عرض مشاركة واحدة
قديم 07-04-2008, 11:24 AM   #[26]
محمد حسن العمدة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محمد حسن العمدة
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فتحي مسعد حنفي مشاهدة المشاركة

كلامي واضح وأنا أقصد عدم استغلال الدين في تحقيق مصالح فئة معينة كما يحدث الآن وعدم استغاله لتصفية حسابات مع جهة نختلف معها سياسيا كما حدث من قبل في حادثة حل الحزب الشيوعي.. وكما حدث بعدها في فترة حكم النميري__الترابي لتصفية باقي الشعب السوداني باسم الدين وقوانين سبتمبر..
يا ود العمدة نحن مسلمين ونتمني أن تحكم البلاد بشرع الله ولكن من سيحكم بشرع الله بمفهومه الصحيح ولعلمك هناك الكثير من ما جاء في الشريعة الاسلامية تم اقتباسه في الماركسية فالاسلام هو مصدر الاشتراكية مع بعض الاختلافات...في بداية عصر الاسلام تم ترك اتباع الديانات الأخري علي دينهم مع دفع الجزية فمثلا قوانين الأحوال المدنية تطبق علي كل اتباع ديانة حسب ما ينص عليهم دينهم فتجدنا لا نبيح الطلاق للكاثوليك أو الأقباط حتي ولو كنا نطبق الشريعة الاسلامية كنظام للحكم..هذا يعني ان تعدد الديانات يجعل من الصعب تجاهل ما تنص عليه الأديان في تعامل أفرادها فيما بينهم وتجاه الجهة الحاكمة.
هل من المنطق تطبيق الشريعة الاسلامية في جنوب السودان مثلا؟لا أعتقد
أرجو ان اكون قد وضحت وجهة نظري...
كده يادوب بقى كلامك واضح

او قل اتاكدت من مفهومك

وهنا انا بتفق معاك في كل حرف وكل كلمة

عدم زج الدين في السياسة اي من اجل استغلال الدين لكسب سياسي وتصفية حسابات وهذا المفهوم توصلت اليه من قبل مع الاخ كمال عباس في سودانيز اون لاين وهذا الامر والمفهوم لا ينطبق على استغلال الدين فقط بل [overline]كل الفكر الشمولي العقائدي ايضا [/overline]ولذلك في الدولة المدنية نرفض اي اتجاه لتبني فكر عقائدي سواء اكان ديني ام وضعي وده في حد ذاته مفهوم اوسع من العلمانية اذ ان العلمانية تتحدث عن الدين فقط ونحن نتحدث عن ابعاد مفاهيم الاقصاء للاخر بكل اشكال مسمياتها سواء كانت ذات ابعاد فلسفية ام دينية او عرقية او ثقافية او غيرها في حين ان اهتمام العلمانية كما قلت يصب في الجوانب الدينية فقط
اقتباس:
في بداية عصر الاسلام تم ترك اتباع الديانات الأخري علي دينهم مع دفع الجزية
الجزية ...

ما هي الجزية ؟؟

لم يتعرض مصلطح للتخريب والتشويه مثل ما تعرضت له هذه الكلمة واوجد تفسير للاسف باعد بنيها وبين معاناها السامي في صدر الاسلام كانت تدفع من اهل الذمة واهل الذمة من معناه انهم اناس في ذمة الدولة الحاكمة وهي كلمة اسمى من كلمة الضرائب وان كانت تماثلها وتعنيها الان .. الذمة ذات مدلول ومحتوى قيم جدا اي ان غير المسلم هو في ذمة الحاكم وان اساء اليه اساء الى ذمته وامانته وصدقه وووالخ وهي واجبة الوفاء بها وهي توضح حق الغير المسلم وتضعه امانة في عنق الحاكم لا تنتفي الا بادائها

وعموما باي مفهوم جاءت لا تنطبق ابدا على الحالة السودانية
السودان لم يدخل المسلمين فيه الى الاسلام بحد السيف وليس لدينا اهل ذمة بل الجميع اوجدوا في هذا الوطن بموجب عهد اسميناه في الدولة المدنية بعهد المواطنة والحالة هذه تتوافق مع دولة المدينة التي اسسها الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة فهو لم يفتتح المدينة بحد السيف بل وفد اليها مهاجرا وتعاهد كل من فيها باعتبارهم امة واحده ( راجع وثقة المدينة ) كذلك نحن في السودان امة واحده تبنى وطنيتنا على اساس المواطنة لا اساس الدين او العرق ولذلك لا مجال للجزية بيننا

بالنسبة لعدم تطبيق الشريعة الاسلامية في الجنوب فرغم الاطلاق هنا لكن مفهوم القصد وهو انه لا يمكن ان تطبق الشريعة الاسلامية في بلد غالبية اهلها ليسوا بمسلمين .. واقول ان الفهم الصحيح للشريعة الاسلامية يقر بذلك وفي عهد الرسول صلى الله عليه وسلم حوكم اهل الكتاب بموجب عرفهم ودينهم والله سبحانه وتعالى ليس لاهل الكتاب وحده بل حتى للمشركين يقول ( ‏قل يا أيها الكافرون، لا أعبد ما تعبدون، ولا أنتم عابدون ما أعبد، ولا أنا عابد ما عبدتم، ولا أنتم عابدون ما أعبد‏ , لكم دينكم ولي دين الاية )
والله سبحانه وتعالى اباح لابليس ان يسعى في الارض بنهجه وحكمه .. ولذلك نحن البشر لسنا اوصياء على بعضنا البعض كل منا له دينه وثقافته وعرقه ويجب علينا جميعا ان نتساوى في الحقوق والواجبات

بهذا الفهم الذي احسبه صحيحا نكون نحن مطبقين لشرع الله سبحانه وتعالى وبهذا الفهم ترعى الشريعة حتى حقوق اللادينيين وهم موجودون في الجنوب وهم الغالبية العظمى من اهل الجنوب

واقول انه في الدولة المدنية لدينا لا نقول ان مفهومنا للشريعة الاسلامية هو الشريعة الاسلامية ولا نقول انه الدين بل نعرض مفهمونا في برامج ونعرضها على الشعب السوداني وعلى الشعب السوداني اختيار ما يناسبه من برامج معروضة من قبل المتنافسين

في النهاية اقول لا للاقصاء الاخر الديني والعرقي والثقافي
نعم لقبول الاخر الديني والعرقي والثقافي

لا للشمولية الدينية والفكرية
نعم للحرية والتعددية

واقول ان عدم ذج الدين في السياسة او استغلال الدين في السياسة لا يعني ابدا فصل الدين عن الدولة وهذا ما ساتي اليه لاحقا

ــــــــــــــ
هذه المداخلة غير مراجعة واعتذر عن اي اخطاء ان وجدت



محمد حسن العمدة غير متصل   رد مع اقتباس