عرض مشاركة واحدة
قديم 07-06-2008, 05:44 AM   #[1]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي قصيدة مؤثرة بلسان قاضي!

[align=center]هي قصيدة بقلم ...الطيب العباسى
قاضى المحكمة العليا بالسودان
وقد قرأتها في أحدى المنتديات ...
بها دفق صدق وملامة للنفس لا حدود له ...
ــــــــــــ
يقول الشاعر القاضي:
" هي فتاة نشأت لقيطة و عاشت حياة قاسية , أحبت شخصاً كان
يعاملها بقسوة و يغار عليها بجنون وأخيراً قتلته بخنجر "
ثم يقول :
عرضت علىً هذه الفتاة كقاضِ فقدمت مرافعة عن نفسها نثراً , فحولتها شعراً
بعنوان (لقيطة) ...
يقول شاعرنا ...لو قدر لي بأن أحكم عليها بعواطف الشاعر لحكمت عليها بالبراءة , ولكننى حكمت عليها ب (5) سنوات سجناً!!
لقيطة
مولاى سامحنى و لا تعتِب
إذا ما خاننى التعبيرُ يا مولاى

وأغفر إذا كدرتُ ساحةَ عدلنا
بمقالةِ مشؤومةِ كصِبايا

ما ضرَ عالمنا إذ هو لم تكن
فيه القرابين الضحايا

فتحتُ عينى فى الحياةِ وحيدةً
ما قادنى فى دربها أبواى

أنا لم أجد أمى تُهدهد مرقدى
أو والدى حملت يداه هدايا

أنا ما لعبتُ بحضن أمى مرةً
ما شهدت عيني أبى عيناىّ

عشتُ السنينَ طويلةً و عريضةً
فى نبعِ حزنِي و فيض رزايا

وشقيتُ من هجران أقرانى
وما أحلاهمو من صبيةٍ و صبايا

حتى إلتقيتُ به وسيماً ساحراً
فجعلته دون الذئاب حماي

قد كنت أهواه

وتهوى عينه عينى
وتعشقُ ثغره شفتاى

هذا مُنى قلبى وكنتُ غريرةً
إن الأمانى بعضهن منايا

بعض الرجالِ وكان منهم سيدى
يتخذُ ألنساءَ موائداً و سبايا

قد كان يأتينى كوحشٍ جائعٍ
وينال منى الشئ دون رضايا

و أنا على فمه بغى مومس
و أنا بناظره نتاج خطايا

كلماته ظلت سعيراً فى دمى
نظراته أضحت مدى و شظايا

قد كان يسقينى الهوان
وهذه صفعاته شهِدتَ بها خدايا

حتى إذا حان ألقضاءُ
ولم يعد للصبرِ يا مولاى أى بقايا

أغمدتُ خنجره بصدرٍ
طالما سكِرت لضمه نهدايا

هذي هى ألأقدارُ
هل لىّ حيلةً إن طاوعت أقدارهن يدايا

أنا لستُ مذنبةً و لستُ بريئةً
فأحكم ونفذ ما ترى مولاى
[/align]



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس