افقت من تلك الامنيات على صوت المضيف يعلن قرب الوصول ويطلب من المسافرين ربط الاحزمة وبعد ان لكزتني امي
اكثر اللحظات رعبا عندي هي لحظة هبوط الطائرة حيث يختلط الخوف بالصمم والدوار
لكني استعنت بسبحان الله بعد ان اوكلته امري بتلاوة الشهادتين وطلب الغفران
وقد كان الهبوط سهلا على غير العادة والامر يعزى لله ومن بعده ابن بلدي الحزق كابتن الطائرة
تسارع الكثيرون للوقوف قبل ان تقف الطائرة تماما رغم التنبهات عبر الميكرفون والتي ذهبت مع الريح
تسارع بعض الاطفال المدججين بالحقائب التي تثقل اكتافهم في ممر الطائرة
ارتفع صوت من خلفي حاد النبرة وجهوريا بدرجة مزعجة
-يامرة ماتمسكي الاولاد ديل
-رد صوت انثوي منكسر
-يامحمد ماهو انت شايفهم جروا قدامك
-اعوذ بالله منك ومنهم
يابن الكلب تعال هنا...كرهتونا
-ردت المرأة ياعمر ومهند تعالوا عليكم الله او اقعدوا في الكراسي القدامكم لمن نصلكم
-لا مايقعدوا يجوا هنا دا
-بابا لكن الناس قافلين الممرر
-الله يقفل روحكم ياخ هسي انتي قاعدة تعملي شنو
-يا محمد براحة
-مابراحة ولا حاجة احسن ليك تقفلي
وتوقف الجميع في دهشة وغليان لما يحدث
خلاص يا محمد عايز تكرهنا الجيه من هنا دا
-قلت ليك احسن ليك قفلي
ما بقفل يا محمد
ولم نصدق سمعنا ونحن نسمع- ما تقلي ادبك علي
وماهي الا جزء من الثانية حتى شب احدهم كالمجنون
-وتراح تراح - ياخ انت الماعندك ادب احترم نفسك وبت الناس الجايبها معاك دي واحترم نفسك في المقام الاول
-ورد ثالث
-والله دا منتهى عدم الاحترام
وارتفع صوت امرأة كبيرة-ات يايابا يسلم ضراعك
وانتهى المشهد بان تجمع الكثيرن حولهم وانتهزنا الفرصة انا ووالدتي بان اخذنا طريقنا لخارج الطائرة ولم تفوتني تلك النظرات الدهشة والدامعة عللى وجه الصغيرين
|