منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-05-2007, 04:50 PM   #[1]
أحمد يوسف حمد النيل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أحمد يوسف حمد النيل
 
افتراضي إلى متى يا مثقفي السودان؟؟!! ,,,, أجيبوا....!!!

إلى متى يا مثقفي السودان؟؟!! ,,,, أجيبوا....!!!
تمهيد:
في العدد رقم 143 مارس 2007م من مجلة "المعرفة" التي تصدرها وزارة التربية و التعليم السعودية وهي مجلة شهرية. جاء فيها موضوع بعنوان.
< كيف صيرت "حركة مساعدة الذات" أمريكا عاجزة !!

جاء في مقدمة المقال:
"في الوقت الذي تتصدر فيه كتب تطوير الذات قوائم الكتب الأكثر مبيعا ً في أمريكا و العالم , يظهر كتاب جديد في أمريكا منبع هذه الصرعة ليشن هجوما ً كاسحا على حركة مساعدة النفس و مروجيها متهمهم بخداع الفرد الأمريكي و إحداث تغيرات سلبية في المجتمع الامريكي على امتداد العقود الاربعة الماضية. الكتاب الصادر في 2005 و الذي يحمل عنوانا ً طريفا ً كاشفا ً:
SHAM: How the Self-Help Movement Made America Helpless
"كيف صيرت حركة مساعدة الذات أمريكا عاجزة" من تأليف الكاتب الصحفي المعروف " ستيف ساليرنو " "Steve Salerno" هو احد الكتب التي بدأت تظهر في الآونة الأخيرة في نقد جوانب مهمة في المجتمع الأمريكي و منها حركة تطوير الذات التي أغرقت المجتمع الأمريكي فيما كانت تلوح بقشة النجاة. و الكاتب يختصر اسم هذه الحركة في كلمة SHAM وكلمة sham الإنجليزية تعني الشيء الزائف . فهل هذه الحركة هي في الواقع ليست إلا وهماً زائفا ً خدرت المجتمع الأمريكي مدة من الزمن وما تزال؟
و من وجهة نظر الكاتب ان هذه الحركة هي ضياع للمال و الوقت دون فائدة تجنى. والقت بظلالها في شتى مجالات الحياة كالطب والقضاء والتعليم و العلاقات و التجارة.فالشركات تدفع مبالغ هائلة لهؤلاء المتحدثين ليبثوا الحماس في نفوس موظفيها , و المدارس تستدعي أعلامها ليحدثوا طلابها عن القوة و الإرادة وتحقيق الأحلام , والمجلات النسائية تستكتب رموزها ليرشدوا النساء في أمور الحب و العلاقات .... والكاتب تطرق لكثير من الجرائم الاخلاقية وسوء السلوك من نفس اصحاب هذه الحركة....... إلخ " انتهى مصدر المجلة.

