الموضوع: البتول......
عرض مشاركة واحدة
قديم 23-04-2008, 07:09 PM   #[24]
خالد الحاج
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية خالد الحاج
 
افتراضي



(6)

ليلة كانت بألف ليلة .. جذبت الندوة جمهور كبير من الحي وما حوله.."البارا سايكولوجي" علم ما وراء الطبيعة .. كان اللواء الدكتور محمد المرتضي أبوحراز هو ضيفنا في النادي تلك الليلة.. تحدث عن المصطلح وقسمه إلي قسمين :

بارا .. وتعني ماوراء
سيكولوجي .. علم النفس

وشرح الرجل مضامين هذا العلم فقال :

الظواهر الخارقة التي تحدث بشكل نادر لبعض الأشخاص والتي يعجز العلم الطبيعي عن إيجاد تفسير لها حسب قوانين العلوم المادية المعروفة ..

وشرح بعض هذه الظواهر :

- الرؤية عن بعد
- تحريك الأشياء عن بعد
- الخروج من الجسد
- التخاطر

وشرح أكثر :

الرؤية عن بعد :

هي إمكانية الانسان لرؤية احداث معينة بعيدة جدا رأي العين .. بحيث يمكن ان يخبر عن ادق التفاصيل لمكان لم يسبق له رؤيته


التحريك عن بعد:

يتمثل في تحريك الاجسام دون لمسها .. عن طريق التركيز والنظر فقط


الخروج من الجسد:

يسمى الاسقاط النجمي أو الاثيري وهو ترجمة لكلمة astral projection .. وأحيانا يسمى تجربة الخروج من الجسد Out Of Body Experiance .. الأشخاص الذين لديهم هذه القدرة بإمكانهم السفر خارج الجسد إلى اماكن اخرى ومشاهدة مايدور فيها من احداث .. وهو اقرب الى مايحدث اثناء الحلم ولكن بشكل ارادي , هذه الظاهرة وجدت اهتمام بالغ من العلماء في الاتحاد السوفييتي سابقا لاستخدامها في اغراض التجسس ..


التخاطر :

عملية ارسال فكرة او معلومة من شخص الى اخر دون استخدام وسائل الاتصال والتحادث الطبيعية
قد يعتقد الكثير ان هذه خرافات .. ولكنها في الواقع حقائق .. تم اثباتها تحت تجارب علمية دقيقة وصارمة جدا لا تقبل الشك .(*)

كان الحضور وكأن علي رؤوسهم الطير يتابعون بمتعة حتى جاءت لحظة تجريب ما يسمي بالتنويم المغنطيسي.. تم اختيار مجموعة كنت من ضمنها أقدم رجل وأؤخر الأخرى للقيام بالتجربة عليهم ، كان خوفي نابعا من ما أحمله داخلي من مصائب ، أمثالي تحدث كوارث إن تحدثوا أثناء النوم ...

نجحت التجربة في ثلاثة أشخاص من خمسة كنت من ضمن الذين قاوموا التجربة ونجيت بجلدي..
ضحكنا كثيرا ذاك اليوم فقد كان من ضمن من بشعت بهم التجربة أشخاص عرفوا بالجدية والصرامة ربما إلي مرحلة التزمت وسعدت خاصة وأنا أري سيف الإسلام الكنزي وهو يرجع إلي سنوات طفولته الأولي ..كم كان شقيا وهو بعد طفل... ولا يزال . .

كانت "حنانات" من ضمن من أشار عليهم الدكتور أبو حراز بالتقدم ولكنها هربت جريا رغم أنها تكاد تماثل شاحنة متوسطة الحجم ، سمينة إلي درجة أن اسم حنان وحده صار لا يكفي فصارت بقدرة قادر حنانات .

كنت أخشاها كحالي مع الناس المصابين بالسمنة وأرجو أن لا يأخذني القارئ بجريرة هذا الاعتراف وتصنيفي من ضمن الذين يحقرون ذوي العاهات الخاصة فالسمنة داء من ضمن أسبابه "طفاسة" صاحبه كما أن حنانات كانت تتميز بلسان "زفر" لا تتورع في وصف أو قول. .
أذكر أنها لاحظت إعجابي بأحد حسان النادي وكانت جميلة بحق ، سألتني حنانات:

بتعرف عنها شنو ؟
: إنسانة جميلة تمارس الرياضة ويعجبني فيها رقتها وأدبها وصمتها .
نظرت إلي نظرة عجيبة ثم مدت يدها إلي فرع لشجرة بان كنا نقف تحتها وقطعت صفقة من الفرع ومدته لي قائلة :
رأيك شنو في شجرة البان ؟
: هي شجرة جميلة القوام رغم أنها قليلة الظل لطولها الفارع وتوصف بها المرأة الجميلة . كان ردي .
قالت : حاول تتذوق طعم الصفقة دي بعد الضغط عليها قليلا بيدك ؟
ضغطت صفقة البان بيدي ثم تذوقت طعمها وشممتها ،
: يا الله ...كم هو جميل رائحتها ، أما مذاقها فكأنه عطر من الزيت .
قالت : أها المرأة زي شجرة البان عليك بتذوقها لمعرفتها .
أنقذني من الورطة التي كنت فيها صوت البتول وهي تلقي علينا السلام .
وعليكم السلام .
حنانات : تتوجه بحديثها نحو البتول .. أها عملتي شنو ؟
البتول : طلع مافي حاجة والدكتورة أدتني علاجات .

الله ؟؟؟؟؟
جذبت البتول من يدها بعنف وابتعدت من المكان الذي كنا نقف عليه. الآن عرفت من أين جاءت البتول بفكرة أنها مصابة بسيلان. لعنة الله تغشاك يا حنانات "شقيش ما قبلتي" .

شوفي يا البتول أسمعيني وأسمعيني كويس، أوعك تاخدي أي نصيحة من حنانات ، وأوعك من التحدث إليها في أي موضوع يخصك، لو عندك مشكلة تعالي لي ، حسيتي بصعوبة الكلام معاي تمشي لي سمية مفهوم ؟
هزت المسكينة رأسها بصورة جعلتني أحس بتأنيب الضمير وانتبه لقسوتي ومباشرتي لكن حنانات خطر ليس علي البتول وحدها بل علي البيئة والمناخ وطبقة الأوزون .

تقصدت أن أميل نحو الجهة التي كان يجلس فيها حليم .. كان كعادته لا تفوته شاردة من تحركات البتول وشخصي . نجحت في فتح موضوع ما ثم أتيت بكاكاو كعادتي وتركتهم واتجهت نحو شلتي.

مرت فترة طويلة حتى بات الأمر واضحا لحليم وعاد من جديد يتكرم علي بحكاويه..

لم أسأل البتول بعدها عن حالتها الصحية، ولم أحاول علاج الأمر مع أسرتها ، رحم الله رجل عرف قدر نفسه وجلس دونها ... أم هو مجرد قول لإبعاد تأنيب الضمير؟؟
لست أدري ... ما رأيك دام فضلك ؟

____________

تحياتي لكل من تابع..

خالد الحاج .



_______________
(*)
قوقل عليه رضوان الله.



التوقيع: [align=center]هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها،
وبها تُخَلِّصُ أرضَنا من رجْسِها،
حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.

(عالم عباس)
[/align]
خالد الحاج غير متصل   رد مع اقتباس