منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > نــــــوافــــــــــــــذ > الســــــرد والحكــايـــــة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-04-2010, 09:38 PM   #[1]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي من ذاكرة المجتمع ...((صفحات ممزقة ))

[align=center]_1_

((براءة ))[/align]



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-04-2010, 09:40 PM   #[2]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

مدخل

جرحك
جرح الارض
قبرك
وجع التاريخ
دمعك
مطرا سيسقي جفاف الطريق
تحت خطواتها الصغيرة
فأنصتي لموسيقى السماء
وغني
أغنيتك الأخيرة
ثم أسدلي ستار عينيك
ونامي بسلام ,,
يا اميره



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-04-2010, 09:44 PM   #[3]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

اليوم تغادر (براءة ) دار رعاية الأطفال
مجهولي الأبوين الى بيت اسره من خارج المدينة تعهدت بتبنيها ورعايتها
وبين مزيج من الحزن لانني لن اتمكن من رؤيتها مرة اخرى
والارتياح لشعوري انها ستكبر وسط عائلة محبة وفي بيت دافئ
كنت اراقبها وهي نائمة
وذاكرتي التي لم ولن تشفي من جراحها
تسبح ضد تيار الزمن
نحو عامين للوراء ..
نحو الماضي الأليم



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-04-2010, 09:47 PM   #[4]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

كنت أجلس معها في حجرتها بصمت وصوت نحيبها المكتوم يتردد في أعماقي أصداء لا تخبو ولا تموت
كم بدت مختلفة..!
(هناء) التي عرفتها دوما بابتسامتها المشرقة وجمالها البارع وبريق عينيها وحلاوة لسانها وفصاحة بيانها
وضحكتها الرنانة وثقتها الكبيرة بذاتها واهتمامها بمظهرها كانت قد تلاشت تماما وحلت مكانها بقايا شاحبة
لفتاة منكسرة محطمة غارقة في الكآبة والبكاء والندم ..
وكالمصابة بداء معد خطير تم إقصاؤها في حجرة بعيدة في المنزل الكبير لا يقربها احد سواى والخادمة
التي تأتيها بالطعام وتنظف المكان من وقت لآخر دون أن تتبادل معها حرف واحد .. وحتى زياراتي لها
لم تكن بالأمر الهين فقد منعت من قبل أسرتي منعا باتا من التعامل معها تحت أي ظرف وبأي شكل
من الأشكال على الرغم من تاريخ العلاقة الوطيدة الذي كان يربطنا منذ سنوات الدراسة الاولى
وكذالك عارض أهلها فكرة زيارة احد لها لكنني استطعت بعد محاولات جاهدة لاستدرار عطفهم أن أفوز
أخيرا بموافقتهم على زياراتي اليومية لها والتي كانت دون علم أسرتي بالتأكيد .



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-04-2010, 09:48 PM   #[5]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

لم نكن نتحدث كثيرا ..
كانت تبكي طول الوقت وكنت اكتفي بالجلوس جوارها وأحيانا اربت بكفي عليها في مواساة صامته
,,أناشدها أن تتناول بعض الطعام ,, وان تتحلى بالقوة والإيمان ,, ثم امضي..!!
لم أعرف أبدا ماذا حدث معها بالضبط لم تخبرني بشيء من التفاصيل ولم أسألها أبدا..
كنت أعتقد أن معرفة النتيجة أمر كاف بالنسبة لي لأتمكن من الوقوف الى جانبها ومساعدتها
لتخطي محنتها تلك
هناء ,, فتاة تحمل أحلام كبيرة ,, ورؤى مشرقة نحو مستقبل باهر كانت تثق انها مقبلة عليه لا محال
ولطالما تحدثت عن خططها العظيمة والايام الجميلة الحافلة التي تنتظرها بعد التخرج من الجامعة
وبحجم احلامها كان تفوقها واجتهادها في دروسها وتميزها في مجالها عن الاخرين ,,شغفها بالحياة
كان عميقا وتفاؤلها كان معديا يصيب كل من يحيط بها ويعرفها ....
واليوم ,, غاب عنها كل الضوء وبقيت مقيدة في سراديب الظلام والخواء دون قلب او روح ..
يملؤها ويحيط بها الفراغ من كل صوب...



