02-06-2008, 09:33 PM
|
#[95]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
اقتباس:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجيلى أحمد
عادل
لنا
كيشو
واالجميع
أتابع معكم هذا "الركن"..
إستمتعت بالفوارق الضخمة فى وجهات النظر, والطريقة
التى تم بها الطرح (ودى ذاتا روح صوفية من الجميع)..
أنا منحدر من عائلة صوفية,
وعشت طفولتى وصباى فى كل ذلك الزخم بسالبه المحزن,
وفائدته التى لاتضاهى..
الصوفية السودنية أو( الدين الشعبى) هى المعالجة الطبيعية لمشروع الإسلام فى السودان بعد إتفاقية البقط, فهو إسلام مختلط بإرث ثقافى وإجتماعى لمجتمعات إستحال سلخ هوياتها ..
الشكل الذى نراه الآن من الصوفية هو إمتداد لجزور تلك المعاهدة,
فالتميز الذى وهبته الإتفاقية للعرب أسهم فى توفرهم على وضع إجتماعى وإقتصادى متقدم, فلقد صاهروا علية القوم , وكانت تجارتهم متطورة فى أساليبها..
أفرزت تلك المصاهرة خليطآ إستطاع عبر أجيال متلاحقة التأثير
المباشر فى شكل الهوية لإنسان منطقته, فلقد تنام نفوذهم
بشكل متسارع وأستطاعوا إيجاد قنوات صلة بينهم وبين أقرانهم فى مصر وفى المغرب من خلال الأنساب أو الإنتساب, وتوالدت من رحم تلك المقاربات المدهشة عشرات الطرق الصوفية , تختلف فى طرائقها,
ولـكنها أستطاعت التوليف بين الدين وإثنية المجتمعات وتقاليدها..
|
|
أنيق الكلمات الجيلي أحمد
مرحبا بك مضيفا بأيجاب الى ركننا (الهادئ) هذا 
اقتباس:
|
الصوفية السودنية أو( الدين الشعبى) هى المعالجة الطبيعية لمشروع الإسلام فى السودان بعد إتفاقية البقط, فهو إسلام مختلط بإرث ثقافى وإجتماعى لمجتمعات إستحال سلخ هوياتها ..
|
بالفعل السودان قد دخله الأسلام تداعيا لا فتحا منظما كغيرنا...
والساحة كانت بالقطع ذاخرة بفسيفساء الثقافات وأخلاط الفكر والأعراف ...ولمّا كان الفكر الجديد يتنزل الى القواعد تداعيا من خلال أفراد أنبروا للدعوة ولمّا (يحيطوا) بكل دقائقها فقد وصل الدين فطيرا أو جزئيا ...
فأول من أسس (خلوة) لتعليم القرآن في شمال السودان هو الشيخ غلام الله بن عايد الركابي...كان الرجل رحمه الله مقرءا للقرآن ولم يعهد عنه تدريسا لفقه أو أصول ...وكذلك جل الرواد الأوائل ممن آلوا على أنفسهم نشر الأسلام في فيافي السودان فقد كان الأمر بمبادرات فردية منهم دونما منهج موضوع أو أشراف من دولة حاكمة كما هو الحال في باقي الدول التي دخلها الأسلام فتحا منظما...
هذه المعالجة التي تذكر هي بالفعل قد ساعدت على أستقطاب الناس الى الدين الجديد بتقمصها لأمزجة القبائل والأعراق هنا وهناك ...فدخلت الطبول في سياقات الذكر وأستصحب حب الناس للغناء وأستبدل بحلقات المديح بما تكتنفها من أجواء لا تختلف بشئ عن أجواء دق الطبول والرقص لدى الكثير من القبائل الوثنية في العديد من مجاهل أفريقيا...وكل ذلك لم يعهد في صدر الأسلام أو في عهوده المتأخرة...
فالأسلام كفكر قد يقبل التدرج في أنزال الأجندة ...ولكنه لا يقبل التراضي على أخذ بعض الكتاب وترك بعضه الآخر ...ثم أن التعويل على سلامة الأعتقاد وصفاء التوحيد هو الأولى بالأهتمام دون الشعائر التعبدية والذكر! فالله لا يغفر أن يشرك به ولكن يغفر مادون ذلك لمن يشاء...
اقتباس:
وتوالدت من رحم تلك المقاربات المدهشة عشرات الطرق الصوفية , تختلف فى طرائقها,
ولـكنها أستطاعت التوليف بين الدين وإثنية المجتمعات وتقاليدها
|
هنا يتأتي الأشكال ياأخي الجيلي...فالأسلام قد أتى مهيمنا على الدين كله وبالتالي على كل الأعراف والثقافات من حيث هيكلية الفكر وأطاره العام ...أما التفاصيل في الكثير من القضايا وبالأخص قضايا المعاملات السياسية والأقتصادية والأجتماعية فقد تركها الشارع عفوا بعد تحديد الأطار العام أحتراما للعقل البشري وتقديرا للأعراف السليمة والثقافات المكتسبة للشعوب من خلال مسيرة التمدن والتحضر...
فالذكر الذي تعهد الخالق بحفظه يشمل الفكر الأسلامي بهيكله العام كله ولا يقتصر ذلك على المصحف الذي بين يدينا الآن... وهذا هو العاصم للأسلام من الذوبان في الثقافات والأفكار الأخرى ...وعلى المسلمين دوما أن يراجعوا المسيرة كل حين ليعدلوا من درجة الأنحراف عن الطريق القويم ...بدءا من التوحيد والأعتقاد وأنتهاء بالشعائر والمفاهيم وذلك برد كل أمر مختلف فيه الى الله ورسوله لا ألى آراء هذا أو ذاك من الناس...
مشكور على المرور والأضافة ياأخي الجيلي مع عشم في أخريات 
|
|
|
|