لكم التحية
قبل الغوص في تفاصيل الرواية، وهل قرأها من اعترض عليها ام لم يقرأها علينا النظر الى الصورة الكلية وهي حسب نظرتي لها تندرج تحت عنوان كبير هو ( تكريم كل من يهاجم الحضارة الاسلامية) فنحن في حرب حضارات، حرب لها جانب عسكري، توج باحتلال العراق وافغانستان، وحروب في فلسطين ولبنان، وافتعال للازمات مع ايران وخلق مشاكل عرقية في السودان ومذهبية في اليمن، وثقافية سياسية في الجزائر، ووضع كامل الخليج تحت رحمة الاساطيل، والانحياز للهند ضد باكستان رغم شراكتها فيما يسمى الحرب ضد الارهاب، والمماطلة في انضمام تركيا للاتحاد الاوروبي
والمماطلة في منح اقليم كوسوفو استقلاله وغيرها
اما الجانب الثقافي فهو التكريم المستمر لكل من يكتب ولو رمزا ضد الثقافة الاسلامية، رفضت حكومة الدنمارك الاعتذار للمسلمين بحجة ان هناك حرية تعبير لابد من احترامها، لكن حرية التعبير هذه تقف مكتوفة الايدى عندما يحاول احد ان يعبر عن رأيه بحرية في موضوع الهولوكوست، هنا تتحول الحرية الى جريمة يعاقب مرتكبها بالسجن و العزل الاجتماعي، منح نجيب محفوظ جائزة نوبل ليس لأنه الكاتب العظيم الذي كتب خان الخليلي وبين القصرين وبداية ونهاية وميرامار وثرثرة فوق النيل وخمارة القط الاسود وغيرها، بل لأنه كتب رواية اولاد حارتنا، وهي اقل رواياته جودة، وتم تكريم تسليمة نسرين البنغالية، وسلمان رشدى، وكاتب تركي سقط اسمه من ذاكرتي، والرسالة التى يريدون ايصالها لمثقفينا هي هاجم تلك الثقافة البغيضة الينا، ولك ما تشاء من التكريم.
سلمان رشدى كتب افظع الكلمات عن ملكة بريطانيا ووجه اليها اساءات بالغة بغرض ان ينال الشهرة وفشل حيث لم يحفل به احد، وفي غمرة فرحتهم باياته الشيطانية تناسوا ما كتب ضد ملكتهم، لأن الكتابة ضد الاسلام تجب ما قبلها.
وقد تساءل بعض الاخوة هنا هل قرأ الغاضبون والمتظاهرون كتاب الآيات الشيطانية ليتظاهروا ضده؟؟ ويمكنني هنا اعادة نفس السؤال بصيغة اخرى..هل قرأت ملكة بريطانيا كتاب الايات الشيطانية حتى تقوم بتكريم صاحبه؟؟؟
طبعا من المفهوم أن قراءة الملكة للكتاب من عدمها لن تغير شيئا في مسيرة التكريم، فهي مجرد اداة لتمرير رسالة، وقد اختار اصحاب هذه الرسالة اكبر القنوات ضجيجا لتمريرها الى من يهمه الأمر، وقد فهم من يهمه الأمر مضمون الرسالة..
عليه فان الحديث عن ادبيات الرواية وفنياتها واسلوبها لن يغير حقيقتها وانها طلقة في معركة بين حضارتين واهم ما يميز هذا العراك ان ابناء الحضارة الاسلامية هم من يستخدمون كواجهات وادوات في الصراع ضد حضارتهم.
|