اختى ( الظلاميه ) بيان لكى الود والاحترام . اول حاجه انا ضد اخراج الاطفال من بيئتهم ولا احب فكره التبنى . لقد قلت
انا شخصياً كنت اقول ولا ازال اقول ان الطفل يجب ان ينشاء فى بيئته وسط اناس يشبهونه حتى لا يحس بانه مختلف .
كما قلت كذلك
لقد حاولت المنظمه الفرنسيه ان تقم بعمل قد لا يكون صحيحاً . ولكن القصد كان ولا يزال نبيلاً .
انا على اقتناع بان عمليه نقل الاطفال خطاء او عمل غير صحيح . ولانه لم تتوفر لى كل المعلومات , وشويه القانون الدولى القريتوا . فلم ارغب فى ان اقطع بادانه كامله للمنظمه . ولهذا قلت ان العمل قد لا يكون صحيحاً . ولكن الخظاء الكامل هو ما تردده حكومه الخرطوم بأن هذه عمليه استرقاق وهذا زعم سخيف بعيد عن المعقوليه ومتاجره رخيصه والاصطياد فى الماء العكر .
اسواء نظام مر على السودان هو فترة المهديه . بل هو نظام ابشع من نظام الانقاذ . والتركيه بكل بشاعتها كانت اكثر معقوليه وانضباطاً والتزاماً بالقانون . خاصه بعد ان سيطر القناصل الاوربيون على مصر واجبر محمد على على ان ينادى بتحريم الرق . واسواء فترة فى التركيه كانت نهايه التركيه عند ما حكم الجلابه السودانيون السودان .
هنالك مثل سودانى يقول ( جانا جيه سعيد باشا ) . ففى سنه 1860 جاء اسماعيل باشا خديوى مصر الى السودان وجاء اخوه المعروف بابو صقور الذى اتى للصيد بصقوره فمرض فى السودان ومات فى طريقه الى مصر .
سعيد باشا تعب من السودان والسودانيين وان مصر تدفع من جيبها لاداره السودان . فاخذ كل الدفاتر والمدافع وقزف بها فى النيل . ( شبيكه السودان عبر القرون ) . واتاه كبار السودان وناشدوه بان لا ينسحب عن السودان ووعدوه بان يكفوه مأونه السودان وان يدفعوا له جزيه سنويه . لان انسحاب الحكومه سيجعل الناس تاكل بعض . وقبل . فى هذه الفترة كانت ثورة الجند فى التاكا وحصلت فوضى ومقتله كبيره . وبعد اخماد الثوره شنق ثلث الجند وسجن الثلث وسرح الثلث . ومن اللذين سرحوا الزبير رابح ساعد الزبير باشا الايمن فيما بعد .
سلطه الجلابه تكونت من عوض الكريم ابو سن مدير الخرطوم ومن الذاكره يمكن ان اقول لك كان عباس امبرير الجعلى ومعه عبد الله ود الياس الذى قتل مع الشلالى فى قدير واخوه غير الشقيق . وابن عم المهدى خالد زقل فى دارفور والزبير باشا فى ابحر الغزال . وادريس واخوه اسماعيل ابتر فى الرجاف . وابو كوكه الذى قتله المهدى خارج بارا . وابو نخره الدنقلاوى الذى تفنن فى جلد الناس فى كردفان . ولهذا ثار رجال القبائل وقالوا ما عاوزين حكم الجلابه . اول القبائل التى انتفضت كانت الغديات فى كردفان . وحاربوا حتى بعد ان مات زعمائهم المناجل . واضطرت الحكومه لاستبدال الياس باشا ام برير بمحمد سعيد جراب الفول فى الابيض .
والياس باشا حقد على عمليه عزله وناصر المهدى وساعده فى فتح الابيض . وانتهى به الامر فى سجن الساير بعد ان قتل ابن عمه عبد الله السعد وسبى نساء المتمه . وقال قبل ان يحملوه فى عنقريبه الى السجن لمرضه وتقدمه فى العمر . من ناصر ظالماً سلط الله عليه ظالماً ( مذكرات يوسف ميخائيل ) .
بعد هذيمه الشلالى فى غدير نكل الانصار بسكان ابو حراز فى كردفان واوقعوا فيهم مجزره مخيفه . وفى التياره كان النساء يقعن على سيوف ازواجهن حتى يتجنبوا الاغتصاب بعد قتل رجالهن . ولم يكن حال نساء المتمه والزيداب بعد مجزره على فرفار ومحمود ود احمد باقل سواءً من حملات الدفتردار .
عندما ننتقد السودان وحالنا فهو لوم حب وعشق ونحاول ان نكون امينين مع نفسنا . ويؤلمنا ان نقول بأن المستعمر كان خيراً منا وأرق كبداً على المواطن . وغردون رفض مرتب صمويل بيكر عشره الف جنيه فى السنه وكان ياخذ اثنين الف جنيه فى السنه يصرف جلها على اعمال انسانيه . وكان قصده محاربه الرق التى كان يؤمن بتحريمها بطريقه عقائديه . المهدى واتباعه وجدودنا مالك وشكاك ومحمد بدرى الكبير وابنائهم كانوا اكثر قسوة من غردونه . وقد ذكر بابكر بدرى فى كتاب حياته انه المت به ضائقه ماليه فذهب مع قريبه جبد وطلبوا من الخليفه شريف ان يعطيهم فرخه ليبيعوها . والخليفه شريف قد عقد له لواء الاماره وهو فى السادسه عشر من عمره . وبيع الناس كان منعه غردون بالقانون . ومات المهدى عن ما يقارب من المئه من النساء . وكان حريم الخليفه يقسمون الى عشرات على كل عشره قهرمانه ومع كل قهرمانه استاذ او استاذين . والاستاذ هو المطوش . ورئيس المطوشين كان عبد القيوم الذى كان عنده مفاتيح الابواب . وصاحب البوابه الرئيسيه .
فلنسمع ماذا قال الحردلوا . اذكر من شعره
المهدى داك راجلاً قدل فوق عزه
لكن خليفه المهدى ما دخلنا فى طيظ وزه
كما قال
ناساً قباح من دار غرب يوم جونا
نحنا اولاد ناس عزاز ذى الكلاب سوونا
وقال عندما اقترب الانجليز من امدرمان
خليفه المهدى يا ود ام شماره
تروح الكلكه يوم جوك النصاره
عقب ان در كدوس وإن در سجاره .
والاشاره هنا للسجائر والكدوس بمعنى الحريه فى الاختيار لان المهديه كانت تجلد وتعاقب على حياذه التمباك . وكان الجهاديه يضعون التمباك فى البضاعه ويقومون بمصادرتها وجلد صاحبها كما اورد بابكر بدرى فى تاريخ حياته . وقال الحردلوا كذلك
ذى الدود كرابن وذى الشوك حرابن
قطع الدريش عقابن ويوماً اسود جابن
التحيه
شوقى .....
التعديل الأخير تم بواسطة شوقي بدري ; 18-11-2007 الساعة 11:33 AM.
|