21-09-2009, 08:46 AM
|
#[2]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عصام اليقين
هذا هو السيناريو الذي نشاهده دائماً عند ظهور فكرة أو نظرية جديدة . لكن بعد فترة من الزمن ، و بعد أن يصبح لهذه الفكرة الجديدة أتباعها الذين يؤمنون بها ، تصبح بالتالي طريقة تفكير ( مذهب فكري ) ! أي يصعب تغييرها أو تطويرها أو حتى تعديل بند واحد من بنودها !. و نرى أن رجالها يدافعون عنها بنفس شراسة النمر الذي يدافع عن صغاره !.
لكن لماذا ؟
ـ إن الأكاديميين يمثلون دائماً بيروقراطية بحد ذاتها ! هم غير مبدعين ! إنهم يعملون وفق المعلومات التي درسوها فقط ! موالون تماماً للسلطات التي قامت بوضعهم في مناصبهم ! و لهذا السبب ، هم يكرهون حصول تغيير في المعلومات التي اعتادوا على التعامل معها . فيرفضون حتى النظر بالفكرة الجديدة أو مناقشتها !. و لا يأبهون بالحقيقة !.
ـ إن الفكرة الجديدة تمثل دائماً حقيقة واقعية ، لكنها بنفس الوقت ، هي تمثّل بالنسبة للمنهج العلمي السائد ، نظرة شاذّة ، ثورية ، قد تقلب المنطق المعروف رأساً على عقب . و هذا يزعج الرجال القائمين على هذا المنهج السائد ، فينظرون إليها على أنها تهديد لوظائفهم . فهم لا يحبون أن يظهروا كالأغبياء ، و أن هذه الفكرة الجديدة قد فاتتهم و خطرت في بال غيرهم . فيواجهون الفكرة الجديدة بسخرية و استهزاء و أحياناً كثيرة بالمؤامرات الخسيسة !.
ـ نلاحظ أحياناً وجود أكاديميين متعصبين ! يتمسكون بعقليتهم العلمية و يدافعون عنها بشراسة تجعلنا نتساءل بدهشة إن كان هذا النوع من الأكاديميين يهتمون بالحقيقة فعلاً ، أم هو عبارة عن رد فعل غريزي مشابه لسلوك المتعصبين الدينيين أو بعض المتوحّشين من مشجّعي رياضة كرة القدم ! و لا يأبهون بالحقيقة أبداً ! و كل ما يهمهم هو الدفاع عن ما يعتقدون به و ينتصرون على الخصم المقابل !.
هناك الآلاف من الأمثلة التي تظهر طريقة أصحاب العقول المتحجّرة ، المتشككين الذين رفضوا التصديق بأي شيء غير متوافق مع معتقداتهم و مسلماتهم المطبقة على رؤوسهم كما الخوذة الحديدية المقفلة بإحكام !.
إن التعصب العلمي هو كما التعصب الديني . فالعلماء المتعصبين ليس لهم علاقة بالعلم إطلاقاً !. إن هؤلاء الأنواع من البشر هم عبارة مرضى نفسيين ! يعانون من آفة نفسية تسمى التعصّب و التحجّر ! و الذين يعانون من هذه الحالة ، لديهم قابلية للوقوع فريسة سهلة لعملية غسيل الدماغ ( بمسلمات و معتقدات معيّنة ) منذ الطفولة . و هم ضعفاء جداً مما يجعلهم ينغلقون على تلك المعلومات المحددة و يرفضون تقبل معلومات جديدة ، مهما كانت واقعية و أظهرت نسبة كبيرة من المصداقية !.
هذه الظاهرة السائدة بين المناهج العلمية المختلفة التي سادت على مرّ العصور ، تفصح لنا عن حقيقة واضحة وضوح الشمس .. هذه الحقيقة المؤلمة تقول :
إن الأمر بالنسبة للأكاديميين هو عبارة عن صراع رجال مؤسسات علمية و ليس صراع حقائق ! و المؤسسة العلمية السائدة هي التي تفرض منطقها على الجميع ، بغض النظر عن مدى مصداقيتها !.. أما الحقيقة المجرّدة ، فلتذهب إلى الجحيم !.
|
ه
الاخ عصام اليقين
كل سنة و انتا طيب و حقق الله الاماني
أنا من المداومين على قراءة مواضيعك الشيقة الجميلة التي تتحفنا يها في سودانيات
عندي ملاحظة في الجزء الاول من موضوعك
ما ملاحظ حاجة
انو الجزء الانا عملتا ليهو اقتباس فوق دا
بالضبط بيمثل الواقع الفكري و الثقافي الحالي في السودان و جزء كبير من الدول العربية و الاسلامية
نحنا لسا عايشيين في القرون المظلمة ، و على الرغم من عدم وجود كهنوت في الاسلام الا انه يوجد لدينا من رجال الدين من يفتي بتكفير المسلمين و اخر من يدعو لجلد الناس على ملابسهم و هناك من يحجر حرية الفكر و الرأي و المعتقد و يقتل الناس و يمارس الارهاب
بالنسبة للعلوم الطبيعية نحن لنا فضيلة نقل منتوجات الحضارة من مخترعات و الات لكن المنهج العلمي نفسه لم نقم بتبنيه بالكامل . و الاكاديمين العلمين العندنا اخر معلوماتهم هي من ايام تحضيرهم للدكتوراة في الغرب و بالتالي الواحد فيهم مستعد يحارب اي فكرة علمية جديدة و الكلام دا عن تجربة من وحي ايام الدراسة
دمت بود و بجيك صادي في باقي الكلام
|
|
|
|
|