31-03-2008, 08:47 PM
|
#[27]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abuelsora
العم والخال والحبيب والاستاذ شوقى بدرى
اولا متعك الله بالصحة والعافية ورد لحبيبتك امدرمان
لدى سؤال كغيره من الاسئلة المتعلقة بالتاريخ الشفهى الغير موثق لتاريخنا وامسكت بخيط فيه من الدكتور حسن الجزولى فى بعض حواراته وبحثه المنقب عن رموز الفن والادب السودانى والمح الى بحث قادم عن (فوز) حيث كان دارها مجمع للفنانين والشعراء فى امدرمان فاى معلومات عنها وعن شعرها؟
فى الاونه الاخيرة كثر التجرأ على شخصية الشهيد عبد الخالق محجوب واتهامه بالشخصية الشمولية
فهل بالامكان وضع تفاصيل لهذه الشخصية من واقع المعاملة الامدرمانية العادية والاجنماعية مثل الزيارات الوفيات المجاملة الخ ......؟
ولكم الحب
ابو السرة
|
العزيز أبو السرة
وهذا الاسم كان يطلق علي أخي خليل إبراهيم بدري لأنه في الخمسينات كان هنالك مجنون مشهور جدا إسمه أبوالسرة مع طلقها و سلطة والاسم قد أثار شجوني .
عبد الخالق لم يكن دكتاتورا ولم يكن متشنجا ، كان متسامحا وله علاقات ضخمة خارج الحزب الشيوعي علي سبيل المثال كانت تربطه صداقة غير عادية مع الأمير نقد الله . وكان الأمير نقد الله يكون علي سجيته عندما يكون عبد الخالق في زيارته ، ومن المرات النادرة التي يدندن فيها الأمير أو يغني كانت عندما يأتي عبد الخالق لزيارته في المساء ، وعندما طلب أحد الأنصار من الأمير أن يساعده في الحصول علي قطعة أرض سأله الأمير عن أحقيته الحياز علي قطعة أرض في أم درمان فقال الأنصاري أنه من الذين حاربوا الشيوعية . فقال الأمير أنه لو كان هنالك قطعة أرض في أم درمان وطالب بها السيد الصديق المهدي ويستحقها عبد الخالق محجوب لأعطاها لعبد الخالق محجوب .
عبد الخالق كان محبوبا وكان شخصا اجتماعيا لأعلي درجة لدرجة أن بعض أعضاء الحزب كانوا يأخذون عليه أنه كان صديق الجميع حتى أساطين الرجعية . ولهذا قال صلاح أحمد إبراهيم في ديونه غضبة الهبباي :
"أنت أيها الإله الصغير يا ضيف الذين لباساتهم من حرير"
نعم إن عبد الخالق لم يكن مثل الشفيع فالشفيع شخص فريد يندر أن تجود الدنيا بمثله ، لا يضايق أي إنسان ولا يحتد في كلامه وكما كان يقال عنه : راجل صدره مفكك .
جلست خمسة ساعات في حضرة عبد الخالق محجوب في الستينات في فتدق براغ المخصص لأعضاء الحزب الشيوعي الشيكي وضيوف الحزب . فبينما أنا سائر مع العم محمد بدري رحمة الله عليه قابلنا الزعيم التجاني الطيب بابكر الذي قال بسعادة لمحمد بدري : عندي ليك مفاجأة جميلة صاحبك هنا . وانتفض العم محمد بدري فرحا وذهبنا في لسهرة طويلة من الحضور إبراهيم زكريا سكرتير عام اتحاد النقابات العالمي وهو من العفاض وزوج المناضلة فاطمة النعيم و الدكتور فاروق محمد الفضل ابن خال المناضلة فاطمة أحمد إبراهيم وكان هنالك آخرين وهذه من ألطف الجلسات التي شهدتها ووقتها أنا في الواحد وعشرين من عمري وكانت سهرة في غاية المتعة وبعيدا عن السياسة وكان الجميع علي سجيتهم ، ولو كان عبد الخالق شموليا فمرحب بالشمولية فقد كان بشوشا ودودا .
