20-05-2008, 02:11 PM
|
#[62]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
اقتباس:
|
الحلاج بحر يصعب عومه حتى (لكيجاب) ...
|
ياخال
هدُا وربي هو مايزجي فكر الرجل!...
ــــــ
الأسلام هو دين الفطرة !...
دين الفطرة ياخالد...!
هو دين صالح لكل البشر في كل زمان ومكان ...أميين كانوا أم سادة للمدنية الحديثة!.
فلأن كان فكر الحلاج بهدُه الصعوبة في الفهم ...فمن الدُي سيفهم ؟! ومن الدُي سيدخل الجنة؟!
ومادُنب البقية الباقية من (البوليتاريا) 
أئت لي ياأخي خالد بآية واحدة من كلام الله... أو قول أوفعل منسوب الى نبينا صلى الله عليه وسلم يدعو الى تعقيد أو تصعيب أو فيه خفاء...
ثم أن أفكار الحلاج وأبن عربي والجنيد هدُه يا(أحباب) تنبني على (أدعاء لعلم الغيب) والأنشغال بالدُات الألهية ...وهدُان أمران مرفوضان جملة وتفصيلا في الفكر الأسلامي الدُي نؤمن!...
أقرأ معي ياخالد:
وإن الله اختص نفسه بعلم خمسة أشياء ، فلا يعلمها نبيٌّ مرسل ولا مَلَكٌ مُقرّب . فمن ادّعى علم شيءٍ من هذه الخمس فقد أعظم الفرية ، وافترى على الله الكذب ، والله جل جلاله يقول : ( إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ ) وهذه الخمس سماها الله عز وجل مفاتح الغيب . وقال عز جلاله : ( وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلاّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاّ يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلاّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ) .وكذا سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في قوله عليه الصلاة والسلام : مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله : لا يعلم ما في غد إلا الله ، ولا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله ، ولا يعلم متى يأتي المطر أحد إلا الله ، ولا تدري نفس بأي أرض تموت ، ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله . والحديث رواه البخاري . وإنما سُمّيت مفاتيح الغيب لأنها مفاتيح لما بعدها كما ذكر العلماء فقالوا :قيام الساعة مفتاح لليوم الآخر . ونزول الغيث مفتاح لحياة الأرض . وعلم ما في الأرحام مفتاح لحياة المخلوقات . وما تدري نفس ماذا تكسب غدا مفتاح للأرزاق والاجال. وما تدري نفس بأي أرض تموت مفتاح للقيامة الصغرى لكل إنسان بحسبه . وهذه الخمس تُعرف بالعلامات والأمارات والدلائل كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال رضي الله عنه :كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بارزاً للناس ، فأتاه رجل ، فقال :يا رسول الله ما الإيمان ؟ قال : أن تؤمن بالله وملائكته وكتابه ولقائه ورسله وتؤمن بالبعث الآخر . قال : يا رسول الله ما الإسلام ؟ قال : الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان قال : يا رسول الله ما الإحسان ؟ قال : أن تعبد الله كأنك تراه فإنك إن لا تراه فإنه يراك قال : يا رسول الله متى الساعة ؟ قال : ما المسئول عنها بأعلم من السائل ، ولكن سأحدثك عن أشراطها إذا ولدت الأمة ربَّـها فذاك من أشراطها ، وإذا كانت العراة الحفاة رؤوس الناس فذاك من أشراطها ، وإذا تطاول رعاء البهم في البنيان فذاك من أشراطها في خمـس لا يعلمهن إلا الله ، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) ثم أدبر الرجل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ردوه ، فلم يروا شيئا ، فقال : هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم والحديث رواه البخاري ومسلم (أي أنه صحيح 100% ياخالد)
أقرأه ياأخالد بالله عليك...ثم تعال وأقرأ هدُا أيضا وقل لي كيف نوفق بينهما؟!!!
تعرف الكشف الصوفى
هو كشف الحجب عن أولياء الصوفية فيرون ويسمعون ويعلمون مالا يعلمه الناس من مغيبات سواء الماضية أو الحاضرة أو المستقبلية .
مثل :- علم الغيب , والنظر فى اللوح المحفوظ , والعلم بوقت الموت , ومعرفتهم لخائنة الأعين وما تخفى الصدور , وأن يوحى إليهم , وغير ذلك .
وفيما يلى يتضح ذلك من النماذج والقصص المذكروة على لسان الصوفية وفى كتبهم المعتمدة , التى تحكى عن أولياء الصوفية الذين اطلعوا على أمور غيبية لا يعلمها إلا الله .
أولياء الصوفية يعرفون الكشف :-
يعرفه أحمد الرفاعى :- ( الكشف : قوة جاذبية بخاصيتها نور عين البصيرة إلى فيض الغيب ) ( الطبقات الكبرى للشعرانى صـ 313 ) .
يقول بأن الكشف قوة تجذب صاحبها إلى عالم الغيب فيطلع على الغيب .
يعرفه إبن عطاء السكندرى :- ( الكشف : هو الإطلاع على ما وراء الحجاب من المعانى الغيبية والأمور الحقيقية وجودا وشهودا ) ( قائمة بالمصطلحات الصوفية الواردة فى كتاب الحكم العطائية لإبن عطاء الله السكندرى ) .
ويعرفه إبن عربى :- ( المسامرة : خطاب الحق للعارفين من عالم الأسرار والغيوب ( نزل به الروح الأمين ) . ) ( الكلمات التى تداولتها الصوفية – إبن عربى صـ 53 ) .
( المطالعة : توقيعات الحق للعارفين إبتداء أو عن سؤال منهم فيها يرجع على حوادث الكون ) ( الكلمات التى تداولتها الصوفية – إبن عربى صـ 55 ) .
مسميات أخرى للكشف :-
علم الباطن – العلم اللادنى – علم الحقيقة – المكاشفة – الجفر – الفتح – المعرفة – المشاهدة – المسامرة – التجلى – الذوق – الوارد – المطالعة – الإلهام – خضرى المقام – وغير ذلك من الألفاظ والمصطلحات التى تستخدم فى التعبير عن الكشف .
طرق وأشكال الكشف الصوفى
للكشف عند الصوفية طرق وأشكال كثيرة ومنها :-
الأخذ عن الله مباشرة :
1 – قال أبو يزيد البسطامى مخاطباً غير الصوفية ( أخذتم علمكم ميتاً عن ميت، وأخذنا علمنا عن الحى الذى لا يموت، حدثنى قلبى عن ربي ، وأنتم تقولون : حدثنى فلان ، وأين هو ؟ قالوا : مات ، عن فلان وأين هو ؟ قالوا : مات ) ( الفتوحات المكية – بن عربى – جـ 1 صـ 365 ) ، ( الكواكب الدرية – للمناوى صــ 246 ) , ( المواهب السرمدية ) , ( الأنوار القدسية النقشبندية ) , ( الرحمة الهابطة ) .
وهنا يقول أبو يزيد البسطامى للعلماء من غير الصوفية ( علماء الرسوم ) أن العلم الذى عندهم وصلهم من الرسول r عن طريق سلسلة من رجال قد ماتوا , ولكن علماء الصوفية يأخذون علمهم من الله مباشرةً عن طريق الكشف .
2 - قال السرهندي ( كما أن النبي e كان يأخذ العلوم من الوحي فكذلك هؤلاء الأكابر ( أولياء الصوفية ) يأخذونها بطريق الإلهام من الأصل ) ( المكتوبات الربانية - السرهندي صـ 41 ) .
3 – يقول على الخواص ( إذا بلغ العارف مقام الكمال فليس له الإستناد لغير ما يظهره الله فيه من العلوم ) (الطبقات الكبرى للشعرانى صـ 781 ) .
النظر فى اللوح المحفوظ :
وذكروا من شروط الولى الصادق ( أن يكون عنده علم يكشف به الحقائق ينظر أحوال مريده فى اللوح المحفوظ يعلم ما جاز وما وجب وما إستحال ) ( لطائف المنن 463 ) .
الأخذ عن النبى r :
ويقصدون بذلك الأخذ عنه r يقظةً أو مناماً .
الأخذ عن الخضر u :
قد كثرت حكايات الصوفية عن إجتماع الكثير من أوليائهم بالخضر والأخذ عنه أحكاماً شرعية وعلوماً دينية وأخبار غيبية ، وكذلك الأوراد ، والأذكار والمناقب .
الهواتف :
ويكون بواسطة السماع بالأذن للخطاب من الله تعالى ، أو من الملائكة ، أو الجن الصالح ، أو من أحد الأولياء ، أو الخضر سواء كان مناماً أو يقظةً أو فى حالة بينهما .
الإسراء والمعراج :
ويقصدون بذلك عروج الولى الصوفى بجسده أو بروحه إلى العالم العلوى ، وجولاته هناك والنظر فى اللوح المحفوظ ، والإتيان بشتى العلوم والأسرار .
الذوق :
يعرف القصيرى الذوق بقوله : ( ما يجده العالم على سبيل الوجدان والكشف لا البرهان والكسب ولا على طريق الأخذ بالإيمان والتقليد ) ( مطلع خصوص الكلم صـ 193 ) , ( طبقات الصوفية للسلمى صـ 181 ) .
