الروس قادمون وعودة الحرب الباردة
ِ يتأزم الوضع حالياً بين روسيا وامريكا والدول الاوربية نتيجة للخطوة الغير موفقة التى اقدمت عليها جورجيا بتصعيدها العسكرى فى ابخازيا واوسيتيا والذى اعقبه تدخل روسيا بقوة وانتهى الامر الى اعلان استقلال ابخازيا واوسيتيا واعتراف روسيا بذلك.ِ
ادانت الدول الاوروبية وامريكا هذا التدخل وطالبت روسيا بالانسحاب الفورى ورفضت اعلان استقلال الاقليمين وهددت بعزل روسيا وفرض عقوبات عليها الا ان روسيا لم تتراجع عن موقفها وظلت صامدة ومصممة ويقف اسطولها البحرى نداً قوِياً للاسطول الامريكى الذى يناور فى منطقة البحر الاسود.
يشكك الكثيرون فى ان يقدم الاتحاد الاوروبى على فرض عقوبات على روسيا او عزلها لان روسيا بانفتاحها الحالى اصبحت سوقاً كبيرة لدول الاتحاد وهى تمد اوروبا بالنفط والغاز وهى احوج ما تكون لذلك وهناك انقسام واضح بين الدول الاوربية بهذا الشأن.
لقد استطاعت روسيا خلال عهد بوتين ان تعيد بناء اقتصادها على اسس سليمة وهى تخرج الان كدولة قوية واثقة من نفسها وثقلها العالمى. ورغم ان امِريكا قد نجحت فى توقيع اتفاقية الدرع الصاروخى مع بولندا الا ان روسيا لم تقف مكتوفة الايدى فهى تسعى الان لبناء قاعدة بابخازيا وتعيد بناء القاعدة العسكرية التى بناها الاتحاد السوفيتى السابق فى كوبا و ترحب فنزويلا بروسيا لاقامة قاعدة عسكرية باراضيها وهذه الدول هى الاقرب الى امريكا ومن اكثرها ازعاجاً لها.
وفى الوقت نفسه فان امريكا محتاجة لدعم روسيا والتعاون معها فى مكافحة الارهاب وفى معالجة الملف النووى الايرانى والكورى الشمالى ولا ترغب فى ان تستعمل روسيا حق الفيتو ضد قراراتها وتوجهاتها.
كل هذا يؤكد من جديد ان روسيا قادمة بقوة وان هيمنة القطب الواحد التى تمثله امريكا فى طريقها الى التلاشى تدريجياً
التعديل الأخير تم بواسطة عثمان بخيت ; 02-09-2008 الساعة 10:10 AM.
سبب آخر: للتوضيح
|