عرض مشاركة واحدة
قديم 21-01-2022, 07:43 PM   #[2]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي




سيدي كانو جميعهم يبتسمون ويضحكون .
كانو جميعاً يرددون لنا جملة واحدة دم الشهيد دمي .
سيدي يستفزونني بابتسامتهم .

سيدي ارجوك لا تطلب مني قتل المزيد انا لا استيطع هذه الطلقة تخترق اجسامهم بسلام دون اي عذاب يرحلون ولكن تبقى ارواحهم تطاردني في كل مكان .

سيدي لقد خدعتنا بانهم ضد دين وضد الاسلام ولكن يا سيدي انظر الى احلامهم منهم يريد ان يذهب البيت الحرام لاداء مناسك الحج والعمرة ومنهم من يتبرع ويتصدق للفقراء والمساكين ومنهم كان مؤذناً واماماً للجامع .

لقد خدعتنا وقلت لنا بان شعرهم الكث المجعد هو ضد الدين وانهم كفار وحلالً قتلهم .
طلقاتي التي خرجت من السلاح قد ندمت على قتلهم .

حتى انها اصبحت رقيقة عليهم ولم تعذبهم كانت كالقبلة في خديهم صعدت روحهم بسلام وبقيينا نحن المعذبين .

ماهذه اللعنة التي حلت علينا كيف استطيع ان اوقف ارواحهم التي تطاردني في كل مكان .

لقد ذهبت الى منازلهم ووجدت اصدقائهم يقرون لهم القران ويدعون لهم بالرحمة والمغفرة لم استطع تحمل ذلك وانهلت عليهم ضرباً بالرصاص والبمبان ولكنهم لم يكترثو لي وواصلو في قرائتهم كاني لم اكن موجوداً .

كانهم يقولون لي بان عدالة السماء قريبة لا محال كانهم يقولون لي بان اللعنة ستطاردك في كل مكان ومن خوفي الشديد منهم قمت بدهس احد زملائي بالسيارة .

لقد كنت خائفاً وارتجف منهم هم اقوياء ولايمتلكون سلاحاً ونحن نملك كل انواع الاسلحة القاتلة ولم نستطع ان نهز فيهم شعرة كانو صامدين كالجبال اقوياء كالصخور .

حتى الفتيات يا سيدي تقدمو الصفوف الأولى وكانو يهتفون ضدنا ولا يخافون هم اقوى من الرجال واقوى من اسلحتنا واقوى منا يا سيدي .

تلك الفتاة بكل جمالها ورقتها تجدها تتقدم الصفوف وما ان تسمع منها الزغروتة حتى تنهال علينا الحجار كالطير الابابيل .

لم تشاهد يا سيدي الفتاة وهي ترجع لنا عبوة البمبان وكانه عبارة عن لا شي وكانه غير مسيلً للدموع لا ياسيدي قد سالت دموعنا نحن وبكينا من عظمة هذا المشهد .

سيدي انا سانسحب حتى الاطفال اصبحو في هذه المعركة بصدوراً عارية لا يهابون عبواتنا ولا حتى رصاصنا يقاتلون بكل بسالة.

سيدي هم ليس اعداء نحن الاعداء ونحن مجرد قوات احتلال انقلابية نحاول ان نسيطر على السلطة وعلى هذه الدولة .

سيدي كلهم احرارا ولا يملكون اجندةً
لايوجد من يدفع لهم ياسيدي وانا قد تاكدت بان الذي يدفعهم هو حبهم لهذا الوطن .

هم ليس اعداء للدين ويحبون التعايش الديني ورايت ذلك بام عيني عندما وقف المسيحي ترساً للمسلم لكي يقيم الصلاة في ساحة المعركة .

سيدي ارجوك لا تطلب مني قتل المزيد انا لا استطيع .

#حوارات_الليل
#لا_لحكم_العسكر


منقول....




التوقيع:
مسك العصا من النصف لا يوصلها إلى رأس الحية
آفة الرأي الهوى
أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس