من يقتحم القلعة الصامدة؟ : سرايا الزبير باشا: أسرار 26 زوجة خلف الجدران
[frame="7 80"]من يقتحم القلعة الصامدة؟
سرايا الزبير باشا: أسرار 26 زوجة خلف الجدران
بقلم: الشعراني
من الصعوبة أن تقاوم إغراء هذه القلعة العجيبة وأنت تتجول في ضاحية الجيلي التي إشتهرت قديماً بالزبير باشا، وحديثاً بالبترول.. وكلاهما ــ النفط والرقيق ــ مدعاة لجلب الأنظار والأطماع والحروب..
الرقيق كان بمثابة بترول الماضي، الذي إلتصق التنقيب عليه بالزبير باشا كما يروج البعض، فيما يعتبره الآخرون بطلاً قومياً لم ينصفه التاريخ.. بين هذا وذاك، يقف سرايا الزبير باشا بحي الزبيرية بضاحية الجيلي شمال الخرطوم وهي التي أنشأها الزبير باشا بعد رجوعه من الإعتقال التحفظي في العام 1909م على طراز العمارة الإسلامية متكونة من (12) غرفة ودهاليز جانبية.
هذه السرايا أو القلعة التي مر عليها ما يقارب القرن من الزمان، ما زالت تحتفظ بكل جمالها وقوتها ويسكنها احفاد الزبير باشا يجمعون بداخلها بعض ما تبقى من تراث جدهم، رجل السودان الأول، كما كتبوا على صورته التي تزين احد الغرف الداخلية.
(1)
98 عاماً وجدران السرايا تمد لامطار الخريف لسانها وترد عاديات الريح بطينها الأخضر وسقفها الخشبي السميك .. يا لعبقرية الزبير..!
سعيد أسعد الزبير باشا، هذا إسمه وهو أحد أحفاد الرجل قال ان السرايا كانت قصراً للحريم تقطن فيها زوجات الزبير باشا فقاطعته:
ــ جدك تزوج كام ؟
قال مبتسماً: 26 زوجة..!
وأضاف:
جدي تزوج من كل قبائل السودان عدا قبيلتين، ثم استدرك: القبيلتين ديل خليهن..!
(2)
بعد وفاة الزبير باشا جمع سعد الدين الزبير جل التراث الموجود بهذه السرايا وذهب به الى مصر وهو يمتلك صالون ضخم يعتبر الآن متحف الزبير باشا بالقاهرة.
للتبقى بالسرايا كمية من الدفوف وطبول الحرب والسلام النحاسية وبعض الصور التاريخية، وكتب على احد الطبول: ( لطفك يا الله يا وارث عبيدك الحارث 133)
(3)
سرير الزبير الكبير ذكرني به احد احفاده وانا اغادر السرايا، وعندما سألت عن هذا السرير العملاق قال مرافقي زياد الزبير: (ان معظم زوجات الزبير بالمنطقة كن يحتفظن بسرير الزبير الفخم، والى وقت قريب كان السرير موجود بهذه السرايا ونسبة لمشاركتنا في احدى المعارض التراثية بالخرطوم قمنا بتفكيك السرير ليتسنى لنا ترحيله).
حفيد الزبير احضر لي المفك الذي تم به تفكيك السرير، فأيقنت ان صاحب السرير كان (نصف) السودان كما يقول حفيده أسعد..!
(4)
زياد الزبير باشا ذكر لـ ( حكايات) ان جده كان له قصر في منطقة ابوروف بأم درمان اضخم من سرايا الجيلي وقبل أن يدلنا على مكانه تدخل سعيد ليقول: ان معاش الزبير باشا الشهري كان 980 الف جنيه في العام 1876م عدا ثروته من التجارة، فسألت سعيد عن مصدر معاش جده الزبير، فقال:
ــ دا مقابل فتح دارفور..!
ياترى كم يبلغ معاش (الخواجات) مقلبل (إغلاق دارفور)؟![/frame]
|