لماذا يعتمد القانون علي المبادئ المدنية وليس الدينية:
القانون الذي نقترحه؛ يقوم علي المبادئ المدنية للاجتماع الانساني؛ وهي مبادئ واحدة تنيع من وحدة الجنس الانساني ومن عالمية قواعد العدالة؛ وهي في الوقت الذي لا تستند فيه علي احكام دين بعينه؛ فانها تستصحب التجارب الايجابية التي تحتوي عليها كل الثقافات والحضارات والاديان؛ والتي اصبحت بمثابة قيم عالمية تواضع عليها بني الانسان في عالم اليوم.
ان واقع التعدد الثقافي والديني في السودان؛ تفترض ان تقوم القوانين علي اساس مدني؛ فضلا عن ان تطور القوانين قد ثيت طابعها المدني المضطرد؛ اضافة الي وجود الخلافات المذهبية الكثيرة؛ وعدم الوضوح والتناقضات؛ والجمود النظري والصياغات المتاخرة عن روح العصر؛ والتي تسود في مختلف الاجتهادات التي تنسب نفسها للدين؛ في مجال قوانين الاحوال الشخصية والاسرة.
ان فشل العديد من دعاة الطروحات الدينية في تطوير منهج الاحوال الشخصية من خلال اعادة قراءة جديدة للنصوص والاحكام الدينية؛ تراعي الي تاريخية النصوص وظلرفية الاحكام؛ وسيطرة العقليات التقليدية التي تود قهر حقوق المراة والاسرة باسم الدين؛ والتي يعد قانون الاحوال الشخصية للمسلمين لعام 1991 اسؤا تمثيل لها؛ انما تفتح الباب واسعا امام الاجتهادات المدنية التي تقوم علي مكتسبات الحضارة الحديثة والقيم العالمية الانسانية ومعاهدات حقوق الانسان؛ وتدعمها في ذلك مختلف الاطراف والاجتهادات المستنيرة القادمة من المؤسسات الدينية التقدمية المختلفة؛ والتي تلتزم بمساواة المواطنين امام القانون؛ وقيام الدولة علي مبدأ المواطنة؛ وفصل الدين عن السياسة .
يتبع..
|