[rams]http://sudaniyat.net/up/uploading/جيلى انا.mp3[/rams][frame="7 80"]
متضررو السيول بشرق النيل
نشتري الدفء لأطفالنا من حطب البيوت..!
الخرطوم: أمير الشعرانى
ما ان وطأت أقدامنا مخيم متضرري السيول غرب ام ضواًبان، حتى راود مشهد المعاناة الأليم عدسة الكاميرا بالتصوير، فنصبناها دون تحديد فكل البيوت هنا خيام إلا القليل، ولكن الكاميرا نفسها كادت ان تسقط من أيدينا عندما ادمعت عدستها لطفل صغير كان يتلفت يمنة ويسرة وفى نفسه حاجة يريد ان يقضيها فى كتمان، توارينا خلف شجرة شمطاء الفروع احتراماً لحقوق هذا الطفل المسكين، بعدها ولجنا حي شمال غرب الترس بام ضواً بان لنتفقد اوضاع المتضررين بالسيول فصدمتنا الاجابة "سبعة أشهر فى العراء بعد ان تبخرت الوعود وذهب هدير القوافل الى صفحات الاعلان بالصحف اليومية وبقي الدمار والخراب يغطي المنطقة والرضاء واليقين وجوه المتأثرين"..
حسن عباس عبد الرحمن شيخ يحبو عمره فوق الثمانين، فاقداً البصر والمأوى واليأس قال فى يقين:
أربعة بيوت يا ولدي شالها السيل والحمد لله وهسع كلنا قاعدين في الراكوبة دى ..!
وحين سألناه عن التعويض هز مسبحته وهو يردد فى صبر (والله ولا فرطاقة)..
مضيفاً فى حسرة "القروش الجابتها الحكومة ناس أدوها وناس ما أدوها البركة فى اتحاد الطلاب أدونا الخيمة دي"..
أما عباس عبد الباقى الزبير فقال لـ(حكايات) متحسراً:
"المشكلة ياولدي الطوب الضربنا دا نعرشوا بى شنو حطب البيوت دفينا بيهو الشفع ديل ..!"
فيما شكت الحاجة زينب التي وضعت مولودها فى خيمتها من سوء توزيع التعويضات قائلة:
"والله نحنا الخيمة دي لمن سكيناها سك ...!"
خرجنا من الحي وكلمات الشيخ حسن عباس ترن فى آذاننا كأنها وحي جليل:

"البنات ضربن الطوب لكن ما عندي ولد يبني لي ...!
طالع التحقيق في أعدادنا القادمة[/frame]