الجسر اللامرئي الجميل /قصة قصيرة جدا
كانت تجلس ببراءة طفلة في مقاعد الانتظار خارج قاعة محكمة مخصصة لقضايا الطلاق والزواج والمواريث، داخل القاعة كان أبوها وأمها يتنازعان أمام قاض نافد الصبر، كل يبكي علي ليلاه والقاضي يبكي ليلي ثالثة لاعلاقة لها بهما،هي كانت تنتظرهما خارج القاعةمدركة انها الجسر الرابط بينهما مهما تناسيا ذلك، كانت تعرف بطريقة ما أنها هي صاحبة الحل لا القاضي نافد الصبر ولا أولئك النمامون الذين سعوا بين والديها مساع ظاهرها الاصلاح وباطنها الفتنة و إشعال نيران كامنة في نفوس ثائرة.
ظلت تنتظربصبر خارج القاعة والأصوات تعلو وتنخفض داخلها والريح تعوي ككلب جريح خارجها، أخيرا خرج الخصمان ، كان الشرر يتطاير من عيني ابيها ولكنه حين لمحها جالسة ، أرتسمت دهشة صادقة علي وجهه ثم أبتسم واقبل نحوها مندفعافبلغها في ذات اللحظة التي بلغتها فيها أمها وهي لاتخفي جزعها، التقي الخصمان عندها، ابتسمت ابتسامة ملائكية لهما بالتساوي،ثم أخذت يد أمها بيد ويد أبيها بيد وخرج الثلاثة من المحكمة سويا الي غير رجعة.
صلاح الدين سر الختم علي
كريمة
5/3/2012
التعديل الأخير تم بواسطة صلاح الدين سرالختم علي ; 05-03-2012 الساعة 06:17 PM.
|