لماذا قانون موحد للاحوال الشخصية في السودان؟
ياتي واجب تشريع قانون موحد للاحوال الشخصية في السودان؛ من ضرورة سيادة المبدأ الدستوري بتساوي جميع المواطنين امام القانون؛ حيث لا يمكن ان يتم مبدأ المساواة الدستورية؛ والمواطنون يخضعون لقوانين متعددة في مسالة من اهم مسائل الاجتماع البشري؛ وهي قوانين الاسرة والاحوال الشخصية.
لقد قام التشريع السوداني علي التقسيم بين المواطنين بسبب دينهم؛ فكانت هناك قوانين واعراف للاحوال الشخصية للمسلمين وقوانين واعراف لغير المسلمين؛ واذا كان قانون الاحوال الشخصية عموما لم يجد الصياغة القانونية المكتملة والموحدة الي اليوم؛ فان حالة الانقسام القانوني قد تكرست بصدور قانون الاحوال الشخصية للمسلمين في عام 1991؛ وسريان اللوائح والقوانين السابقة علي غير المسلمين؛ في استمرار لذلك التقسيم القديم ؛ المبني علي اساس الانتماء الديني للمواطنين.
ان اي قوانين تميز بين المواطنين علي اساس الدين او الثقافة؛ انما تهدد القاعدة الدستورية بمساواة المواطنين امام القانون؛ ولا يمكن القبول بها في الدولة الديمقراطية والمدنية الحديثة؛ ولذلك لا مناص من توحيد قانون الاحوال الشخصية؛ وشمولية سريانه علي كل المواطنين علي حد السواء؛ اذا ما اردنا ان نبني الوحدة الوطنية ونضمن تساوي المواطنين امام القانون.
يتبع
|