كما وصفه ابنه الدكتور فرانسيس دينق .. يبلغ من الطول حوالي ستة اقدام وثلاث بوصات. وقد كان نحيلا ودقيق القسمات’ وواضح الملامح، ذا انف يتناسب بشكل كبير مع وجهه المستطيل..... صارما وذا هيبة واحترام، عيناه عميقتان ونافذتان، تشع بالذكاء والحيوية والشجاعة، كل منهما تولد هالة من القوة لا تخطئها العين ...وكانت الندبة في شفته العليا تبرز كاريزما وجهه، وهي نتيجة جرح بمخلب اسد كان قد قاتله ببسالة لحماية اخية الاصغر "اروب" وكان دائما ما يرتدي باهتمام الزي الكامل للزعماء العرب والنظار او السلاطين .... جلبابا ابيض وعباية وعمامة علي رأسه. وكان يبدو شديد التميز في مظهره وفي الانطباع الذي يتركه لدي الناس وحتي عندما كان شابا في العشرين من عمره كانت تشع منه شخصية قيادية تنبئ بمستقبل واعد له ...
حياته كانت خليطا دراميا من العظمة والمأآسي فقد كان شخصاً اسطورياً بالنسبة لشعبه كرجل وكرب اسرة وزعيم قبيلة امتدت سلطته وهالة تأثيره الي ابعد من منطقة نفوذه القبلي فهو الذي حقق السلام والانسجام والتعاون الايجابي في حدود التماس الصعبة بين العرب في الشمال والافارقة في الجنوب حيث كانت القبائل الرعوية تجنح الي الصراع المسلح علي مناطق الرعي والمياه والتي كان يزيد من تفاقمها العصبية والعنصرية والبغضاء. وقد تعالي من الناحية السياسية والثقافية علي العوائق التي كانت تفرّق ما بين الافارقة في الجنوب والعرب في الشمال ولانه رعي هذا التداخل الثقافي وقام يتبني ما كان يعتبر مفضلا لدي العرب. كان يجلس بينهم مرفوع الراس معتزا بهويته كدينكاوي وفد اعطاه وضعه كجنوبي وحيد بين رفاقه الشماليين الذين تقاسم معهم الحكم الاداري لاقليم كردفان في الشمال العربي تفردا مما ابرز هويته وخصوصيته . وقد كان يصنف نفسه بصرامة مع الشمال وكان يحمي مصالح العرب في منطقته وفي الحقيقة كان في بعض الاحيان يبدو وكأنه يخدم العرب اكثر من ابناء شعبه وذلك ما اكسبه الاحترام والقبول والتأييد من العرب كدينكاوي وسطهم . وبتحيزه للعرب شعر دينق مجوك بالامان لمواجهتهم معتمدا في ذلك علي مساندة العناصر الفاعلة منهم كلما تعرضت مصالحه او مصالح شعبه للخطر من قبل اي عربي سواء ان كان زعيما لقبيلة مجاورة او مسؤولا في الحكومة المركزية.
يتبع