.... ونحن كسودانيين لا علينا بما يجري هناك في عوالم خلف المحيطات ولكن الشيء بالشيء يذكر, ولن ندفع طموحنا لكي نصل الى تقنيات ذلك البلد الضخم ,انسانيا , اخلاقيا , علميا , قانونيا وحتي من حيث الجريمة فنحن لم نصل حتى الآن مرحلة الدولة المدنية المتحضرة و المعقدة في سبائلها و وسائلها و إداراتها . لكننا فقط نستشف أحاديث النفوس و نصارع الرغبات البيولوجية من أجل الحياة الضعيفة الامكانات. فالطموح الزائد سيرسم لنا طرق الفشل و جدائل الشوق تتهدل من فوق كتوفنا و تحت اقدامنا. و الروح كسيحة و النظر حاسرا . قد راودتني ذات يوم فكرة انشاء منظمة مجتمع مدني بإسم معين و عندما فكرت في التسمية اخذ معي هذا الموضوع زمناً طويلا و لو أنني فكرت في أطروحة ماجستير أو دكتوراه لوجدتها في ليلة وضحاها . و لكن الأمر شاق . مجرد صعوبة إختيار الاسم له دلالات عويصة. الحال "الأعوج" الذي هو شراكة ما بين المثقف و الحكومات لا نبرأ انفسنا كمواطنين اننا دائما الصح و هم دائما الخطأ .
ولكن هنالك رحابة في الحياة لنطور ذواتنا ولكن ليس كحركة "sham" الامريكية بل كذواتنا. نحن لا نكف عن العويل أن كنا في داخل الحكومة أو خارجها. و لا نكف عن التخطيط الطامح الذي يؤدي بحياتنا. نعبث بإذكاء أدوات الشفاهية , فنا , أدبا , سياسة , و حركة مدنية ثقافية. الصعوبة في اختيار اسم لمنظمة إنسانية ام حقوقية , ام مدنية دليل احباط للمجتمع الذي تذروه الريح المتقلبة تستبطنها ضنك العيش, و فقدان الدوافع المنطقية و سياسة التهدئة الرزينة في خلق طرق أو طريق لمخططاتنا المستقبلية. ولكننا الآن شباب عاش في خضم النكسات و تشربتها دمائنا ولكن هنالك صفة اتصفنا بها جراء ذلك العبث السياسي السخيف هي برمائيتنا السياسوثقافية أو الثقافوسياسية جعلنا بعض الشيء نتحرر من بعض الأدران و نقع في أخري ربما تكون ذاتية ذات مداخل فردية ولكنها في الأخير شكلت المجتمع المدني الذي نعيش. لماذا لا نغير نبراتنا تجاه قضايانا الداخلية الخاصة جدا و الخارجية ذات العمومية؟ وبالتالي نكون اسسنا لبناء جديد ورغم اننا نخوض في أسن البرك المتعفة و نتأذى من ضجيجها الذي لون نفوسنا بالكسل و الكساد. ففكرة تكوين منظمة إنسانية هي في الحقيقة مدخل لتوسيع مدارك الناس بحقوقهم فنحن المتعلمون دورنا توعية السواد الأعظم المغلوب على أمره الذي لم يدخل عالم المدنية بمعناها العظيم ناهيك عن العولمة التي هتكت بكارات ثقافات البلاد النائية جسدا و فكرا عن التطور واثبات ذاتويتها. و نحن كمثقفين لا ينبغي لنا ان نقف مكتوفي الايدي نرى جيف أعز ما نملك من أهل و أقارب تصطادها العقود و القوى الغاشمة التي تستند دائما على هيمنة العسس و تصفد عقول الناس لأجل ان تقوم بنيان سياسي منخور هدفه ليس الاخلاق و دافعه ليس حال البلد . نحن المقصرون قبيلة أشبه بالتلاميذ ينشدهون لعلماء افذاذ و لا يبنون في دواخلهم معنى القوة و ثبات الشخصية. فنقص المعرفة العامة و الدراية و التقصير من ناحية المثقف تجاه وطنه جعلت شخوص الحياة تتحرك بحركة صانع النص السياسي الخبيث . واهتزاز النفس في مرحلة مبكرة من العمر بالنسبة للأطفال يعني مستقبل خجول , شخوصة مترددون. العنف الاجتماعي الذي نمارس على أولادنا في المدارس فنعلمهم السياسة باكرا و الفكر باكرا و كل شيء يجعل منهم شخوص ازلية لا مجال فيها للنقاش فالعقول تغلق و الشخصية تهتز لأنها لا مقياس لها الا الذي بنيت عليه . فهي اندفاعية عدائية تجاه الآخر أن كان هذا الآخر خارجي أو داخلي. فالحكومات لا يقلقها إلا وعي المجتمع المتكرر و المتحضر لأن الناس ستعرف ما تريد بهم ومنهم الحكومات. نحن مجتمعات جميلة طيبة ذات سحر أخاذ لكن يبدو أن الجمال الذي لا يعكس نفسية طيبة قد يكون به خلل . و كثير ما يقولون أن الفتاة الجميلة نفسيتها عالية من أثر الدلال و استلطاف الناس و المجاملات مما يجعلها تفرد صبغة الحسن و الجمال. و لكن هنالك مقولات ظاهرية حسية لا تكون صحيحة مئة بالمئة و لا تكون خطأ مئة بالمئة . فالخلل الطويل الذي لازم حيواتنا انما له دواعية و علماء النفس و الإجتماع ما أكثرهم في بلادي .اليسوا هم اطباء المجتمع كله؟!!
