15-02-2008, 12:31 AM
|
#[89]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
مجموعة باريس والإسقاط :
اقتباس:
|
يقول عالم النفس سيجموند فرويد مؤسس التحليل النفسي ،يشير الاسقاط اولا إلى حيلة لا شعورية من حيل دفاع الانا بمقتضاها ينسب الشخص إلى غيره ميولاً وافكاراً مستمدة من خبرته الذاتية يرفض الاعتراف بها لما تسببه من الم وما تثيره من مشاعر الذنب ،فالاسقاط بهذه المثابة وسيلة للكبت اي اسلوب لاستبعاد العناصر النفسية المؤلمة عن حيز الشعور ويضيف "فرويد"ان العناصر التي يتناولها الاسقاط يدركها الشخص ثانية بوصفها موضوعات خارجية منقطعة الصلة بالخبرة الذاتية الصادرة عنها اصلاً،فالادراك الداخلي يلغى ويصل مضمونه إلى الشعور عوضاً عنه في شكل ادراك صادر عن الخارج بعد ان يكون قد لحقه بعض التشويه. اذن الاسقاط Projection آلية نفسية شائعة يعزو الشخص بوساطتها او عن طريقها للاخرين احاسيس وعواطف ومشاعر يكون قد كبتها بداخله.
|
لكل أمة أعلامها من المفكرين والمبدعين الذين تفخر بهم وتعول علي تأريخهم الناصع ومسيرتهم المجيدة في رسم مستقبل أجيالها.
نشأنا "أتحدث عن جيلي هنا مواليد 1961" وبدأ وعينا بعيد ثورة أكتوبر المجيدة وتعمق في وجداننا نضالات أجيال سبقتنا ورسمت لنا طريق مضيء بالإحاسيس الوطنية المجيدة والنبيلة ..
قرأنا محمد المكي إبراهيم واكتوبرياته.. تابعناه بين غابة وصحراء مع رفاقه عبد الحي والنور عثمان أبكر قبل ذلك.. ثم كان جيلي عبد الرحمن وصلاح أحمد إبراهيم ومحمد المهدي المجذوب والطيب صالح وتاج السر الحسن وانتهاءا بعلي المك ومصطفي سند ..
كانوا وغيرهم الأساس الذي بنيت عليه بعض رؤانا.
قبيل سنوات إطلعت أول مرة علي صحيفة جهنم لصاحبها ورئيس تحريرها ومحررها الوحيد حسن موسي وبقدر ما كانت صدمة لي في البداية إلا أن فكرة أن "لا شخص فوق النقد" وجدت هوا في نفسي..
وصرت أبحث عنها..
كانت تمثل التمرد ضد السائد رغم تطرف حسن موسي في طرحه. إلي أن تمادي وأصبح الأمر "هدم" وتشويه..
وقفت مثلآ طويلا في وصفه للطيب صالح بأنه (عب شايقية) ؟؟؟ ثم التبرير لذلك بأنه كان يريد هز قناعات البعض وربما إستفزازهم . وتوالت الشطحات لدرجة أحسست فيها أن هذا الشخص يبني مجده علي حساب مجد الآخرين. لم يسلم من بطشه مفكرا أو مبدعا إلا من رحم الله.
ووصل الأمر إلي وصف بعض أشعار صلاح أحمد إبراهيم وسند ب "خرية" ؟؟؟ وشكك في شرف البعض بإسم (شرف الكلمة) ؟؟؟ والإقتباسات الكثيرة التي أوردتها في هذا البوست شاهدا علي ما أقول هنا.
قالوا لنا أصمتوا فأنتم جهلة وأن الرجل صاحب مدرسة جديدة تسمي "النقد الهدام" ؟؟
ما لم أستوعبه هو هذا الإحساس الذي يتملك موسي ومجموعة باريس أن الزمان وقف فيهم وعندهم..
وقد ظهر هذا جليا بظهور جيل جديد متمردا علي السائد ألآني ، شباب صنع نفسه حفرا بالآظافر .. محسن خالد ، محمد حسبو ، عجب الفيا... والمجموعة التي تمردت من الداخل عصام جبر الله ، سيف اليزل الماحي وبقية المرافيد...
ضاق ماعون الديمقراطية والحوار عند هؤلاء مبتدعي "النقد الهادم" ولم يطيقوا معهم صبرا .بل تم حذف بوست (النملة الشهير) بليل في تعدي واضح علي الحريات وضيقا برأي آخر كم تغنوا به وبشروا ؟؟؟
نقبل أن يقول بولا أنه مجود زمانه.. ونتعايش مع موسي وهو يحاول فرض جدارته وتفرده بسطوة التبشيع والإرهاب.. كل هذا يمكن بلعه رغم كراهيتنا كسودانيين لمن يزكي نفسه علي ألآخرين وطالما أعبنا علي البعض تواضعهم في محافل هم فيها الأجدر ويغطيهم ظل التجاهل لمجرد صمتهم عن الإفصاح بهذه الجدارة فرأينا الجوائز الثقافية تذهب لغير أدباءنا فقط لهذا التواضع المقيت.
لكن الحقيقة المرة والغير مبلوعة علي الإطلاق هي أن يبني حسن موسي مجده علي جثث الآخرين.. يرميهم بكل سيء فيه تعامي عن رؤيته فشاهده في ألاخرين؟؟
ما يحدث هو الإسقاط بعينه.. وموسي يرمي غيره بما فيه هو من عيوب. ويظل العيب الأكبر في شريحة من مثقفينا كان المأمول فيهم رفع لواء المعرفة والنور وقول لا في وجه القبح والحفاظ علي صورة وضيئة لأناس قدموا وما بخلوا وفيهم من فارق الدنيا فالتزموا الصمت الجبان بل زينوا لموسي قبحه كما فعل قوم فرعون..
فليعلن حسن نفسه إلها للفن وربا للثقافة علي أن لا يحقر ويحط من قدر أجمل من فينا وما فينا.
ونعود...
|
|
|
|
|