عرض مشاركة واحدة
قديم 06-02-2008, 04:01 PM   #[2]
imported_أمير الشعراني
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أمير الشعراني
 
افتراضي


أمام الركام وقفت هذه الطفلة فى ردائها الأحمر الجميل تتأمل قادم الأيام.. عين فى الترس الذى عجز عن صد السيل، ويد فى جوف برميل فاغر فاهه يشكو ظماء الماء، وطفل مجتهد يطالع دروسه فى ضرا هذه الخيمة السعيدة بجمع ثلاث اسر فى جوفها الغريق..
طوب يرقد فى ملل وآخر مرصوص فى انتظار السقف، والأخير أكلته النار، أو كما قال عباس: دفينا بيهو الشفع ديل..


حسن عباس عبد الرحمن شيخ يحبو عمره فوق الثمانين، فاقداً البصر والمأوى والولد، قال فى يقين: أربعة بيوت يا ولدى شالها السيل.. والحمد لله وهسع كلنا قاعدين فى الراكوبة دي..!
ــ الركوبة دي وين؟
رد بابتسامة ساخراً من غرابة السؤال:
= يا ولدى مافي أم ضواً بان يعني وين؟..
ــ لكن يا عم..؟
= لكن شنو يا ولدي؟؟ نحنا هنا لينا عشرين سنة وحينا دا اسمو حى (شمال غرب الترس)، ثم ضرب يديه في تحسر.. حليل زمن الترس يا ابوي..!
الحي يقع غرب أم ضواً بان يفصل بينه والمسيد حاجز ترابى (ترس).. أما حسن عباس عبد الرحمنـ دارس القرآن بمسيد الشيخ ود بدر منذ ان كان يافعاً منحه الخليفة زوجة لدينه وخلقه وحسن سيره فى طريق البادراب.. ولكن لجنة تعويضات المتأثرين ضنت عليه مما جاد به فاعلو الخير من اهل السودان.. كيف؟
(3)
حين سألناه عن التعويض هز مسبحته وهو يردد في صبر: (والله ولا فرطاقة).. مضيفاً فى حسرة: القروش الجابتها الحكومة ناس ادوها وناس ما ادوها.. البركة فى اتحاد الطلاب ادونا الخيمة دي..



التوقيع: [frame="7 80"]أنت رحوم إذا أعطيت .. لكن لا تنسى
وأنت تعطي أن تدير وجهك عن الذي تعطيه
فلا ترى حياءه عارياً أمام عينيك
[/frame]
imported_أمير الشعراني غير متصل   رد مع اقتباس