عرض مشاركة واحدة
قديم 26-04-2008, 10:05 PM   #[32]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

الباش معتصم الطاهر
أراك وقد تكاثر عليك (طلاب العلم)
وأحسب أن رأيك في (الحب البعدي) هو الأصوب!
ولكن هناك الكثير من المواقف والتجارب... ما يصعب فيها القطع ...بل يكون القطع فيها أختزالا!...
وقبل الخوض في الأجابة أرى أنه من اللازم التطرق الى تعريفين هما :
ماهو الحب؟!
وماهو الوفاء؟!
لقد أعجبني تعريف الدكتورة السودانية (النجيبة) والتي سبق أن نقلتم لقاءات لها عن قناة الجزيرة من قبل حيث تقول فيها:
الوفاء:هو حالة من الألتزام الواعي بالعلاقة الزوجية!...
والحب:هو حالة من الألتزام اللاواعي بالعلاقة الزوجية!...
فالوفاء ياباش طالما كان مندرجا تحت أطار الوعي فانه يناط بالرجل الألتزام به...أذ هو في المقدور والممكن!...
وأرى بأن الوفاء هنا يصبح واجبا من الزوج تجاه الزوجة...هذا من قبل أن يكون التزاما دينيا وأخلاقيا يحاسب عليه الرجل أمام ربه ثم ضميره والناس!
والوفاء أحسبه أنضج وأدعى لتمتين العلائق داخل البيوت من الحب!...ولكن ان قدّر وانداح الحب فالعلاقة تزداد فضاءاتها رحابة بما يضيفه الحب من ألق الصفاء والأيثار!...
فكم من بيوت لم يكن الحب قاسما مشتركا فيها !...ولكن أنداحت فيها المودة والتفاهم كنتاج للوفاء بما يجعل سفينة الحياة تواصل الأبحار الى مرساها بسلام!...
فزخم الحياة بما يكتنفها من تفاصيل تربية الأبناء وهموم العمل والتفاعل مع أهل الزوج وأهلها كفيل يسد الفراغ الذي كان ينبغي للحب أن يشغله!...ثم أن شحنات العاطفة لها من ملموسات الجسد (كما تفضلتم) ما يؤدي الى تفريغها لأعادة النفس الى التوازن والقرار !...وذاك بالقطع متوفر... وجانبه الآخر هو من واجبات الزوج تجاه الزوجة!...
وقد يصبح الوفاء نفسه مرحلة من مراحل الحب وتقبّل الآخر عاطفيا !...ويمكن للرجل أن يصل فيه (بوعيه) الى درجة قصوى من الأشباع والأرضاء الذي لاتحس بعده الزوجة بالحوجة الى سمت حب آخر!...
وحياة مثل هذه ...تكون قائمة على وفاء وأحترام وتقدير للآخر أجدها بمرور الأيام والسنين قادرة على أذكاء حب حقيقي وعشق بين الزوجين!!!...
ولكن برغم ذلك فان المعرفة القبلية (وليس الحب)! لها دورها الأكيد في تفادي الكثير من مفاجآت ال(الأمر الواقع) خاصة أذا أنتفى التداخل من قبل على أطلاقه...
ولا أنسى (قناعات) لزميلة دراسة سابقة والدها عالم علم نفس شهير ...كانت تبني تصوراتها لسمت شخوص الرجال على قرب الشبه الشكلي من أحد الحيوانات ...وصدقوني كانت (غالبا) ماتصدق تخميناتها عند تحليلها لسمت شخصيات الكثير من الرجال!...وتقول بما أن القوام النفسي والسلوكي لأي حيوان ثابت وأصيل ...(أذ أنت ان أحضرت جرو كلب منذ ولادته وعزلته عزلا تاما فأنه سينشأ لا محالة كلبا لا يختلف عن رصفائه في شئ )!...والأنسان(والحديث لزميلتي) فيه مايمت الى الحيوانية الكثير ويظل يحمل في خبايا نفسه سمت شبيهه من الحيوان (فمن يشبه الثعلب في خلقته أو تقاطيع وجهه يكون متصفا بالمكر والقدرة على التحايل...,هكذا) الاّ أذا تسامى بنفسه من خلال جهد ذاتي أو محيط فرض عليه ذلك لتنغرس في نفسه قناعات وسمت جديد!...
أعلم بأن وقع هذا الحديث ثقيل بعض الشئ على الكثيرين لكن صدقوني (عن نفسي) أنا شديد القناعة برؤيتها تلك ... وقد عززتها في حياتي الكثير من التجارب والخبرات الحياتية !...ولا أكتمكم بأنني كثرا ما أستعين بذلك خلال تسفاري أذ لا أجد الكفاية من الوقت لسبر الشخوص وتحليل سمت شخوص من أقابل!...
بس أنشاالله ياباش ماأكون طلعت برة الشبكة...كتير
مودتي



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس