06-08-2009, 10:42 AM
|
#[11]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيب برير
... في المغيب يستوطن (الحزن) قبّة السّماء
كانت مختلفة (جدًّا) عن كل بنات قريته في منظور إعجابه
تتزّين بلا مناسبة كثمرة شهية في شجرة مغبرّة كئيبة
جاءت بها الأقدار إلى (هنا) مع والدها المعلّم..
و(هو) كما هو مستوطن هنا في مسرح الزراعة والرعي
لكنه كان (طموحًا) إلى حدّ الجرأة و(المبااااااالغة)!
و(جموحًا) إلى غاية ازدراء غيرها من (المطمئنّات) في حركة (الاعتياد)
زعزعة مواطن قناعاته الهشّة والمتماسكة
(أحبّها) بصمت ثرثار..
شاغبها بنظرات غير (مدرّبة)..
فلم تزد قلبه إلا وخزًا بابتساماتها المرسلات في فضاء تيّاه
ساقته الجرأة إلى عالم الكتابة بـ(الأحمر)..
زرع بياض الورقة (قلوبًا) مخترقة بالسّهام..
يكتب الـ(أنا).. ويبقي فراغًا لفضاء التأويل عندها في نقاط متتاليات
هكذا..
(أنا... نقط نقط بـ... نقط نقط)!
يدس الخطاب برجفة مقياسها (رختر) النبضات..
وينتظر الصباح..
لا يجد إلا ذات النّظرات المبهمة
وابتسامات مرسلات في فضاء تيّاه..
لم يطوّر (أسلوبه) و(أدواته).. إلا قليلا
تعلّم إيراد بعض الأغنيات الضّالعات في (الهيام) طي السّطور البائسات
وزاد على القلوب مع السهام قطرات متساقطة بما يشبه الدّماء
لكن الـ(نقط ... نقط) ظلت محبوسة في محطّة (الاستفزاز) فقط!
كانت سعيدة بـ(اللعبة)!
ولكنه كان صادقًا في (الشعور)!
أعيته المناورة
عزم على استبدال التلميح بالإفصاح..
والتأويل بالشرح الوضّاح
جاءها..
وما درى أنّ في المغيب يستوطن (الحزن) قبّة السماء
كانت كـ(أشهى) ما تكون ابنة الخمسة عشر ربيعًا
وكان (أقلق) ما يكون ابن العشرين
جلس قبالتها (يهرطق)..
عرض كل ما لديه من مخزون (الكلام) بلا ترتيب أو نظام
وهي كما هي.. قبالته
(تفتّر) عينيها بكسل مغناج
وتوزّع ابتسامتها عليه (صدقة) في معرض المجاملة البئيسة
هل كان عليها أن تضع هذا (الأحمر) على شفتيها..
الأحمر.. الأحمر
طفح الكيل..
(الأحمر) عذّبه
الركض في الفراغ أرهقه..
استجمع ما بقي من قوى جرأته..
وقف..
بلا سبب..
جلس..
بلا معنى..
كانت (الكلمات) وقتها قد صارت دخانًا كثيفًا في جوفه..
قالها.. كالباحث عن خلاص:
[ بريدك..
أديني قدّووووم!!]
اتّسعت عيناها فأزاحتا حاجبيها إلى الأعلى
بسمتها انسحبت إلى الخلف
في وضع يشبه (الغضب)!
لم تقل شيئًا البتة!
صمتها زاد من نسبة الارتباك في رئتيه
زفر حيث كان يجب أن يشهق
السكون غيّر من وضعية تقاسيم وجهه باتجاه يخصّ الإحساس بـ(الخطأ) و(الخطيئة)..
شيء ما رفع مؤخرته من الكرسي
وفك ما اعتلق من ثياب في دهليز مؤخرته..
وحرّك قدميه بآلية ديناميكية بطيئة نحو الباب / الخلاص
خطا خارجًا..
أغلق الباب دونه..
الطرقات أمام ناظريه بدت أضيق من حرجه..
لكنّ ضحكتها المجلجلة من خلف الباب وسّعت الطريق بأرحب ممّا توقّع
ومنحت قدميه ديناميكية الهروب السّريع!
...
..
.
يا الله..
في المغيب يستوطن (الحزن) قبّة السّماء
|
يا صديقى ..
هذا " البعض" منا...
منذ ارتعاشة الرجفة الاولى..
دون "قدوم" او معه
سلمت
|
|
|
|
|