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-04-2010, 09:49 PM   #[6]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

لم أستطع أبدا ان اتوقف عن التفكير في غرابة وتعقيد وتناقض البشر
ففي لحظة نتناسى مدى هشاشتنا وضعفنا وكم الأخطاء التي ارتكبناها والتي سنرتكبها يوما ما
ونتقمص دور آلهة بكامل السطوة والقوة والجبروت فنصدر الأحكام وننفذها على الغير حتى وان كانوا ممن نحب
ولأننا لسنا آلهة حقا ,, فأننا نفشل تماما في أداء هذا الدور
بعد أن تقيدنا قدراتنا الواهية وعلمنا المحدود وبعدنا كل البعد عن مستوى الكمال
فنخرج في كل مرة من محاكماتنا الظالمة ملوثين بالإثم والعدوان..

كنت أعلم أن هناء قد أخطأت , وأعلم أيضا أنها نادمة أشد الندم على ذلك
ولا أجد مبرر لهذا الحكم الجماعي عليها بالحياة في عداد الموتى ,, وبالسجن المؤبد خلف قضبان النبذ والتحقير
كيف طاوعها قلبها (خالتي سعاد ) على المضي في هكذا جريمة ضد ابنتها المدللة المحببة والوحيدة ,,
من أين جاءت بكل تلك القسوة يا ترى؟
كيف استطاع (عمي جابر) أن يتجاوز صرخات قلبه الحنون ومحبته اللا محدودة لفلذة كبده
وأن يخرجها من حساباته وتفكيره وكأنها لم تكن يوما .؟؟
لماذا نعجز عن الصفح عن الآخرين برغم كثافة أخطائنا بينما يعفو الخالق عن هفواتنا
مهما بلغ حجمها إن التزمنا التوبة وأبدينا الندم.؟!



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-04-2010, 09:51 PM   #[7]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

بمرور الوقت ,, ازداد شحوب هناء كما ازداد حجم بطنها ,, وشعورها بالانكسار والخجل تجاه ذاتها
كانت منفصلة تماما عن المحيط الخارجي ولا تبدي أي تجاوب يدل على وجودها الفعلي ..
مطأطئة الرأس متوجهة ببصرها دائما نجو الأرض غارقة في كآبة أعمق من أن تقاس
ومع ازدياد حالتها سوء ,,بت أخشى أن تقوم بفعل تؤذي به نفسها أو تلك النفس
البريئة التي تنمو في أحشائها ,,فاختلقت الكثير من الأعذار لأهلي لأبرر بقائي معها
أطول وقت ممكن ,,علني اخفف عنها شيئا من حرارة لهيب ذلك الجحيم الذي تعيش فيه..

كانت تعاني كوابيس متواصلة اثناء نومها فلا تمضي بضع دقائق على غفوتها
حتى تبدأ بالبكاء والنحيب ثم تصرخ وتستيقظ بعدها مبللة بالعرق
شاخصة النظرات ,, لم تكن تستحم و ترفض تناول الطعام او الشراب
الا بعد اصرار شديد مني واحيانا كثيرة كانت تتقيأ كل ما تناولته
قبل ان تسقط في شبه غيبوبة من شدة الضعف والاعياء ,,
تحدثت كثيرا الى والديها عن سوء وضعها ورجوتهم ان يلقوا مجرد نظرة
على ما آل اليه حالها علها ترق قلوبهم وتلين ويسمحون بأخذها للطبيب
لكنهم رفضو بشدة وهددوا بأن يمنعونني من زيارتها إن تحدثت اليهم مجددا
عن أي امر يخصها .



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-04-2010, 09:55 PM   #[8]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

وعندما حان الموعد ,,
كانت هناء قد تحولت الى كائن شديد الضعف والشحوب ,,ضائع في أنفاق الكآبة المظلمة البعيدة
وجاءها المخاض فبقيت تتلوى ألما وتكتم صرخاتها وامتدت معاناتها لساعات وساعات
وكنت أنا ابكي معها و أتوسل ليوافق والدها على نقلها الى المستشفى لكنه
رفض وبشده متذرعا بخوفه من الفضيحة التي تهدد مركزه وسمعة أسرته العريقة..
بل وتمنى ان تموت وهي تضع طفلها حتى ينزاح هم العار عن كاهله,,
وبعد محاولات مستميتة .. وافق على حضور زوجة البواب لمساعدتها
وقد تبين انها كانت تعمل قابلة في قريتها منذ سنين ومقابل المال وافقت على مساعدة هناء
في محنتها وحفظ سرها المخزي,,
لكن يبدو أن أمنيات والد هناء كانت أقوى من ان تهزمها براعة القابلة
فقد توفيت صديقتي العزيزة بعد أن أنجبت طفلة رائعة الجمال ,, تشبهها تماما ..!!

(انتهى)



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-04-2010, 10:01 PM   #[9]
رأفت ميلاد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية رأفت ميلاد
 
افتراضي

سلامات يا ميمة وحمد لله بالسلامة
متابعة لصيقة حزينة .. أتمتع بمفرداتك وأحترام إلتزامك بحقيقة الوجع .. لكن (مالك علينا)
سأستلف بعد أذنك هذه الكلمات فى شعار إسفيرى ممهورة بإسمك .. إذا وافقتى ..
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Mema مشاهدة المشاركة
مدخل

جرحك
جرح الارض
قبرك
وجع التاريخ
دمعك
مطرا سيسقي جفاف الطريق
تحت خطواتها الصغيرة
فأنصتي لموسيقى السماء
وغني
أغنيتك الأخيرة
ثم أسدلي ستار عينيك
ونامي بسلام ,,
يا اميره
واصى ونحن لك من المتابعون



التوقيع: رأفت ميلاد

سـنمضى فى هذا الدرب مهما كان الثمن

الشـهيد سـليمان ميلاد
رأفت ميلاد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-04-2010, 10:13 PM   #[10]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

الرائع دائما وابدا رأفت ميلاد

الله يسلمك ويخليك

لكم يسعدني وجودك وقراءتك
العزيزه لكلماتي

هي صفحات مزقت لتبقى مذكره المجتمع
براقة تسر الناظرين
للاسف لامساحه للفرح فيها
انما للحقيقة المرة فحسب


اما عن طلب الاستعاره
فهو شرف لي ان تحوز كلماتي على رضاك
وسيسعدني جدا ان تفعل

تقديري واحترامي



التوقيع:
Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-04-2010, 10:48 PM   #[11]
رأفت ميلاد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية رأفت ميلاد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Mema مشاهدة المشاركة
الرائع دائما وابدا رأفت ميلاد

الله يسلمك ويخليك

لكم يسعدني وجودك وقراءتك
العزيزه لكلماتي

هي صفحات مزقت لتبقى مذكره المجتمع
براقة تسر الناظرين
للاسف لامساحه للفرح فيها
انما للحقيقة المرة فحسب


اما عن طلب الاستعاره
فهو شرف لي ان تحوز كلماتي على رضاك
وسيسعدني جدا ان تفعل

تقديري واحترامي
شكراً ميمه .. كنت متأكد



التوقيع: رأفت ميلاد

سـنمضى فى هذا الدرب مهما كان الثمن

الشـهيد سـليمان ميلاد
رأفت ميلاد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-04-2010, 12:34 PM   #[12]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

[align=center]_2_
((أمـــــل))[/align]



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-04-2010, 12:35 PM   #[13]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

مدخل

فراشة انت
بل ,, طائر ابيض
يشتهي الضوء
نبيذ الفجر
سحر النوافذ المشرعة
ليغسل جناحيه بالنور
وردة أنت
بل حديقة
دانية قطوفها
تتوق للمطر
لترقص اشجارها طربا
وتحتفي في روابيها الزهور
نجمة كنت
وستبقين في سماوات
الذكر
ضحكات صافيات
صلوات طيبات
تلهج بالعبير
وتصدح بالعطور



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-04-2010, 12:37 PM   #[14]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

كنت قد اعتدت مراقبة مبني الجامعة كل صباح وانا في طريقي للعمل واستعادة
الكثير الذكريات التي عشتها في جامعتي اذ كانت تقع على الطريق التي
اسلكها عادة الى مقر عملي ,,
الطريق الذي يكون مزدحما بعض الشيء في هذا الوقت من المبكر
لكنه اليوم بدى اكثر ازدحما من المعتاد وعشرات من الناس كانوا قد تجمهروا
حول شيء ما على قارعته ,, بعد لحظات من الانتظار قررت ان أكتشف
ما يجري بنفسي . هبطت من العربة وتوجهت حيث اجتمع الحشد ,, وهالني ما رئيت ..!!
طفلة لم تتجاوز الثالثة عشر من عمرها ممددة في بحيرة صغيرة من الدماء وقد تحطم رأسها كليا بشكل بشع
و بدا جليا أنها تلقت إصابتها تلك اثر حادث مؤسف وفارقت الحياة على الفور ..
شعرت بقلبي يكاد يتوقف وان احشائي تتمزق تماما ..
لا لبشاعة المنظر فحسب
لكن لانني كنت اعرف هذه الطفلة جيدا
كان اسمها (أمل )..



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-04-2010, 12:38 PM   #[15]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

كنا نحاول بقدر الإمكان أن نصل الى مبنى الجامعة قبل موعد المحاضرة بعشرة دقائق على الاقل
فالطريق من البوابة الى القاعة يتطلب 5 دقائق من المشي السريع او ربما 3 لمن يقطعه ركضا
والخمسة دقائق الأخرى كنا نقضيها مجبرين أمام المبنى في محاولات يائسة للتملص من الأطفال
المشردين الذين يلحون علي الداخل والخارج بالسؤال ويحاصرونه ويقيدون حركته حتى
يستسلم وسط توسلاتهم المرتبطة بالدعوات الطيبات ويعطيهم ما يستطيع
(أمل ) كانت واحده من أولئك الاطفال ..
كنت وصديقاتي قد لاحظنا مدى ذكائها وفطنتها ودهشنا بقدرتها على التحدث بطلاقة وحكمة
لا تناسب عمرها الذي لم يتجاوز الثمانية اعوام وقتها
فكنا ننفق بعض الوقت في الحديث اليها والاستماع الى حديثها المثير للاهتمام
ولم نكن الوحيدات بل كان كل من في الجامعة يعرفها بدأ من الطلبة ومرورا بالأساتذة
وانتهاء بالبائعين والسائقين وحتى العمال والحرس..
تناقشنا ذات يوم في أمرها واتفقنا على مساعدتها لدخول المدرسة ,, وعندما عرضنا عليها الفكرة
اشتعلت فرحا وطارت الى حيث تسكن لتبشر والدتها ,,أذكر أنني عدت الى البيت سعيدة جدا يومها
لان رؤية كل ذلك الكم من الفرح في وجه طفلة بائسة كان أمر يشبه المعجزة ويستحق الاحتفاء
لم أتمكن من النوم وقضيت تلك الليلة وأنا أفكر فيها ولم استطع صبرا لملاقاتها وترتيب أمورها في الغد
لكن أمل لم تظهر
لا في الغد
ولا في اليوم الذي يليه



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 03:44 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.