الواردات :
يقول إبن عطاء السكندرى ( الوارد : كل ما يرد على القلب من الخواطر المحمودة والمعانى الغيبية من غير تعمد من العبد . ويطلق بإزاء كل ما يرد من إسم على القلب . ) ( قائمة بالمصطلحات الصوفية الواردة فى كتاب الحكم العطائية لإبن عطاء الله السكندرى ) .
الكتب السماوية :
زعم بعض أولياء الصوفية تلقيهم لكتب نزلت عليهم من السماء من عند الله , مكتوبة فى رقاع أو غيره .
أخذ العلم من أرواح الصحابة :
1 - قال أبو الحسن الشاذلى عن نفسه عندما سئل عن شيوخه الذين أخذ عنهم العلم فقال ( أما فيما مضى فكان سيدى عبد السلام بن مشيش . وأما الآن فأستقى من عشرة أبحر خمسة سماوية وخمسة أرضية ، أما السماوية فجبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل والروح وأما الأرضية فأبو بكر وعمر وعثمان وعلى والنبى r ) ( أبو الحسن الشاذلى لعبد الحليم محمود صـ 210 ) , ( جامع كرامات الأولياء – للنبهانى - جـ 2 .صـ 363 ) .
2 - يزعم أحمد السرهندي الفاروقي أن روحانية سيدنا علي بن أبي طالب t جاءته وقالت له ( إني بعثت إليك لأعلمك علم السماوات . فجمعه بروحانية أبي حنيفة والشافعي وبجميع أساتذتهم فأفاضوا عليه من بركاتهم حتى إستغرق في أنوارهم . ) ( الحدائق الوردية في حقائق أجلاء النقشبندية ) .
تصنيف الصوفية للعلم والعلماء
علم ظاهر , وعلم الباطن
علماء الرسوم , وعلماء الحقيقة
يقسم الصوفية العلم إلى نوعين :-
يقول محمد العربى التجانى ( فإعلم أرشدنى الله وإياك ..... أن العلم ينقسم بحسب ما يجب إعتباره هنا إلى قسمين : علم الظاهر وعلم الباطن . ) ( بغية المستفيد لشرح منية المريد – لمحمد العربى التجانى صــ 10 – 12 ) .
1 – علم الظاهر :- أو علم الشريعة . وهو علم العلماء المتعلمين المجتهدين من غير الصوفية .
2 – علم الباطن :- أو علم الحقيقة , أو العلم اللادونى . هو علم الصوفية المأخوذ من الكشف .
يقسم الصوفية العلماء إلى نوعين :-
1 – علماء الرسوم :- أى العلماء من غير الصوفية , أو علماء الشريعة , أو علماء الظاهر , أو الفقهاء .
ويقولون أنهم أهل الكتب والفكر والدليل والإجتهاد , ومصدر علمهم من البشر عن بشر عن بشر ... عن الرسول r حتى طالت المسافة بينهم . ثم يقولون : أين هؤلاء البشر ؟ ماتوا !!! أين أن علم علماء الرسوم غير طازج .
فيقول أبو يزيد البسطامى مخاطباً علماء الرسوم ( أخذتم علمكم ميتاً عن ميت ، وأخذنا علمنا عن الحى الذى لا يموت ، حدثنى قلبى عن ربى ، وأنتم تقولون: حدثنى فلان ، وأين هو ؟ قالوا : مات ، عن فلان وأين هو ؟ قالوا : مات ) ( الفتوحات المكية – بن عربى – جـ 1 صـ 365 ) ، ( الكواكب الدرية – للمناوى صــ 246 ) , ( المواهب السرمدية ) , ( الأنوار القدسية النقشبندية ) , ( الرحمة الهابطة ) .
2 – علماء الحقيقة :- أى علماء الصوفية , أو أو كما يسمونهم أهل الله , أو علماء الباطن , أو المكاشفون , أو العارفون .
ويقولون أن مصدر علمهم هو الأخذ من الله مباشرةً عن طريق الكشف . أى أن علمهم طازج , وأنهم يأكلون لحماً طرياً .
عداء الصوفية لعلماء الرسوم :-
يقول محيي الدين بن عربى مهاجماً علماء الرسوم ( ما خلق الله أشق ولا أشد من علماء الرسوم على أهل الله المختصين بخدمة العارفين به من طريق الوهب الإلهى الذين منحهم أسراره فى خلقه وفهمهم معانى كتابه وإشارات خطابه فهم لهذه الطائفة مثل الفراعنة للرسل عليهم السلام . ....... ولكن علماء الرسوم لما آثروا الدنيا على الآخرة وآثروا جانب الخلق على جانب الحق وتعودوا أخذ العلم من الكتب ومن أفواه الرجال الذين من جنسهم ورأوا فى زعمهم أنهم من أهل الله بما علموا وإمتازوا به عن العامة حجبهم ذلك عن أن يعلموا أن لله عباداً تولى الله تعليمهم فى سرائرهم بما أنزله فى كتبه وعلى ألسنة رسله وهو العلم الصحيح عن العالم المعلم الذى لا يشك مؤمن فى كمال علمه ) ( الفتوحات المكية جـ1 صـ 351 – 353 ) .
