زَوَدِي .. فاكِهة الهضاب .. (قصة علاقة قصيرة)
الى عزيزى
عماد عبد الله
الفنان الذى انضم الى عضوية سودانيات ..
[align=center]زَوَدِي
فاكِهة الهضاب[/align]
[align=justify] " شِن قَـدّرك قولة بِغِمْ ".. أو أن تُخْرِج تلكم الزفرة الحراء ، فقد صعق البصر وامتزج الشمس والقمر فأين لصوتك مِنْ مَفَر .. .." قادر الله في خلقو" - قلتها كما الأولى سرا - .. وأنت فاغر نواحيك متمسكا بعروة الانفلات عن قيد صمة الخشم التى (أتلّحتك) ثلاثة ايام حسوما مخاصما فيها الكلام (كأنّ الأمر بيدك) خصما من رصيد نَضَمِيك المليارى في بنك اللّغلغة .. ولكن هيهات فإلتهابات الحلق تغلق كل المنافذ ..أما النفَس فمُسارَقَة ..
ظل ذاك الفم مفغورا حتى رأى الجيران في الشارع السابع جوف الحلق الملتهب .. وضاروا عيونهم من احمراره .. وما زلت تستبين تلك العوالم المدهشة المسماة مجازا "عيون" و كأنك تقترب من جبل مرّة عند الخريف بدأت ملامح الجمال تتبدى أمامك كوم وراء رَدوم وقد أمكنك بعد لأي و لَكْز أن تستدرك مواقع الدهشة في هذا الجمال ..
بعد أن تَسْتَلَ عينيك من غمد دهشتك تفاجئك خدود وكأنها خوخ في حال نضجه وقد إحْمرّث نوناته .. فينزلق النظر من صفاء ملمسهما الى شفتيها وهما بلحتي "كُرشة" أوان الرطب قبل أن تنضج لتصير مثل لون ثمرة الزونيا .. فقط أظنها أحلى وأطيب ..
عندما قالت " أهلا" كأنها تقول لي " أدخل" فكأنهما بلحتان على صفحة حوض ماء صغير تقربهما نسمة وتفرقهما أخرى .. تبدوان مابين الرقة والامتلاء يتجاوز اللون فيهما الاسمرار المحبب إلى احمرار مغرٍ ،.. أكاد أقسم أنّ ما فيهما من بلَل كأنما ريقها ينبع من مسام شفتيها.. فتزدان الشفاه بنداوتهما طلاوة ويزداد وجعي..
و ينملص بصري الى أسفل حيث يستدير تحت الفم ذقن كأنه نواة "منقة مايقوما" مصها طفل فلا تستطيع أن تكبح بطنك من أن تفور عليه و تَكُدُّه بلطف.. حينما يحرس شفتها العليا زغب كأنه لشافعة " يادوب " ..
دهشتي تلك تسلقها سؤال ..لماذا يحرس الصفق الفواكه؟ .. صعد السؤال جذع شجرتي وجَزَعي من ذينيك العينين ، هناك استكنت .. أعرف تماما عندما تَقْـبَـلك العيون .. فهناك سر دفين بيني وبينها .. وهذه العيون تنتظرنى طوال عمري ولكنها أبدت تمنعاً بعد أن تبادلنا القبول .. عيون صريحة و ليست حبيسة كما يبدو من كثرة حراسها من الأهداب و مقام الحاجبين الذين رفضا الانفصال فأقاما بينهما سرابة عدار وصلا بينهما و حارسا و حَرّاسة من " العين"..
حيث تسترق النّظر تتمطى ناعسة بتَعَمُد نهايات خصلة من شعرها كأنها طائر يمد منقاره ليغذى صغاره ويفرش ريشه الجميل باطمئنان ورحمة على رأسها... و أنف تود لو أن تضع أنفك عليه وتدغدغه لولا أنك تخاف عليه.. والوجه كله محاسن وضعها الله ورصها بأحسن تقويم ..وهنا تدرك تماماَ أن من حكمة الإيمان أن خلق الله الأرض والسموات في سبع أيام ..
.. ظل الفم فاغرا وفارغا إلا من أورام و " حُمْرة" الالتهاب المزمن التي "أباها" حلقي .. وخليفته حبال صوتي التي طال ما تشعلقت عليها حججي و ظلت تلعلع طِوال أيام عُمري المقصوف سابقا والموعود والمنذر بالقصف بمدافع أراها تتوعد حدود قدرتى ..
ظل فاغرا والعقل يستنطق العين حسنا .. ما أبدع امتزاج الدم الأمهري بالنطفة الشايقية لترفع مقام كلٍ درجات فيكتسب اللون الأسمر درجة أنصع من قلب وليد .. ويبدو الجلد كأنه يشّف ما وراءه أكثر مما يغطي فيستكين اللون ويستريح بهدوء في درجة يستهويها السَمار والسُمّار و يغار منها "الخدار".
استطعت اقتلاع عيني حتى لا أبدو كأبله أو من لم ير في حياته مثل هذا الجمال – حقيقة ؟ .. لَـمْ – و سحبتهما سريعا متجاوزا كل هضاب وحدائق جنانها الى حيث انزوى في خجل خصرها واضمحل و هاف .. كأنه جذع نخلة كدرومية في حالة الأعراف لوقوعه بين فواكه النعيم و نار الحميم ..
و كلما استصرخت الرغبة عينيّ : "أين الفاكهة " انتهرها العقل .. فتثور الرغبة صارخة فيه : "بادٍ هواك نظرت أم لم تنظرا .. فلا يغرك صبرك .." .. فيرد القلب .. أن دعيني وفى الحشى ما لا يُرى .. ويغلب عندها العقل .. فخصف البصر و خطفه صوت كاميليا " سلامتك .. هذه صديقتي زَوَدي .. حدثتُك عنها".. و العين أصدق إنباءاً ..
كان هذا شأن ولوج زَوَدى في سم خياط حياتى أو بالأحرى ما استطعت "أوصِّف الشفتو" .. كانت برفقة " كاميليا" صديقتنا المشتركة والتي جاءت تعود مريض الحلق و السُكات.. وكلهن برفقة إسماعيل صديقي اللدود الذي أتانى بالبلوم ويعرف أنّى لا أغرّد لإنسداد حلقي بإلتهاب .. وإنتهاب صوتى ..
( عزّ مفتاح الكلام
أدينى خاطرك !!
وأدينى سر الصراخ )
وسأبدأ ..[/align]
|