اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ازهري الحاج شرشاب
تأمُلات فى وجهِ صديقى
أشعثاً كانَ وكادحْ .
مستديرُ الوجهِ ،
منبسطُ الملامحْ .
صارمُ القسماتِ ،
مكدوداً ،
كفيفاً ،
ومُكافحْ .
بدموعِ الضوء يبصرُ للأمامْ .
كانتْ خطوطُ جبينهِ تحكى ،
بِأنَّ الصمتَ عُرْىُُ ،
حينَ طوفانُ الفجيعهْ
سألته قالتْ :-
- وهى حسناءُُ ضحوكْ –
إنَّ فى عينيكَ شىُُ ..
كيفَ تبدو حينَ تفجَعُكَ الخديعهْ ؟
كيفَ تغدو حينَ يهْجُرك الوطنْ ؟
فدنا وقال :
ـ وملىءَ كفيّهِ إنتشاءُُ ـ
أرضكِ الحُبْلى تنادى ،
صاح فى وجهِ المنادى
ـ حينَ باغتَ سمعُه صوتُ الضفادعْ ـ
يا زمانَ الفقرِ صَـهْ ،
قهقهتْ فى وجههِ المشحونِ بالإفصاحِ ،
مَدّتْ أُصبعاً للأفقِ ،
باغتَ حِسُها أنفَ الشموخِ ،
وكان مُنْتَصِباً كقامةِ مئذنهْ ،
ثمَ إستدارتْ للوراءْ
قالَ :
ـ وكان الوجهُ ينبأَ عن تحدٍ ـ
كيفَ أبدو حينَ يفجعُنى الوطنْ ؟
حينَ يُرْهِقنى التواصلَ ؟
كيفَ أنتِ ..؟
وفى يمينك شارةُ السفرِ البعيدِ ،
وبين أحشاءِ المواجعِ ،
برتقالُ الموتِ ،
فى الزمنِ الردىءْ
تتدفقينَ بروعةِ الإيمانِ ،
بالوطنِ الخلودِ ،
على سفوحِ الوعدِ ،
تَنْتَصِبينَ قامةَ إنتظارْ
ثمّ إستدارَ..
ومَسَّ خاصرةِ النشيدْ
فتساقطتْ من كتفِ ذاكرةِ الصباحِ ،
مدائنُُ للعشقِ ،
أغنيةُُ على الوجهِ النقىِّ ،
ملامحُُ للوعدِ ،
للفجرِ الجديدِ ،
وخارطهْ
****
كريمة
25/9/1997
|
سلامات يا صديق ، وعفواً على تأخر ترحيبي بك ،
مرحب بيك في نوافذ ، ونورت الديار..
صدقاً لم أقرأ لفترة طويلة نصًاً بالفصحى بهذا التماسك و النضج
ممتن للقراءة لك.