العزيز جارسيا..
ولعل ود عثمان الفنان..غرق فى وحيح نحيبه.وهو يسترجع صوت زنقارالمغرد....والاحتراق الوية من نيران لهيب جهنم..
من بف نفسك يا القطار.
ولهيب نارك.
قلبى طار..
وين الحبيب.
انت شلتو..
جيبه..يا القطار..
احتراق وذلك القطار الذى يسيربوقود دفع الوقود الاحتراق وهو يبخ انفاسه ذلك الدخان المسترسل الذى يضفى على اجواء السفر كل غلالة الغموض ويرسم ملامح المجهول ويشكل رهبة ووجع وحريق للفراق..
وانا ما داير السفر.
لكن حكم القدر...
لتعود حوجة الحنين تسد الحلوق وغصة الاسى تتمدد وهى تزرف كل حزن الدموع.
مااقسى الفراق..
ونتذكر الاغنيه الشهيره حين هاجر ابن من ديار الشايقيه الى العاصمه.وهو يسال امه..
يمه ارسلى عفوك..
وكانت زمنها الخرطوم مفازه وبعبع ارتحال يبتلع كل قادم .والقادمون يقدمون رجلا وياخرون الاخرى..ولعلنا نذكر كل تلك الانديه ابناء القرير.وابنا الكسمبر واولاد الزومه.وكثير.فى تلك الانديه يريدون ان يعيشوا ارتباط الالتاصق بمن قدموا من مناطقهم..واتوا للعاصمه..
ذلك الزمن كانت تلك المشاهد فزع ارتحال.وكيف الان اغلب اهل البلاد تفرقوا على ارض الله الواسعه..واصبحوا مهجرين وابناءيولدون فى الغربه..ويكبرون ويصبحون مواطنين للدول التى ولدوا فيها..
ولا يزال الحنين يردد..
وين الحبيب انت شلتو.
جيبه يا القطار..
الاحباب..
لعلها رحلة الشجون.ونحن نمتطى قطار الحياه منذ الطفوله الى الكهوله ومررنا على محطات كثيره نتظر ان نترجل عند محطتنا الاخيره حيث النهايه.نراجع فى صور الذكريات المحطات ورفقة السفر والاحباب والاصدقاء والزماله والايام الحلوه والمره ويشدنا الحنين الجارف..
ونواصل البحث عن القطار ومحطاته فى الغناء السودانى...
عميق الحب
|