أحداث حرق معرض الكتاب المقدس في العام 1998م بمجمع الوسط بجامعة الخرطوم
====================================
هذه الاحداث كنت شاهداُ عليها بنفسي و كيف ان العنف و التطرف قد بلغ بهؤلاء المتطرفين شأواً بعيداٌ بإحراق الانجيل و هذا ما لم يسبقهم عليه أحد في تاريخ الاسلام رغم الحروب الصليبية و العداء الطويل الذي كان حادثاُ
بدأت التيارات المتطرفة تتداعى سراٌ و جهراٌ عندما علمت بنية الطلاب المسيحين إقامة معرض للكتاب المقدس بالميدان الشرقي لجامعة الخرطوم ، و أذكر ان كبيرهم الذي كان يسيقهم السحر انذاك هو الدكتور عبد الحي يوسف ، قام بعقد محاضرة شهيرة قبل يومين بكلية الهندسة بالتاور قاعة EN26 و قد كنت شاهداً على تلك المحاضرة ، و كيف تدرج الدكتور عبد الحي فيس اثارة مشاعر المتطرفين فحدثهم عن كيف أن النصارى و اليهود حرفوا الانجيل و التوراة و انها مجرد كتب (بشرية) و ليست لها أية (قدسية) ثم فجأة قفز الحديث الى فلسطين و الاقصى و لم افهم العلاقة لكن الهدف كان اثارة الحمية الدينية و سمعت التكبر و الصراخ و بعد يومين رأينا الدخان يتصاعد من معرض الكتاب المقدس
لقد كان عهداٌ شديد البشاعة و التطرف أذكر فيما اذكر في العام 1995م نظم المتطرفون حملة شعواء على البنشات و المقاعد واتهموا الجالسين عليها بالفسوق و العصيان.. بل وعمد المتطرفون إلى تحطيم المقاعد الأسمنتية و(البينشات) بكلية الطب بزعم أنها مقاعد الشيطان
كان العهد الذهبي لفتاوي التكفير و كان يجرى تكفير كل من يخالفهم الرأي و استباحة دمه و ماله (ولو أمكن عرضه) كل ذلك على مرأى و مسمع إدارة الجامعة التي كانت غير مهتمة بتنامي (التطرف) و كل همها فوز (المؤتمر الوطني) بالانتخابات و ارسال الطلاب المساكيين الى اتون حرب الجنوب او بالعدم ارسالهم الى بيوت الاشباح
|