دفتر قديم ...ا
العزيز على عوض
وما هى الدولة التى كانت جنوب افريقيا مستعمرة لها فى العصر الحديث؟؟؟
ان الاختلاف الوحيد كان اختلاف اللون و البشرة ولم تكن حكومة الابارتيد البغيضة الظالمة لها دعم حتى من اكثرا الامبراطوريات استعمارا فى التاريخ الانسانى.وقد لعبت شعوب غربية كثيرة دورا بارزا فى هزيمة النظام العنصرى بجانب النضال اليومى والتضحيات الجسيمه لشعب جنوب افريقيا وقيادته الملهمه
وتشهد حدائق الهائد بارك وتوثق لتاريخ المقاومة والتضامن لهزيمة نظام الابارتيد فى جنوب افريقيا وهى فى قلب عاصمة امبراطورية الاستعمار عضدا للتظاهر اليومى والتضحيه الدائمة من عموم شعب جنوب افريقيا سواء كان اسودا او ابيضا او ملونا .
بالاضافه الىان بيض جنوب افريقيا لا يعرفون لهم موطنا سواء هذاالبلد وانهم يتواجدون هنا ابا عن جد لاكثر من 300 عاما ..واتحفظ هنا على كلمة ( ابيض ) لان لون بشرتهم اقرب الى الكاكاو .
يبقى ما دفعت به فى هذا الدفتر لا مكان له هنا .
ويا صديقى على اعلم انك تعرفنى جيدا ومنذ اكثر من ثلاثين عاما وصادمنا طغاة الارض فى الجامعة وازقة الحواري و بنينا نادى العلمين فى السجانه بالتضامن والنفير . وفى ابداع متنامى لانجازات العمل الطوعى باالاحياء
وانى لن انقاد الى طغاة واشرار الارض سواء هنا او هناك وان العنف ومفردة تعريفه ليس له حاجز مكانى
ان كان فى بيوت اشباح السودان او فى ليل ضبابى من ليالى لندن ... ويتضامن معه اخوة له فى عدوانه السافر.
كما اننى لاعلم لى بما طرحه هذا النظام الفاسد الارعن الذى فتت الوطن وهتك نسيج اللحم الاجتماعى وهرب
الانسان فيه من حماية الدوله الى حماية القبيله والعشيره و تلاشى حب الخير فيه واصبح شاحبا كالحا متاكسدا
بتربية نظام الطهر فيه واتقانه العنف والتعذيب ونقله حتى هنا ...
ان الشرير اللذى عذبنى فى برميل زهور به ثلجا مدهوس فى شتاء قارص من شهر ديسمبر89لايقل شرا وعدوانا من اللذى ترصدنى فى ليل ضبابى واعتدى على خلسة بكل قوته ثم ولى هاربا...
ان العنف والاعتداء والتعذيب لا مكانا جقرافيا يحده يا صديقى على فى هذا العالم الملئ باالاشرار ..
(وده كلو اريتو يجيب مريسة ام تام زين ) مثلا كان يردده اخى الاكبر طيب الله ثراه عندما يستعصي عليه امرا ما
وانى قد سئمت من تلك الشعارات البراغه واستحالة تطبيقها فى ارض تضج اشرار وطغاة
وان كان العفو عند المقدرة قيمة فمرحبا به ...
|