كتب حسن فرح:
فافتتحت شهيتهم ونمت تطلعاتهم ليعيدوا حكم ودتورشين --لماذا دفن الرؤوس فى الرمال--انها الميكافيلية الجديدة التى تسمح بعذاب الالاف وتشريد النسإ وبيع الاطفال فى سبيل الوصول للسلطة-----
استوقفتني عبارة (ليعيدوا حكم ود تورشين)
من منظور اشمل، اعتقد ان الحضارة الغربية حضارية (ديكتاتورية) ومهما رفعت من قيم وشعارات الديمقراطية وحقوق الانسان وغيرها، فهى الحضارة التى تريد ان تكون الصوت الوحيد لكل البشر، في التفكير، في الدين، في الملبس، في المأكل...وبما انها تخوض صراعا لتحقيق هذه الديكتاتورية مع حضارات اخرى متمردة، فانها تستخدم كل الاسلحة في هذا الصراع، سلاح الثقافة، سلاح التعرات العنصرية، الاسلحة التقليدية، الاسلحة الكيماوية، نسج الاكاذيب، التشكيك، الاستلاب الثقافي لافراد وجماعات من المجتمعات المستهدفة..الخ
آلة هذه الحضارة الاعلامية كانت تقول للشماليين (اولاد البحر) هاكم نموذج سئ للمهدية البربرية (ود تورشين) انظروا لهذا الوجه القبيح وللثورة القبيحة التى جاءت به، هذه الثورة جاءتكم بالقتل والمجاعة والتهجير القسري، نحن عندما جئنا بلدكم (رحمة بكم)، جئناكم بالسكة الحدد ومشروع الجزيرة وجامعة الخرطوم وخور طقت ووادي سيدنا ومستشفى الخرطوم ونادي سباق الخيل والهلال والمريخ وبنينا لكم خزان سنار..اما ود تورشين فقد كا (شين) بالفعل قتل البطاحين والكبابيش واذل الاشراف ونكل بالجعليين وارتكب من جرائم الحرب ما لايحصى عدده
نفس آلة الغرب الاعلامية تقول اليوم لاهل دارفور0 (ود تورشين من ابناء دارفور).. تقول هذه الآلة لاهل دارفور: هؤلاء الجنجويد العرب والشماليين يرتكبون في حقكم الكثير من المآسي، يستأثرون بالسلطة والثروة، يقتلون اهلكم ويغتصبون نسائكم، ويحرقون القرى ويدمرون وباعوا اهلكم فيما مضى رقيقا.
ماهي المحصلة لفعل هذه الآلة الغربية؟؟
النموذج الاول _ود تورشين) وهذا يعنى لو تمسكنا به عدم اعطاء اى فرصة لاى واحد من الغرب ليكون رئيسا للسودان..لأننا سنجد انفسنا امام ود تورشين جديد..اذن على اهل الشمال ان ينسوا نهائيا مسألة منح دارفوري الفرصة ليحكم السودان
والنوذج الثاني - الجنجويد- او العرب ضد الافارقة، نموذج آخر يقف حاجزا ضخما ضد التعايش السلمي بين الناس فكل شمالي في نظر اهل دارفور هو (جنجويد) وكل دافوري في نظر اهل الشمال هو نسخة من ود تورشين
اذن يجب ان نفهم أن ليس كل ما يقال هو الحقيقة (هذا البوست يلقي بعض الضوء على تزييف الحقائق)
ود تورشين تم تحريف تاريخه وتضخيم عيوبه لغرض غير نبيل والجنجويد كذلك
ودائما ابحث عن الحضارة الغربية وسعيها الدؤوب لاخضاع الآخر عبر تفكيك
بنيته تحت شعارات عديدة نشر الديمقراطية وتوفير حقوق الانسان...
الانسان في تظرهم ..كل من ليس ضدهم
|