يا سمراء
وُفِقت كثيراً فى طرح هذا الموضوع وفى وقت تصاعدت فيه الأزمات وتوترت فيه الأعصاب وكنا فى أمس الحوجة لمتكأ يخفف عنا رهق الحياة.
إن الحديث الذى تفضلت به تحفة حواء صحيح ويحمل نفس مضامين الحديث الذى تفضلت به وضعف الحديث ربما جاء نتيجة لضعف الرواة أو إنقطاع أحدهم.
فى أوقات كثيرة يحتاج الإنسان ليجلس مع نفسه ويتفكر فى ما حوله من مخلوقات ويتدبر النظام الكونى وحراكه المنتظم .
لعل من أكثر العلوم التى تتعجب لإبداعها العقول علم الفلك وربطه بكتاب الله عزّ وجل ..
فلما علمنا أنّ سرعة دوران الأرض حول الشمس تبلغ 19 ميلاً في الثانية أى 1140 كيلومتر فى الدقيقة ذهلنا ولما عرفنا أن ضوء الشمس يحتاج لثمانية دقائق حتى يصل الأرض والعلماء يتحدثون عن بلايين السنوات الضوئية وأن أقرب كوكب للأرض يحتاج أن تقطع مسافة 384000 كيلومتر وقد يستقرق هذا تسعة أشهر بمركبة تسير بسرعة 700 كيلو مترفى الساعة.
كيف يستطيع الإنسان أن يتخيل سعة الكون الذى به بلايين المجرات ونحن لا نزال نتعرف على مجرة درب التبانة التى نتكشف مكوناتها !! فى الحقيقة أن الإنسان جريء جداً عندما يتصور أنه على علم وهو الضعيف الذى لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً ، يقرأ كل شئ إلا القرأن الذى فيه علم سابق عن الفلك ومكوناته التى نستطيع فهمها !! من العجب أن يأتى إنسان وينكر عظمة الخالق وجبروته وينكر الجنة والنار ويتصور أنه على حق!!
قال الشاعر:
علمته نظم القوافى فلما قال قافية هجانى
علمته رمى النبال فلما إشتد ساعده رمانى
وأسوأ صفة فى الإنسان العناد والتعدى.
|