كيفية حدوث الكشف الصوفى والتغيرات الجسدية المصاحبة له
محيي الدين بن عربى يصف طريقة الوصول إلى الكشف , وكيفية حدوثه , والتغيرات الجسدية التى تصاحبه فيقول :
( واعلم أنه إذا أراد الله تنزل المعارف على قلب عبد بضرب من ضروب الوجد أرسل برد القرب على القلب المعقول فتبرد سماء القلب فيأخذ سفلاً فيجد الحرارة الغريزية صاعدة إلى الدماغ فيعتمد عليها فتنعكس الحرارة فتأخذ سفلاً حتى تحل ساحة القلب فتتولد من ذلك الحك نار فتصعد فإن وجدت فى سحاب برد اليقين والقرب خللاً صعدت فكان ذلك التأوه الذى يسمى الزفرة وإن لم تجد خللاً حللت رطوبات السحاب الأعلى من جمده فذلك هو البكاء الذى يطرأ على صاحب الحال فى حاله فإن كانت تلك النار قد أنضجت الكبد يشم فى ذلك التأوه رائحة الحرق ويصدع تلك النار فى تجويف القلب بالإنضغاط الذى هى فيه فيسمع له فى ذلك الوقت أزيز يسمى الوجبة والصيحة والرجفة وفى ذلك الوقت تقع الصيحة من صاحب الحال ) ( كتاب إنشاء الدوائر – إبن عربى صــ 177 -178 ) .
ياأحباب ...
لا أحد يرفض التصوف الدُي هو أستشفاف لجماليات الشعائر والعبادات ...
ولا أحد يرفض التصوف عندما يكون بمعنى التفكر والتدبر في ملكوت الله ...
ولا أحد يرفض التصوف بمعنى الزهد بما في أيدي الناس والقناعة بماعند الله...
ولكني أعيش لدنياي ولا أنسى نصيبي منها...
وأأدي فروضي وقافا على النصوص دونما تنطع ولا أخلال...
وأهتم بدراستي وعملي وواجبي العام كفرد صالح في مجتمعي...
أيبعدني دُلك عن دنا الوضاءة واستعلاء الأيمان ودُوب الروح؟
لا أحسب دُلك...
قال أنس بن مالك رضي الله عنه: كنا في المسجد عند رسول الله فقال النبي عليه الصلاة والسلام: ((يدخل عليكم من هذا الباب رجل من أهل الجنة))، قال: فدخل رجل من الأنصار، تنطف لحيته من وضوئه، قد علق نعليه بيده، فسلم على النبي وجلس، قال: ولما كان اليوم الثاني قال: ((يدخل من هذا الباب عليكم رجل من أهل الجنة))، قال: فدخل ذلك الرجل الذي دخل بالأمس، تنطف لحيته من وضوئه، مُعلقاً نعليه في يده فجلس، ثم في اليوم الثالث، قال عبد الله بن عمرو بن العاص: فقلت في نفسي: والله لأختبرن عمل ذلك الإنسان، فعسى أن أوفّق لعمل مثل عمله، فأنال هذا الفضل العظيم أن النبي أخبرنا أنه من أهل الجنة في أيامٍ ثلاثة، فأتى إليه عبد الله بن عمرو فقال: يا عم، إني لاحيت أبي – أي خاصمت أبي – فأردت أن أبيت ثلاث ليال عندك، آليت على نفسي أن لا أبيت عنده، فإن أذنت لي أن أبيت عندك تلك الليالي فافعل، قال: لا بأس، قال عبد الله: فبت عنده ثلاث ليال، والله ما رأيت كثير صلاةٍ ولا قراءة، ولكنه إذا انقلب على فراشه من جنب إلى جنب ذكر الله، فإذا أذن الصبح قام فصلى، فلما مضت الأيام الثلاثة قلت: يا عم، والله ما بيني وبين أبي من خصومة، ولكن رسول الله ذكرك في أيامٍ ثلاثة أنك من أهل الجنة، فما رأيت مزيد عمل!! قال: هو يا ابن أخي ما رأيت، قال: فلما انصرفت دعاني فقال: غير أني أبيت ليس في قلبي غش على مسلم ولا أحسد أحداً من المسلمين على خير ساقه الله إليه، قال له عبد الله بن عمرو: تلك التي بلغت بك ما بلغت، وتلك التي نعجز عنها.أخرجه الإمام أحمد ، بسند صحيح على شرط الشيخين.
|
|
|
|
|