تعود جذور ما سمي بـ"يوم المرأة العالمي" إلى القرن الـ19، على خلفية "التصنيع السريع" الذي شهدته أمريكا وأوروبا؛ حيث نمت حركات عمالية ونقابية جماهيرية ردًّا على تعميق استغلال العمال. ولم يكن هدف هذه الحركات تحسين ظروف العمل فحسب، بل تحويل العمال والعاملات إلى قوة سياسية؛ لذلك كان التركيز في نضالاتها على "حق الاقتراع للطبقة العاملة". وكون الأغلبية الساحقة من العاملين في فرع النسيج (في أمريكا) من النساء جعل لهن دورًا مهمًا في تحديد ساعات العمل. وكان هذا المطلب الرئيسي الذي تصدّر شعارات الأول من أيار –مايو (عيد العمال الذي يوصف بـ"العالمي") الذي احتُفل به لأول مرة في الولايات المتحدة عام 1886.
وكان للمظاهرات دور مهم في طرح "مشكلة المرأة العاملة" على جدول الأعمال اليومية؛ فالمظاهرة الأولى للعاملات كانت في 1857 بنيويورك؛ حيث خرجت عاملات النسيج احتجاجًا على ظروف عملهن. وبعد 50 عامًا من المظاهرات خرج في 8 آذار/مارس 1908 ما يقارب 15 ألف عاملة بمسيرة في نيويورك، تطالب بخفض ساعات العمل ورفع المعاش، ووقف تشغيل الأطفال، وحق الاقتراع. وكان شعار المظاهرات "خبز وورود".
رافق ذلك نمو حركات نسائية (في الولايات المتحدة) من الطبقات الوسطى طالبت بحق المرأة في المشاركة بالحياة السياسية، وأولها حق الاقتراع. وكان اسم هذه الحركات "سوفراجيستس" (souffragists)، وتعود جذورها للنضال ضد العبودية، ومن أجل انتزاع حق الأمريكيين الأفارقة بالمساواة. وحين منعت النساء اللواتي شاركن في هذه الحركات من الخطاب من أجل "حقوق السود"؛ لكونهن نساء.. قمن بتشكيل حركة نسائية للمطالبة بـ"حقوق المرأة" أيضًا.
غير أن فكرة "الاحتفال" ربما تحسب لائتلاف المنظمات النسائية الذي قرر عام 1908 الاحتفال بيوم المرأة في يوم الأحد الأخير من شهر شباط/فبراير، وكان أول يوم (وطني) للمرأة تم الاحتفال به في 23-2-1909.
لم تكن أوروبا بعيدة عن هذه التغييرات؛ ففي 1910 سافر وفد نسائي أمريكي للمؤتمر الثاني للنساء الديمقراطيات الاشتراكيات في كوبنهاجن (الدانمارك)؛ حيث اقترح تكريس يوم المرأة العالمي، وكان الجو مهيأ لإعلان "يوم المرأة العالمي" بعد نجاح يوم المرأة في الولايات المتحدة. لكن الاحتفال بيوم المرأة العالمي في 8 آذار تم في 1913، وبقي هذا التاريخ رمزًا لـ"نضال المرأة" بحسب المتبنين لهذا اليوم.
وكانت كلارا تسيتكين (رئيسة تحرير مجلة العاملات "مساواة" منذ عام 1892 التابعة للحزب الاشتراكي الديمقراطي) قالت: "إن هذا اليوم يجب أن يكون له مضمون أممي"، وكان المؤتمر النسائي الاشتراكي في ألمانيا عام 1906 قد وجه نداء للنساء الاشتراكيات في كل أنحاء العالم للاحتفال بـ"يوم المرأة العالمي" كل عام.
الأخت somiaadam
لك التحية والتقدير والشكر الجزيل على المرور
الكلام الفوق ده مصدره (اسلام اون لاين .نت) .. ولا أعتقد أن ديننا يتعارض مع الاحتفال بيوم المرأة العالمي أو يتعارض مع تكريس يوم نقف فيه على وضع النساء في العالم ومدى ما وصلن إليه من تطور ولا يتعارض مع تخصيص يوم للوقوف فيه على مآسي النساء في بلادنا وخاصة في مناطق النزاعات والحروب وما يلحق بهن من ظلم وقهر ... وحقا (ما اكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم) .. وما ذكرته من نصوص عن وضع المرأة في الدين هل التزم به الذين يحكموننا باسم الدين؟ وهل تركوها بعيدا عن صراعاتهم وتصفية حساباتهم مع بعضهم البعض كتنظيم على الأقل عندما بدأوا يتشققون ويتفرقون في كل الاتجاهات ..
أختي الفاضلة دعونا نحتفل بهذا اليوم وأيدينا في أيدي بعض على الأقل من أجل وقف العنف ضد المرأة والطفولة بكل أشكاله ... ولنوثق لمسيرة النساء في بلادنا من أجل انتزاع حقوقهن من جبروت مملكة الرجال .. وأحي معك المزارعات والعاملات وستات الشاي وعاملات المنازل وكل المكافحات من أجل اللقمة الشريفة لأطفالهن وكل المناضلات من القيادات النساء ا لتي تعمل على انتزاع حقوقهن وحقوق اخواتهن في كل انحاء الوطن ..
أبو قصي
|