بنت المطر
تحية لكِ
بيدكِ تبدأ الدُنيا من بعد كآبة .
قال قائل من قصص الأنبياء وأصدقائهم :
لا تحزن إن الله معنا
إن الحُزن سيدتي والكآبة رفيق دُنيانا ، يهجد عند الفرح ويأخذ برهة راحة قبل
أن يعاود من جديد .
كنتُ سيدتي أكتُب في قمة الكآبة ، وأهرب من متاعبي بالكتابة .
في قمة الضجيج أكتب عن الصفاء ، كأنني أهرب مما أحب إلى ما أتمنى !
كتبت ( دنيا الصفاء ) وأنا في مؤخرة مجموعة من البشر أكثر من مائتي فرد ،
يُشاهدون مباراة كرة قدم عاصفة في كأس العالم بين المكسيك والأرجنتين !!
الصالة تضج بالصراخ ، وأنا أشترك مع الجميع مُتعة المُشاهدة ، ورغم ذلك كتبت ما كتبت :
هذا قطف مما كتبت :
على شباكِ العُمر يرتمي الصيد حُباً في المكيدة . تقول الأسفار القديمة إن صِحاب الرُسل والتابعين و رفاق الأنبياء يُحبون الصيد الذي يأتي طواعيةً . يحسبون النَمل في كفة الأصدقاء ، والخُنفُس جار لا يضُر ، والهُدهُد رسول غرام . الأسماك دون غيرها تموت ولا يحس العامَّة بحيواتها الراحلة إلا من يعرفون الكون حق عِرفانه ، يحبون ألا تُزهق الروح !.
بيني وبين الصفاء جُرعة من رحيق العُمر . تأخذني النشوة ولا أتجرعها .الكؤوس والأطباق من صناعة الأرواح : لا لون ولا صوت ، لكنكَ تحسّها حين تكون جائعاً للصفاء .
|