اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيد احمد محمد علي المامون
* الدرج المقصود هنا هو ( درج السفاسف ) كما أسماه الشيخ حسن بدرى ... إذ
يحتفظ فيه بكل الشعر الذى كتبه أولئك الهجائين ... و بعضه لا يصلح للنشر ...
لأن اولئك الشعراء لم يكن يردعهم شىء ... عن ( إخوانياتهم )
و لتزيين صورة هذا الدرج ... وصفه أحدهم قائلا
هم زينوا درج ابن بدرى بدرّهــــم
و أسموه عن زهد بدرج السفاسف
و ذاك لأن الدر فى شــــرع مثلهم
أقل اعتبارا من درارى الصحائف
....
... للاسف هذا الدرج ليست له مفاتيح ...
( ويليكس )
... كل الحب ...
الحبيب / سيد احمد
إنها إحدى آفاتنا المستفحلة ... الإ هتمام الزائد بالجغرافيا ... يغلق أمامنا كثيرا من المنافذ للتاريخ و البحث و الإستقصاء ... حتى فى الأحداث القريبة التى لم يمض عليها
إلا بضعة عقود .
و من عجب ... أننا نعرف تاريخ الهجاء فى الأدب العربى ... منذ الأعشى وزهير فى
الجاهلية ... إلى الحطيئة ... فى صدر الإسلام ... و نقرأ وندرس نقائض جرير
و الفرذدق و أهاجى الأخطل فى العصر الأموى ... و فى العصر العباسى سمعنا
و قرأنا لـ ... دعبل الخزاعى ... هجّاء الملوك ... الذى كان يرسل للخلفاء ... هجاءه
المقذع بدلا عن التهنئة ... و هو من قال ( أحمل خشبتى كل هذه السنين ... و لا أجد من يصلبنى عليها )
و وجده أخيرا حين هجا الخليفة المعتصم ... فقبض عليه و صلبه على خشبته !
صديقى الحبيب
أقوم بمحاولات منذ زمن ... مع أحد أحفاد ...الشيخ / حسن بدرى ... لإطلاعى على محتويات ( درج السفاسف ) أرجو أن أوفق ... لدينا فقط ما تسرّب منها ... عن طريق
بعض منهم ... فى مقدمتهم النور ابراهيم ... أمير الكتيبة ... الذى ضاق بحياته مرة فلم
ير بدّا من التنفيس و الانفجار فى أصحابه ... فى قصيدته التى يبدؤها
سموت بنفسى عن وداد صديق ... و نزهت قلبى عن إخاء رفيق
إلى أن يأتى لقوله
شعارير آفاق بدوا فى كتيبة ... أرى شعرهم ضربا من التلفيق
فلا فرق عندى بين وغد و ماجد ... و لا بين طبل فى الأنام و بوق
الدرج ...