سودان بليدنا ( الاخيرة )
غادرت العربة التي جاء على متنها جون واختار جون القعود والمكوث بالقرية لا يجد إلا كل تعامل راقي من اهلها.صار جون يطرق كل ابواب القرية يأكل ويشرب ويضحك ويغني سودان بليدنا مريدي بليدنا ودادم بليدنا وكلنا اخوان. ولم تمضي عدة شهور إلا ودخل جون الاسلام وصار يصلي ويؤذن للصلاة . وصارجون تجده في السوق مع الناس ولاعبا في فريق القرية واحيانا مغنيا يحيى ليالي الافراح ويشدو الوافر ضراعو امنتو الرسول مأمون للوداعو والشيخ سيرو وغيرها من اغاني الحماسة . تركت القرية للمهجر وصارت عودتي للقرية بعيدة ولفترات قصيرة لم ارى فيها جون .فلقد هجر القرية للمدن .ولما جاء الاستفتاء بالانفصال قلت في نفسي هل جون الذي فتحنا له قلوبنا وبيوتنا وصار واحد مننا هل باعنا كما باعنا إخوته الذين قنطوا الشمال ليشتروا سراب الدولة الجديدة .باعونا بثمن بخس وكانوا فينا من الزاهدين.....
|