رؤيا – محمد مفتاح الفيتوري
وأمعنت في التيه .. كي لا يضيع
التي ألبستك طحالبها في عصور الصقيع!
تعشق زوارها، ثم تصلبهم في خشوع؟
مثلما أنت في حفلة العُرس والموت
وانحناء حزين على حافة الشعر
في أُفق لم يزل عابراً في الأثير
لو أطبقت راحتاك على باقةٍ من زهور!
رؤيا أخرى - بله محمد الفاضل
والِجاً في ابتدائكَ
تُفتشُّ عن صنمٍ يقتفيكَ
ساكِنٌ في خضوع.
صنمٌ توشك من خشيةٍ
أو من ضلالٍ مكينٍ
أن تزينه بالشموع.
أمِن شجنٍ جارِفٍ
عطرتهُ الأراجيزُ
واحترقتْ في زواياه
قصص الصقيع...
سلبتكَ النوايا
نزقاً
واقتراباً
من قلقٍ يشع
في شظايا النفسِ
يؤججُ النجيع.
أو
بينما ترتبُ لتيّارِ الأوجاعِ فيك
داهم الصنمُ وِحدةً
تحتدُّ
تحتـدُّ
تحتتتتتتتتدُّ
كلما أوقد وجدُ أناكَ
دماً حبستهُ الحياةُ
في عروقِ الالتياعِ
والتفجع الرفيع.
فقُم باتجاهِ الإيابِ
إلى حيث أنت
وإلى حيث مطرٍ من الضوءِ
بين ثنايا الابتداءِ
والانتهاءِ
وحيث لا احتماء
في حوافِ الشرودِ
القتيل المريع.
تحتضنُ الأُفقَ القابِعَ في سِلالِ الندى
أنه أنتَ دونما
صنمٍ
يختِّلُ الطِفلَ
ويختلي بالمآقي
يسلسلُ الدمعَ الخليع.
26/8/2009م