نعم ... أكتمل الاستعداد لشهر رمضان
نعم استعدينا لرمضان
وأعددنا له العدة تماما , امتلأت المحال التجارية بأصناف العصائر الفاخرة الأصلية والمقلدة من التانج إلى التراي سي إلى الفيمتو إلى قمر الدين والبلح بأنواعه المختلفة , وقدمت شركات الأغذية عروضا لا تنافس , وحطمت الأسعار تماما , بل مراكز التسويق الكبرى أقامت أقسام خاصة , وكتبت عليها رمضان كريم , وزينتها بقبة كالقبة الخضراء و بفانوس ضخم عليه أسرة تبتسم في عفوية و حميمية وهي تصب عصير من جك زجاجي .
ليس هذا فحسب
وليس هذا كل شئ
شرعت القنوات الفضائية العربية العامة والخاصة عن إعلانها عن برامجها , وسهراتها الحمراء , وبثها الحصري للمسلسلات النادرة , والبرامج الفكاهية والترفيهية , فهي لا تريد أن يفوتها قصب السبق في شهر التوبة والغفران , وتم احتكار العديد من النجوم والفنانين لتقديم برامج تلفزيونية ( جماهيرية ) .
كل هذا ورمضان تبقى عليه حوالي شهر , فلا بد من الاستعداد المبكر كما أسلفت .
لم يفت القنوات المصرية الإعلان عن فوازيرها التي تتحفنا بها كل عام , وهي عادة قديمة تقوم فيها راقصة عفوا ( فنانة استعراضية ) بالرقص الشرقي الراقي والمحتشم , وتطرح من خلال رقصها سؤال الحلقة وخلفها جيش من الفنانات الاستعراضيات , وأنصاف الرجال أيضا في رقص جماعي غاية في الوقار والالتزام ( يحدث هذا في بلد الأزهر الشريف ) .
فمصر أم الدنيا وبلد الألف مئذنة , في زمن عزت فيه المآذن .
هذا لم يحدث في قنوات غربية لا علاقة لها برمضان ولا الإسلام , و إنما نشاهده في قنوات عربية وتدعي الاسلام , عفوا لكلمة تدعي و إنما ( تدين ) بالإسلام أيضا , وما تقدمه تقدمه بمناسبة شهر رمضان الكريم الذي أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار .
ولا شك أن لها رسالة تقدمها , وأن لها هدف , وأن لم نكن نراه أو نعرفه , فهي بلا شك تريد أن ترفه عن المسلم الذي أرهقه الصيام والقيام , وأن تقصر عليه اليوم الطويل وتوفر عليه عناء العطش والجوع ليكتمل أجره ويثبت ثوابه عند الله .
اللهم لا تصيبنا لا تقطع نصيبنا ,,,
ويمتلئ التلفاز خلال الاستعداد للشهر الكريم بإعلانات المواد الغذائية وصابون غسيل الصحون والسيارات وحتى الأجساد والمقويات الجنسية .
وتكن الإعلانات ذات إيحاءات ودلالات جنسية لتنجح في جذب المشاهد وتدفعه ( للبحلقة ) جاحظ العينين , والشراء من بعد ذلك , وهو عمل تجاري وتسويقي فني بحت لا شئ فيه على الإطلاق وانما فن ترويجي ( بلا رجعية بلا تخلف بلا جهل ) .
|