اسرة سودانية قضت زهاء الثلاثين عاما في الدنيا الجديدة
عاد بعدها الاب والام
تاركين وراءهم ثلاث بنات وولدين هناك
تفرقت بهم السبل
اعتنقوا في حرية الدنيا الجديدة غير المشروطة
وانغمسوا فيها ..
ولم يتركوا للوالدين سبيل غير العودة ... بذيول الخواء
العودة للعيش في قرية قصية وسط الأهل والاحباب
خوفا علي أنفسهم من دار العجزة والمسنين
أليس أبناءهم غربيو الوجه واليد واللسان ؟
هربت انا بعدها خوفا عليّ ثانيا وعليهم اولا ورابعا وعاشرا
نحن هنا نعاني الازدواجية في معاييرنا التربوية
ماهو الصواب الذي نعرفه من أمهاتنا ؟
والذي أضحي غير ذلك بمفهوم ابنائنا ..
وماهو الخطأ الذي تحمله الينا الفضائيات ؟
والذي ايضا ليس بالخطأ كما يحس ابنائنا..!
نعاني ايضا من استلاب اولادنا الثقافي
من رفضهم لموروثنا
لا يستمعون الا الي الموسيقى الاخري (غربيةاو شرقية )
لا يتحدثون الا بالسنة الغير
لا يعجبهم الا Junk food
والملابس الغريبة
يتذمرون من الضيوف الذي يحضرون بغير موعد
حري بنا التفكير بجدية وبمنطق واعي بعيد عن التشنج والغضب
فالطوفان ات
ولا عاصم غد الا من رحم ربي..
..
..
|