عرض مشاركة واحدة
قديم 29-04-2007, 08:13 PM   #[3]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

[align=center]تغلّيف:[/align]



الأيامُ
منذ قهوتها التى
خدش ضحاها
مكرُ الظلِ
وتواطؤُ الأشجارِ



حقيقة وقبل الخوض في غمار المقطع السابق وما يليه -ربما- لابد من التنويه إلى أني لا أدري لماذا تخيلت الشاعر قد رسم بوضوحٍ ثم عمد إلى تحوير خطوطِ اللوحة!!
ربما لأني قلتُ مباشرة بعد قراءتي المقطع السابق:
أن الشاعر يرثي حالنا ومآلنا وآمالنا المحطمة النازفة على صخور المكر،
دلف بنا من باب أتم الكيف وأكثر الأوقات حميمية،
فالدلالات ترمي إلى العمق عبر تلك الأوقات حيث الضحى تمام الوضوح وأكمله للشمس والمراد هنا أجمل الأوقات ومثلها بالقهوة لإطلاق العنان إبان لمتها للقهقهة الحبيسة وما يتخللها من طقوسٍ مُستساغةٍ...
أي بمعنى جمال ذلك الوقت الذي تلاشى كحلمٍ عابِرٍ بعد أن خُدِشَ بمكر الظل حيث الظل لا يعدو أن يكون نكرة أو لنقل تخفيفاً أنه انعكاس وليس أصل،
لكن الأدهى والأمر والذي فاقم أمر الخدش أنه جاء بتواطؤ من الأشجار ذاتها (الأصل/أو حسبما يرى الشاعر).



منذ نشوتِها التى
استباحَ صباها
طيشُ العشبِ



وترتد القهوة لتصبح المنبت الذي يُنتشى بارتعاشاتِ المزاج التي يلحقها بأرواحنا
إنه مخدوش بالمكر والتواطؤ إضافة إلى طيش ورعونة ونزق من يشبون (العشب) ويعول عليهم إلا أنهم بنهجهم الأحول الذي يمضون عليه لكأنهم يضيفون وبالاً على وبال وينكلون بصباها المخدوش أصلاً والمستباح...



ها هى الآن تغفو
حافيةَ القلبِ
تستجيرُ من رمضاءِ الليلِ
بأرقِ النهارِ
ها قلبُها الآن
ينتعلُ الحنين



ولِما يُمارس بعذريتها -التي لن تخبؤ كما يتوهمون- (هناك صرخة حبيسة بهذه المقاطع جعلتني أقول أن الشاعر رغم النتيجة الحتمية التي صدر لها "ها هي" تأبى دواخله قبول الانطفاء) فإنها غفت (لم تمت) وقد نزعت الرحمة بأمثالهم مستجيرة بالآمال العراض (أرق النهار) من جور هؤلاء (رمضاء الليل) منتعلة لبلوغ ما يتطلب الأرق حنينها السرمدي...



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس