منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-06-2008, 10:12 AM   #[1]
أمير الشعراني
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أمير الشعراني
 
افتراضي مسلسل لله يا حكومة...!

[frame="7 80"]حتى طائرة الموت لم تفرق بينهما
(حكايات) تجمع بين أب وابنه بعد ربع قرن بمطار الخرطوم
بقلم: أمير الشعراني

تماماً كمسلسلات اسامة انور عكاشة عالية التشويق، حكاية تحمل في تداعياتها تشويقا وإثارة ودراما حزينة.. خمسة وعشرون حلقة، كل حلقة عام ملئ بالمشاهد، وكل مشهد يصلح ان يكون فيلماً انسانيا كاملاً.
انها حكاية الشاب ماجد عوض علي حسن، الذي نجا من طائرة (سودانير) ليلتقي بوالده الذي لم يره من قبل، وهو الآن ابن خمس وعشرين ربيعاً.. وهذه دعوة لنتسمر امام شاشة (حكايات) ونتابع تفاصيل هذا المسلسل.
(1)
موسيقى حزينة رنت في اذني العم عوض علي حسن، وهو يلملم احلامة وييمم وجهه شطر الشام باحثاً عن رزق وفير، فحط رحاله في مدينة التل بسوريا الشقيقة في العام 1977م، فاختلطت الشهامة السودانية بالكرم السوري الأصيل، ليجد عوض نفسه مواطناً في وطنه الثاني سوريا، كامل المواطنة والاحترام، لا غريب اهلٍ او ديار.. فلم يجد ما يمنعه من الزواج بحسناء عربية، شامية الملامح والجمال، يكمل بها دينه، وحبل الصداقة المدود بين البلدين منذ سنين، فظفر بـ(خيرية) ليتم زواجه في مراسم فرح مشهود، على ايقاع سوداني ــ سوري في العام 1982م.. ففرحت (التل) ورقصت طربا، لتبدأ من بعد تراجيديا المسلسل المثيرة والشيقة، فتابع عزيزي القاري.
(2)
ثلاثة أشهر من العسل، عاشها عوض في عش الزوجية، سعيداً هانئاً بخيرية، وأسرتها التي احتوته كرما ووداً وتقديرا. ولأن الحلو ما (يكملش)، افترقا بين ليلة وضحاها، كل واحد في طريقو، فهجر عوض التل بعيداً عن حب قدر له ان يموت ساعتها، ثم ضاقت عليه سوريا برحابتها، فعاد ادراجه للسودان في العام 1999 دون ان يمر بمنطقة التل، حتى لا تتفتح بداخله جروح كادت تندمل، ولو كان يدري لفعل!.
(3)
عندما وقع الطلاق بين خيرية وعوض، كان ماجد يتخلّق داخل رحم امه خلقا من بعد خلق.. فجنينا، ليكتمل طفلا ويخرج الى الدنيا وحيد الأبوين. عاش فترة الطفولة في انتظار الأب المسافر، ثم كبر الطفل وكثر سؤاله فلم تجد الأم بداً من اخباره، فعاش في الحزن والانتظار والشوق اعواما ينتظر ان يقوى عظمه ويشتد عوده فيبدأ رحلة البحث عن والده، داخل سوريا او في اي مكان..
والده الذي عاد للسودان تزوج من امرأة سودانية، ولكن الله لم يرزقه جنيناً وبعد سنوات تزوج بأخرى طلباً للولد.
(4)
اجتاز ماجد مراحل الدراسة الأولية ثم الثانوية بنجاح وتفوق رغم ما يحمله داخله من حمل ثقيل، جعله شارد الذهن، مشلول التفكير، ولج الى جامعة دمشق لينال منها دبلوم العلوم السياسية، اجازة في الاقتصاد والتخطيط، ولعلها مهدت له ان يخطط خارطة طريق البحث عن اب مفقود، بدأها بالسفارة السودانية بسوريا. وفيها اشتم تفاصيل والده في وجوه وكرم وأصالة طاقم السفارة التي تكن لها الأسرة وافر شكر وكثير امتنان، ويخصون السفير عبد الرحمن ضرار والأستاذ خالد محمد علي وأفراد السفارة فردا فردا.
(5)
كان الأمل داخل ماجد اكبر من اليأس والإحباط، فلم يكلّ او يملّ من السؤال، حتى تسرب ضوء من الأمل من بين صفحات (حكايات)، الملف الاجتماعي بـ(الرأي العام) وقتها عندما نشرت له مناشدة الى والده عوض علي حسن، في مايو 2007م..
فكاد الفرح يومها ان يقتل العم عوض عندما عرف ان له ابنا يبحث عنه.. يا سبحان الله..!
هل تصدق، عزيزي القارئ، انه في نفس اللحظة التي عرف فيها عوض بابنه ماجد، اخبره الطبيب بأن له طفلا قادما قد بلغ من العمر اربعة اشهر؟؟.. فقال فرحاً: (الحمد لله بقيت ابو ولدين واحد عمرو (24) سنة وواحد عمرو اربعة شهور في بطن امو).
(6)
تبنى الرائع شكر الله خلف الله، مخرج برنامج (مراسي الشوق) ربط الأب بابنه ماجد في مشهد انساني جميل، حتى كادت حرارة الشوق تتلف اسلاك الهاتف، فانثالت دموع كثيرة وسالت اخرى من عيون المشاهدين، لحظتها تعطلت لغة الكلام الا من بكاء حار وسلام مبحوح.
لا تظنن عزيزي القارئ، ان المسلسل اوشك على نهايته، فالقادم اكثر اثارة وتشويقا.. كيف؟
(7)
امتدت فترة من الزمن قاربت العام كان فيها الأب والابن كل يرسم ملامح الآخر، الوجه الطول اللون و...
الا ان السفارة السودانية بدمشق قطعت عليهم هذا الانتظار، فقامت بكل ما يلزم مواطنها السوداني ماجد عوض علي حسن من استخراج للأوراق الثبوتيه وتأشيرة دخول ليعود الى حضن والده الذي لم ينعم به طوال حياته، اكمل هو ما تبقى من اجراءات الحجز والطيران..
وهنا مشهد درامي حزين.. شاهدوه!.
(8)
كان من المنتظر ان يحط ماجد رحاله في أصيل الثلاثاء الماضي العاشر من يونيو، ولكن لسوء الأحوال الجوية ارتدت الطائرة على ادبارها شرقاً الى مدينة بورتسودان، لتزداد حرارة الشوق واللقيا ساعة اخرى من الزمان.. وفي تمام الساعة الثامنة والنصف مساء نفس اليوم حطت الطائرة بمطار الخرطوم وقبل ان يخرج الابن لمعانقة والده انفجرت الطائرة، واشتعلت ناراً، فتسرب لوالده الذي كان في الانتظار سحابة من الندم، وهو يقول لإخوته متأثراً: أنا السبب.. يا ريت لو ما جاء).
(9)

ولكن الله كتب لماجد عمراً جديداً، خرج حياً من نيران الطائرة مكتوياً بنيران الشوق، ليعانق والده ولـ أول مره في حياته.. قرابة الساعة من الزمان، هذا المشهد، جنّد له المخرج شكر الله خلف الله، جيشا جرارا من التلفزيون، ولكن انفجار الطائرة حرم المشاهدين منه، فاختلط مشهد اللقاء بمشهد الموت والحريق..
في منزل الأسرة بالصحافة اجتمع اعمام وعمات ماجد محتفلين بابنهم السوداني الدنقلاوي، او كما يحب ان يقول!.
(10)
عبد الحي علي حسن ارسل عبر (حكايات) شكره لوالدة ابنهم ماجد لحسن تربيتها وتعليمها له، مضيفاً: ما وجدنا عليه ماجد من ادب وحسن خلق وعلم وثقافة يجعلنا ممنونين لـخيرية وأسرتها..
فتحية علي حسن حضرت من الولاية الشمالية استقبالا لماجد فبكت بكاء حارا لحظة انفجار الطائرة، ولكن الحمد لله ربنا لطف، او كما تقول!.

ماجد الذي يحمل لـ(حكايات) في قلبه مودة وعدنا بحوار قادم بعد ان يفيق، فهو الآن قد عاد طفلاً يحبو تحت رجلي والده، بين مصدق ومكذب، لا يدري أحقيقة هذا ام حلم، يا الله؟!.
وصدق الشاعر حين قال:
وقد يجمع الله الشتيتين بعدما
يظنان كل الظن ألاّ تلاقيا [/frame]



التوقيع: [frame="7 80"]أنت رحوم إذا أعطيت .. لكن لا تنسى
وأنت تعطي أن تدير وجهك عن الذي تعطيه
فلا ترى حياءه عارياً أمام عينيك
[/frame]
أمير الشعراني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-10-2008, 03:43 PM   #[2]
أمير الشعراني
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أمير الشعراني
 
افتراضي

شركة انتاج فنى سورية رحبت بالفكرة ترحيب حار، بعد الجماعة الطيبين عملوا طناش ...
أرسلت المادة مع سيناريو بسيط الى دمشق وكان الرد بعد (24) ساعة فقط ..
ربنا يسهل ولو ما مسلسل فيلم ...
*- هسع يا جماعة لو كان الواحد عندو قروش كان انتج المسلسل دا براهو، انشاء الله حتى ما فى تلفزيون اشتريهو ..!



التوقيع: [frame="7 80"]أنت رحوم إذا أعطيت .. لكن لا تنسى
وأنت تعطي أن تدير وجهك عن الذي تعطيه
فلا ترى حياءه عارياً أمام عينيك
[/frame]
أمير الشعراني غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 07:53 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.