و لكن دعونا لنعود لموضوع المنظمات المدنية و التسمية. فان نحن وسعنا في جسد المجتمع منظمات مجتمع تنفك من براثن الحكومات الى الهواء الطلق ذلك هو المقصد. فلنجعل عشرات المنظمات المدنية بل مئات بل ألوف لكي تبحث في مشاكلنا المدنية العويصة لتخرجنا من ثقافة البدوية و الريفية في بلد وقفت مسيرة الحضارة منتبهة لحصون التاريخ ملتفتة بكل جسدها و وجهها للوراء , تنظر الى حضارة سادت و انقضت فارتددنا أسفل سافلين. والعبرة من المنظمات و الأسماء ليس الكثرة في لا شيء ولكن الكثرة في كل الاشياء من حيث المشاكل الكثيرة التي تمسك بتلابيبها الحكومات و لاتفكها لبقية الشعب الواعي المثقف وحتى اصحاب الافكار هذه يريدون مصادرة العقول الباقية فالمشاكل كلها تسير سير الماء في أوعية مضيقة ان اعترضها عارض لا فكاك من التأخر المفروض في سيرها وهذا هو مجتمعنا. كل مشاكله تحل في وعاء واحد و تحت سيطرة رجل واحد مما جعل البقية تتمرد و تثور . فهذه هي ثقافتنا تربينا علينا .ولكن حان وقت التمرد الحقيقي التمرد الذاتي التمرد التوعوي التمرد الثقافي التمرد في كل شيء ولكن بشكل يخدم مكتسبات الوطن و مواطنيه. علينا أن نزجر كل متخاذل , و ننحي كل متخاذل , ونحي ذواتنا و نحترم أطفالنا و نزرع فيهم معني الرجولة و القيم ونزرع في بناتنا معني القيم والشرف والعفة فلا يبدلن دين بدين عندما يكبرن . فلا يبدلن دين القيم بدين السياسة البذي الذي لم يحفظ لهن حياة كريمة . وكان الناس يقولون لا تجر وراء السياسة فكن عالما وخبيرا ومثقفا و أديبا و كاتبا فانظر من بعد كيف تجري وراءك السياسة و الساسة و الحكام لأن مواعين الحياة أمامك مكشوفة .
فلنبحر في تفاصيل حياتنا المدنية أبعد مما نحن عليه ليس تمنيا و لا طموحا اخرقا يعكف على جنبات شباب مقهور فتنقلب أحلامه فيما بعد خطى متخبطة و إحباط مريع. فلنكن جادين وكثير من السودانيين فيهم الخير و كثير منهم يريد أن يقدم . و التصاق الناس أكثر بالمجتمع المدني يجعل منه واعيا بأدواره . وستسقط عنه كثير من العلل الأزلية التي يرى فيها انقلاب على قوانين القبيلة و العشيرة إن هو تركها . فلنرد كبارنا و رغم كبر أعمارهم مدنيين بعدما أن اسلمتهم قوى الإحباط الى هامش المدينة الزمني فسكنوا في بيوتهم يمارسون تفاصيل الحياة الحيوانية من معاشرة و تزويد الاولاد بالأكل . و ما أزال أدعو الناس لمدينة واقعية ليست كمدينة إفلاطون ليست مدينة شعرية فحسب بل عملية وليست فكرية فحسب بل عملية وليست فيها حب مثالي فحسب بل ايضا واقعي. وفيها ,, وفيها من كل الوان طيف المتضادات حتى تسكن المدينة في أوتادها ولا تحلم بالطيران عندما تعشق الطيران في احلام اليقظة فتعرف أنها تحلم ثم تتحطم و تتكسر اجنحتها من جراء الخيال الشفاهي المحكي . فالمدنية في كل حالاتها هي مثالية و إطار عملي لتطبيق عملي لكل نظريات العلماء و المفكرين و مثاليات المنظرين و لكنها اصبحت مدينة عملية. عندما تحلم بمدينة نظيفة تعرف انك حساس و راقي تنمو في داخلك مدينة من المعرفة ترجمتها الى احساس و ان كنت مثقفا أو انسان عادي ليس لديك علم. فالمعرفة هي فطرة و ممارسة من البيئة و إكتساب وتتعدد اشكالها كل في مجاله. و ان استقبحت شيء ليس من الدين في شيء أو الأخلاق فاعلم انك تحمل في داخلك مدينة عريضة . و الآخرون لا يأوون اليك لعلمك فقط و لكن الناس تأؤي الى القلوب الرحيمة المحبوبة فان هم تجمعوا حولك فأعلم انك تبني مدينة عريضة. فلماذا لا نجعل لهذه المدن اسوارا تحميها ثم ننزلها الى حيز الواقع .
الكلام كثير في هذا المجال ,, ولكن سنواصل ...


احمد يوسف ,,ابوسارة
17/مايو/2007م



أحمد يوسف حمد النيل غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 09:41 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.