ولقد قضيت سهرة حوالي يوم 28 مايو 1969 في منزل كنتباي أبو قرجة في شارع العرضة . وكان أغلب الحضور من الأنصار وناس حزب الأمة ، وهذا بعد زواج عبد الخالق من نعمات أحمد مالك أبوعكاز والمنزل منزل خالتها سارة بدري . وكان عبد الخالق نجم الحفل إلا أنه كان يترك المصطبة ويجلس مع النساء لأن الخالات كنا يطلبنه للجلوس معهن وكانت ضحكته وضحكتهن تجلجل . وهذا ليس أسلوب شخص متشدد أو المسيطر أو الشمولي ، وبعدها بأسبوع كانت هنالك حفلة في منزل عبد الخالق محجوب الذي كان شمال غرب ميدان الربيع وكان هنالك كل أنماط البشر وأذكر أن الأستاذ أحمد بدري والذي هو الآن في لندن خرج غاضبا من الحفل وقال لي : يا أخي في ناس هنا مغلفين راسهم فاضي وأنا ما عارف عبد الخالق ده بيستحملهم كيف . وترك الحفل .
مثالا علي وسع صدر عبد الخالق محجوب أن عمتنا مدينة بدري قالت لنعمات عندما أتتها زائرة بعد زواجها من عبد الخالق وهبت مدينة بدري فرحة بزيارة بنت أختها قائلة : هي ما قلنا الراجل القدر علي عبود والعساكر قدر علي الفتاة دي ويختها في الواطا .
فقالت نعمات ضاحكة : ده راجل فاهم ومعقول وديمقراطي وبيفهم . ولو كان عبد الخالق متسلطا أو شموليا لكان انعكس علي علاقته بزوجته فنعمات كانت متزوجة من ابن خالتها وصديق عبد الخالق وزميله في الحزب الشيوعي الطيب ميرغني شكاك ونعمات لا تزال تحفظ ذكري عبد الخالق وتعيش لذكراه وأذكر أنني كنت أقول لها دائما بالنسبة لي إنت ما نعمات بت عمتي أنت في المحل الأول زوجة عبد الخالق .
لقد ضم الحزب الشيوعي السوداني أعظم الرجال والنساء في السودان ، إذا كان عبد الخالق شموليا لما تركوه في حاله .
السفر، القميص، الفزع بيوريك معدن الناس أو السجن . لقد استمعت لمن زاملوا عبد الخلق في السجن وخاصة سمير جرجس رحمة الله عليه والذي هو خبير في السجون والتعامل معها واختيار الرفقة وهؤلاء كانوا يقولون أن رفقة عبد الخالق كانت من أمتع الأشياء . الشيء الوحيد الذي سمعته عن عبد الخالق أنه كان "قريف" فالبعض كانوا يأكلون بطريقة كريهة في السجن وأن شخص معين كان مصاب ببهق شديد كان يترك سريره وينام في سرير عبد الخالق وكان عبد الخالق يتضايق ولكنه لا يبدي تضايقه . وأن البعض كانوا يلبسون ملابسه ويستخدمون بشكيره كان يضايقه لكنه لا يظهر ذلك .
أنا شخصيا من النوع الذي لا يقرف ولكن بعض الناس (قريفين) وأذكر أن نعمات قالت لي : بيت ناس عبد الخالق كله ناس نظيفين وبيحبوا النظافة . عشان كده عبد الخالق كان بيتضايق من خمج السودانيين . وقد يحسب البعض هذه الأشياء كنوع من الأندلة والترفع ، هذه أشياء شخصيى ليس لها أي صلة بالنضال .
كان عبد الخالق رجلا لطيفا محبوبا من كل الأعمار وعنده ملكة أن يخاطب الجميع رجال ونساء وشباب وأطفال.
التحية
شوقي
|
|
|
|